النهار
الخميس 16 يوليو 2026 09:19 مـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش إطلاق برنامج إلكتروني للإرشاد الأكاديمي وربط أولياء الأمور بالمنظومة التعليمية جامعة الإسكندرية تعلن بدء تسجيل اختبارات القدرات لكليات فنون جميلة وعلوم الرياضة بنين وبنات توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة الإسكندرية ووزارة الصحة ضمن المبادرة الرئاسية ”الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية” النقيب العام للمهندسين:ازدهار المهنة ينعكس بصورة مباشرة على تقدم الوطن محافظ البحيرة تكرم الطالبة الأولى على مستوى الجمهورية في الدبلومات الفنية وكيل ”تعليم البحيرة”: إدراج مهن وتخصصات جديدة بمدارس التعليم الفنى رئيس هيئة البريد داليا الباز: العاملون بالبريد هم ”الجيش الأخضر”.. والإنتاج مفتاح زيادة العوائد الاستثمارية «الإبداع والمجتمع» ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ”صناعة الصورة الذهنية لمصر دور الإعلام والسينما في الترويج السياحي” في ندوة بمكتبة الإسكندرية لقاء مفتوح مع الكابتن شريف إكرامي ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب محمد مصيلحي :مصر قادرة علي تنظيم كاس العالم ومكاسب المنتخب في المونديال لا تعد ولا تحصى محافظ قنا يبحث خطة التنمية المستدامة لدعم الحرف التراثية والتكتلات الاقتصادية

عربي ودولي

هل سيصطف المجتمع الإيراني خلف القيادة الحالية في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي؟

علم إيران
علم إيران

وصفت سارة أمين، الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني، التساؤل الخاص بـ «هل سيصطف المجتمع الإيراني خلف القيادة الحالية في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي؟» بأنه السؤال الأكثر تعقيداً، موضحة أن الإجابة لا يمكن أن تكون حاسمة، لكنها يمكن أن تكون تحليلية، فالتجربة الإيرانية تشير إلى وجود فارق في الوعي الجمعي بين معارضة السياسات أو النخب، وبين قبول هزيمة أو كسر الدولة تحت ضغط خارجي. حيث أنه في لحظات التهديد الوجودي، تميل قطاعات واسعة من الشعب إلى تقديم فكرة الدولة على الخلافات الداخلية، لا بدافع الولاء المطلق، بل بدافع الخوف من البديل.

وأكدت في تحليل لها، أن هذا الميل يتغذى على الأيديولوجية الشيعية السياسية التي تشكّلت بعد الثورة الإسلامية في إيران 1979، والتي ربطت بين المظلومية، والصبر، وبقاء الكيان السياسي، لذا فإن اغتيال المرشد، وهو مرجعية دينية قُتل في سياق حرب، أعاد تفعيل هذه السردية، ورفع كلفة التراجع، وجعل الاستمرار في المواجهة يُقدَّم بوصفه واجبًا أخلاقيًا قبل أن يكون خيارًا سياسيًا.

إلى جانب ذلك، تلعب العقلية الفارسية في الصراع دورًا حاسمًا، بحسب سارة أمين، موضحة أن هذه العقلية لا تقوم على منطق الحسم السريع، بل على النفس الطويل، واستيعاب الضربات، وتحويل الاستنزاف إلى أداة. في هذا الإطار، يصبح القول إن إيران “لم تبدأ الحرب بعد” تعبيرًا عن فلسفة قتال ترى أن ما وقع حتى الآن هو إدارة تصعيد، لا استنفاد للقدرات، ورفض للهزيمة السريعة أكثر منه وعدًا بانتصار قريب.

وأكدت أن كل ذلك لا يعني أن الداخل الإيراني محصّن إلى ما لا نهاية، ولا أن التماسك مضمون على المدى الطويل. استمرار هذا التماسك يظل مشروطًا بطول أمد المواجهة، وحجم الخسائر، وقدرة القيادة الحالية على إدارة الاقتصاد والأمن والشارع الإيراني معًا. لكن في اللحظة الراهنة، تشير المؤشرات إلى أن اغتيال المرشد لم يؤدِ إلى تفكك فوري كما كانت تأمل واشنطن، بل على العكس، عزز مرونة الدولة، ورفع كلفة أي رهان خارجي على الحسم السريع.

ونوهت الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني إلى أن اغتيال المرشد لم يكن نهاية مرحلة، بل بداية اختبار قاسٍ للدولة الإيرانية نفسها. اختبار لا يُقاس بالأيام، ولا يُحسم بضربة واحدة، بل يتشكل تدريجيًا بين العقيدة، والذاكرة، وحسابات للبقاء. وحتى إشعار آخر، يبدو أن إيران اجتازت صدمة الرمز، وبدأت مرحلة إدارة الصراع بوصفه صراع دولة صراع وجود، لا صراع أفراد.