النهار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 08:22 صـ 26 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيرنا المكسيكية تستهدف تعزيز حضورها في سوق الدواء المصري الكحكي : الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لها دور المحوري الحبيب : مكافحة الآفات العابرة للحدود تتطلب عمل تشاركي وطني وإقليمي ودولي الواعر : يمكننا بناء نظم وطنية للصحة النباتية أكثر كفاءة النهار تنفرد بنشر دليل فعاليات مهرجان She Arts 2026.. جدول الحفلات والعروض السينمائية والورش تحول إستراتيجي للهجمات السيبرانية: التركيز على بيانات العملاء ووثائق الشركات ​24 دولة أفريقية تحت مظلة واحدة: ”أفريكسيم بنك” يقود طفرة جديدة في تمويل الملكية وتحفيز التجارة البينية لجنة المصورين بغرفة الإسكندرية تبحث تحديات القطاع وتراخيص النشاط د.العكل لجريدة ”النهار””استغنى عن المرارة وعش طبيعي؟” جراح مناظير يجيب على أكبر 3 مخاوف لتعزيز البحث العلمي والتدريب في مجال الرصد الزلزالي والجيوفيزياء التطبيقية..رئيس جامعة بنى سويف يستقبل رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية شريك التكنولوجيا الكامل: كيف مكنت منصة «banknbox» أول بنك رقمي في المالديف من الإنطلاق القياسي؟ ​هواوي تقود سوق الساعات الذكية في النصف الأول من 2026 بفضل تنوع منتجاتها

منوعات

”الفسيخ يؤدي للوفاة”.. متخصص الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية يوضح مخاطر تناول الأسماك المملحة

تختلف طرق الاحتفال بالمناسبات والأعياد الشعبية بحسب ما تعود أصول العادات والتقاليد الخاصة بكل شعب وبلد، والتي يعبر من خلالها عن هويته وحضارته وثقافته وفنه وفكره، من أبرز طرق التعبير عن تلك المناسبات على الأغلب ترتبط بنوع معين من الأكلات الشعبية، مثل ارتباط "شم النسيم بالفسيخ"، ويعود أصلها لكونها عادة مصرية قديمة لأكثر من 7000 عام، تعبر عن ثقافة وحضارة وتراث الشعب المصري.

ويرتبط يوم شم النسيم باحتفالات الأقباط بعيد القيامة المجيد، ولا يتوقف دوره على كونه ثقافة مصرية فقط، بل عادة مجتمعية تتوارثها الأجيال عبر الزمان، وتنتقل من يد إلى يد، وأبرز ما يعبر عن شم النسيم هو تناول الأسماك المملحة كالفسيخ والرنجة والسردين، ولكن تناولها بكميات كبيرة دون حذر من مصادر غير موثوقة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تصل إلى حالات التسمم الحاد والوفاة.

والتقت جريدة "النهار" بالدكتورة مها غانم، متخصصة الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب جامعة الإسكندرية، لتكشف عن الجانب المظلم للفسيخ وأضراره وكيفية التعامل مع الأعراض الجانبية وحالات الطوارئ في وقت أبكر لمنع تطورها، إلى جانب شرح تلك الأعراض والمدة المحتملة لمراحل ظهور كل عرض، والفئات المحظورة من تناوله، وطرق الوقاية.

حذرت غانم، من سمكة الفسيخ حيث تكمن مشكلتها في احتوائها على بعض أنواع البكتيريا السامة التي تسمى "سالمون بكتيري"، والموجودة في كافة المصادر الطبيعية من الهواء والماء العذب والمالح والتربة، تصاب بها بعض الأسماك بسبب عوامل مختلفة، مضيفة أن الفسيخ على وجه التحديد هو بيئة خصبة لنمو وتكاثر ذلك النوع من البكتيريا، حيث تتوافر عوامل الظلام التام وانعدام تعرضه للهواء والأكسجين، مما يحفز إفراز تلك البكتيريا مادة سامة تستهدف الجهاز العصبي للإنسان.

وأكدت غانم، أن التسمم والأعراض الجانبية تظهر في صورتين، منها الصورة العادية التقليدية المتعلقة بتناول أي نوع طعام ملوث وغير موثوق في مصدره مثل المغص، والاستفراغ، والإسهال، كما يلزم التوجه لأقرب مستشفى لتعويض الجسم بالسوائل والمعادن الهامة التي فقدها بسبب تلك الأعراض من خلال أخذ المحاليل، أما الصورة الثانية وهي الأسوأ حدوث التسمم وتبدأ الأعراض بزغللة في العين والصداع، ثم التلعثم وثقل اللسان، ثم الحنجرة، ومن الأعراض الأكثر خطورة استهداف الجهاز التنفسي والعصبي وشلل العضلات وذلك بشكل تدريجي.

ولفتت غانم، إلى أن الأعراض الجانبية تختلف من حالة لأخرى ويعود ذلك لاختلاف المرحلة العمرية وإصابة الشخص بالأمراض المزمنة وقوة مناعته وتحملها، إلى جانب حجم السمكة وكمية البكتيريا الموجودة فيها والأجزاء المصابة منها، بالإضافة إلى أن تناول الأطعمة التي تعتبر بمثابة مضاد حيوي مثل البصل والليون لا تؤثر على ذلك النوع من البكتيريا من ناحية تقليل تأثيرها أو علاجها كما أن نظافة المكان وطريقة التمليح لا علاقة لها بقوة تأثير البكتيريا.

وأشارت غانم، إلى أن مراحل انتقال تأثير البكتيريا داخل الجسم، تبدأ بالمعدة، ثم الدم، ثم الجهاز العصبي، ومن هنا تبدأ المشكلة ومن أبرز الأعراض هو شلل كافة عضلات الجسم بشكل تدريجي، و إعاقة عمل الجهاز التنفسي بشكل طبيعي فيجب نقل المريض إلى المستشفى ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي بشكل فوري، وتمتد الفترة ما بين أسبوعين إلى 6 أشهر، لحين رفع مناعة الجسم وقدرته على تكوين مادة تستهدف تكسير روابط السم.

وأوضحت غانم، أنه في حال ظهور أحد تلك الأعراض ضرورة التوجه إلى أقرب مركز سموم لأخذ الجرعات المضادة اللازمة في وقت مبكر، لمنع حدوث تطورات ومضاعفات داخل الجسم، مؤكدة أن كافة المستشفيات الحكومية ومراكز السموم مدعمة من وزارة الصحة بالجرعات المضادة لذلك السم بشكل مجاني، ويفضل أخذ العلاج قبل زيادة الأعراض وصولها للجهاز التنفسي.

ونصحت غانم، بالابتعاد عن الفسيخ، وأنه في حال تناوله يفضل أخذ كميات صغيرة وفي حال ظهور أعراض على الشخص تكون أقل ضررًا وبسيطة وسهولة السيطرة عليها وتجنب المضاعفات التي قد تؤدي إلى الوفاة، منوهة عن أن الروابط والمركبات الموجودة في تكوينات السموم تتكسر بمجرد تعرضها للحرارة لعدة دقائق، مضيفة أن الفئات المحظورة من تناول الفسيخ هم، كبار السن ومن يعانون من الأمراض المزمنة كالضغط والقلب والسكر، والأطفال دون سن 13.