النهار
الخميس 26 فبراير 2026 04:23 مـ 9 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلاف علي ملكية منزل يتحول لمشاجرة شرسه بطوخ.. فيديو يكشف الحقيقة وزيرة التضامن تتفقد مقر إطعام جمعية الأورمان بـ” إمبابة” «سامسونج» تكشف عن هواتف Galaxy S26 بخاصية كشف الاحتيال رئيس جامعة الأزهر يتفقد كليتي الطب بدمياط ويوجه بتوفير الخدمات الطبية للمواطنين السبكي: التعاون مع الجامعات المصرية محور استراتيجي لدعم التدريب الطبي والبحث الإكلينيكي داخل منظومة الرعاية الصحية الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور وزيرة التضامن تلتقي وفد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة لبحث استعدادات الدورة العاشرة للمهرجان وزيرة التضامن تتفقد وحدة إطعام ”المحروسة ” بمؤسسة يمن الخيرية بـ” الوراق” قطاع التعليم بجامعة عين شمس يطلق مهرجان الجوالة الرمضاني «عطية» يوجه بتكثيف برامج علاج ضعف القراءة والكتابة بمدارس الجيزة «التعليم» تعلن إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية العامة 2026 رئيس مدينة الغردقة يبحث مع مدير الطب البيطري توفير أراض لإنشاء مراكز إيواء للكلاب الحرة

عربي ودولي

دلالات زيارة رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل في هذا التوقيت.. تحليل مهم

جانب من الزيارة
جانب من الزيارة

علق الدكتور سيد مكاوي، خبير الشئون الآسيوية، على زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل، مؤكداً أن هذه ليست الأولى من نوعها لأنه سبق أن زار «مودي» إسرائيل في 2017 وسبق ذلك زيارة لرئيس الهند «موخيرجي» في 2015.
وأكد «مكاوي» في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن زيارة «مودي» الحالية تسترعى اهتماما زائدا لأنها تأتي في توقيت حساس بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط التي قد تكون على بعد أيام من عدوان أمريكي وإسرائيلي على إيران من شأنه إذا كان عدوانا غير محدود أن يفتح أبواب الجحيم على الشرق الأوسط وزاد من الاهتمام بالزيارة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الداعية إلى تحالف سداسي يضم الهند ودول عربية وأفريقية.
وقال الدكتور سيد مكاوي، أنه من المهم أن ندرك كيف تطورت علاقات الهند بإسرائيل فالحركة الوطنية الهندية تحت قيادة غاندي ونهرو كانت داعمة للحقوق الفلسطينية بالمطلق وقد قال غاندي، إن فلسطين تخص العرب كما تخص إنجلترا الإنجليز وكما تخص فرنسا الفرنسيين أما «جواهر لال نهرو» وهو أول رئيس وزراء للهند المستقلة من 1974 حتى 1964، فقد أعلن أن فلسطين بلد عربي ويجب أن تسود فيه المصالح العربية، ووصل الحال أن هدد اللوبي الصهيوني في أمريكا بالقتل إذا لم تصوت بالموافقة على قرار تقسيم فلسطين في الجمعية العامة ورغم ذلك صوتت الهند ضد قرار التقسيم، ورغم إعلان قيام إسرائيل في 1984 فإن الهند لم تعترف بإسرائيل إلا في عام 1950 ولم تتبادل معها العلاقات الدبلوماسية إلا في عام 1992 بسبب تغير الوضع الجيواستراتيجي في العالم في أعقاب تفكك الإتحاد السوفيتي.
وأوضح الخبير في الشئون الآسيوية، أنه منذ 1992 تطورت العلاقات الهندية الإسرائيلية على خلفية توقيع مصر لإتفاقية كامب ديفيد للسلام في 1979 وانعقاد مؤتمر مدريد للسلام في 1991 وكانت أهم مجالات التعاون هي الدفاع والزراعة والمياه والتكنولوجيا، وتعتبر إسرائيل بوابة للهند للحصول على التكنولوجيا العسكرية الغربية ويتم ذلك بموافقة الولايات المتحدة التي تري أن صعود الهند عسكرياً واقتصاديا يصب في مصلحتها لأنه يوازن صعود النفوذ الصيني في آسيا وعىى النقيض مارست واشنطن حق الفيتو على أي تعاون عسكري بين إسرائيل والصين.
ونوه إلى أنه في الفترة من 2020 حتى 2024 وصلت مبيعات الأسلحة الإسرائيلية للهند حوالي 21 مليار دولار و في 2025 توصل الجانبان لصفقة أسلحة بحوالي 9 مليار دولار وستم تصنيع معظم هذه الأسلحة بواسطة شركات إسرائيلية وهندية داخل الهند تطبيقا لشعار «صنع في الهند» ومبدأ اعتماد الهند على نفسها بهدف توطين التكنولوجيا والإبتكار في الهند.
وأكد أن الزيارة الحالية تشهد في توقيت مهم مزيد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة وسيبحث الجانبان الأزمة الإيرانية لأن مصالح نيودلهي ستضرر بشدة إذا اندلعت حرب واسعة لأن ذلك سيضر بوضع الجالية الهندية بالخليج والتي تصل قرابة عشرة ملايين وتساهم تحويلاتها بسداد نصف فاتورة استيراد النفط وفضلا عن ذلك فقد تتضرر إمدادات النفط إلى الهند من منطقة الخليج العربي في ظل ممارسة واشنطن ضغوط علي نيودلهي لوقف استيرادها النفط الروسي.
ونوه إلى أنه رغم تنامي العلاقات الهندية الإسرائيلية فإن نيودلهي متمسكة بموقفها الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وقد أدانت الهند عمليات اللستيطان ومحاولات الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وأكد أن الهند تتبني سياسة اللنحياز المتعدد أي أنها لا تسمح لعلاقاتها مع إسرائيل أن تمنع دعمها للحق الفلسطيني أو الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع إيران والدول العربية، كما أنها تحتفظ بعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة وروسيا في ذات الوقت وكذلك تطبع نيودلهي علاقاتها مع الصين رغم أنها تعتبر أن الصين تحتل أراضي هندية في منطقة أكساي شن ورغم أن بكين تطالب بولاية هندية هي «أروناشال باراديش» على أنها أراضي صينية تسميها بكين «جنوب التبت».
وأكد أن هذا لا ينفي أن نتنياهو سيوظف الزيارة في أجندته الإنتخابية ليدعي أن إسرائيل خرجت من عزلتها الدولية الناتجة عن حملة الإبادة الجماعية التي مارستها إسرائيل ضد غزة والعدوان ضد الضفة الغربية واليمن ولبنان و سوريا وقطر إلا أنه بالنسبة للهند وكما قال وزير خارجيتها السيد جي شانكار فإن الهند تقوم بما هو في مصلحة الهند.
وذكر أن مصلحة الهند هنا هو تنويع مصادر السلاح و تعزيز أمنها و حل خلافاتها المؤقتة مع الولايات المتحدة وربما إقناع تل واشنطن وتل أبيب بتجنب صدام عسكري مع إيران و هو أمر يصعب إن لم يستحيل تحقيقه.