بارت فاندير لـ ” النهار ” : تغير المناخ أمر واقع لا مفر منه ونرى صعوبة في اتفاق الدول
على مدار 10 سنوات مضت لعبت مصر دوراً محورياً في ملف القضايا البيئية والتي يأتي على أولوياتها الحد من مخاطر التغييرات المناخية، وبرز هذا الدور باستضافة مصر لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة عامي 2015 و 2016 ، واستضافة مصر مؤتمر التنوع البيولوجي عام 2018، وترأسها مجلس وزراء البيئة العرب، و استضافتها مؤتمر قمة المناخ عام 2020، وفي هذا الصدد لهذا الدور جاءت هذا العام 2026 استضافة مصر أعمال الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، فكان حوارنا مع السيد/بارت فاندير هيرك، الممثل المشارك للفريق العامل الثاني بالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، للتعرف منه على آخر المستجدات في ملف التغيرات المناخية وتوقعاته للتقرير الذي سيصدر عن الهيئة التابع لها العام القادم 2027، ومدى التعاون البيني مع مصر.
بدايةً، أود أن أسألكم عن التعاون بين منظمتكم ومصر؟
أنا من الاتحاد الأوروبي، من هولندا، أشارك في رئاسة المجموعة العاملة الثانية التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، ونحن هنا في مصر لاستكشاف ما يمكننا تعلمه من بعضنا البعض، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ هي منظمة تضم دولًا أعضاء، ومصر عضو فيها،ولدى مصر هنا منسق كفؤ يمثلها في الهيئة، وهذا هو سبب تنظيمنا وهذا الاجتماع أعمال الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، في مصر.
أود أن أسألكم عن تغير المناخ، كيف ترونه على مستوى العالم، وكيف ترونه في منطقتنا العربية؟
تغير المناخ أمر واقع لا مفر منه، نسعى للحد من الانبعاثات من خلال المفاوضات العالمية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ونسعى جاهدين للحفاظ على الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية، لكن تحقيق هذا الهدف يزداد صعوبةً، إذ نرى صعوبةً في اتفاق الدول، وصعوبةً في ضمان تغيير أنظمتنا بما يكفي لخفض هذه الانبعاثات، لقد ثبتت آثار تغير المناخ، وسيستمر لفترة طويلة، لذا فإن التكيف مع المناخ الجديد أمر بالغ الأهمية، وخاصةً لهذه المنطقة، وقد ناقشنا في اجتماع اليوم عدة قضايا بارزة، بالطبع هناك موجة حر شديدة في المدن، وكذلك في المناطق الريفية، كما أن هناك جفافًا أو عدم استقرار في الظواهر الهيدرولوجية، مما يؤدي إلى الجفاف. لكننا نشهد أيضًا، من جهة أخرى فيضانات، أسمع قصصًا عن مدن تغمرها الفيضانات في منتصف المواسم، في حين لا تشهد هذه المدن فيضانات في الأصل، أسمع قصصًا عن ارتفاع مستوى سطح البحر الذي يُشكّل ضغطًا كبيرًا على المنطقة الساحلية للدلتا، فضلًا عن تغلغل الأملاح، كما أسمع قصصًا عن العواصف الرملية وأنماط الرياح التي تُولّد كميات هائلة من الرمال التي تصل إلى المناطق الحضرية أيضًا.
في عام ٢٠٢٧، سنرى تقريرًا عن تغير المناخ. سيكون هذا التقرير من إعداد مؤسستكم. ما هي توقعاتكم لهذا التقرير؟
سيكون هذا تقريرًا عن تغير المناخ في المدن، ونتوقع أن تُضاف إليه المعرفة المتوفرة لدينا حول تغير المناخ من خلال الأدبيات العلمية.
هناك كمٌّ هائل من المعلومات حول تغير المناخ وكيفية تأثيره على المدن، في الأدبيات العلمية، هناك العديد من الأنشطة المتعلقة بالمناخ التي تُنفّذ في المدن، ولكن هناك أيضًا العديد من الأنشطة داخل المدن التي يُمكن أن تُغيّر الانبعاثات العالمية، لكن ما أتوقعه هو أن تُضاف هذه المعرفة إلى سياق أوسع لمدن مثل القاهرة أو شرم الشيخ أو غيرها من الأمثلة التي سمعنا عنها هنا، سنُقدّم تقريرًا يُفترض أن يُوفّر معلومات كافية، تقديرًا لأهمية هذا الموضوع بالنسبة لمدينتي، أشعر أن العاملين في المدينة يدركون ذلك، وقد استلهمتُ بعض الأفكار حول كيفية تبرير أو حتى تصميم الإجراءات اللازمة.
كيف يمكنكم دعم مصر في التكيف مع تغير المناخ؟
نسمع عن العديد من مشاريع التكيف الجارية، ونسمع أيضًا عن الكثير من الجهود المطلوبة لتبرير هذه المشاريع، أعتقد أن تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ سيُبرر هذه المشاريع، نسمع عن تحديات كثيرة في ضمان التنسيق الفعال بين الحكومات، وفي الحصول على التمويل، وفي إشراك المجتمعات المحلية كالبدو هنا في مصر.
وسيُدرككم التقرير أن مصر ليست وحدها في مواجهة هذه التحديات، لدينا تحديات مماثلة في أماكن أخرى، وقد رأينا أيضاً أدلة على ما نجح في أماكن أخرى، وما يمكن أن ينجح حتى في مصر، لذا أعتقد أننا سنمتلك مجموعة قيّمة من المعارف التي ستساعد مصر على تطبيقها أيضاً.


.jpg)

.jpeg)





.jpg)

