النهار
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 12:43 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مي عمر تشوق الجمهور لكواليس مسلسل «حليمة جبران» استعدادًا لرمضان 2027 إنجاز طبي بالقليوبية.. نجاح 9 عمليات جراحية متنوعة بمستشفى أبو المنجا المركزي نقل شون ديدي كومز إلى المستشفى بعد إصابته في الرأس داخل السجن الكشف والعلاج مجاناً.. «صحة القليوبية» تطلق 4 قوافل طبية في هذه القرى مشاري راشد العفاسي ضيف إسعاد يونس في «صاحبة السعادة».. موعد عرض الحلقة الزمالك يمهل اتحاد الكرة 48 ساعة ويطلب تسجيلات غرفة الفار بالقمة شيكو ونسرين أمين يجتمعان لأول مرة في بطولة مشتركة بمسلسل «مصلحة الجوازات» في رمضان 2027 نانسي عجرم تشوق جمهورها لكليب «بستفزك» بإطلالة جريئة ومشاهد لافتة نور الغندور تخوض تجربة درامية مختلفة في رمضان 2027 بمسلسل «الغريبة» فيفي عبده تكشف سبب غيابها عن الساحل الشمالي: «جوز بنتي طلع عنده كانسر» نسرين أمين تكشف أسباب طلاقها وموقفها من الزواج مجددًا: «مش أي علاقة هكمل فيها» أحمد حلمي يعود إلى السينما بفيلم «حدوتة».. وموعد طرحه في دور العرض

تقارير ومتابعات

رئيس جامعة الأزهر: علماء الأزهر كانوا بحورًا في العلم يُغترف الناس من واسع فكرهم وعلمهم، وقد تميز عددٌ منهم بالموسوعية

أكد فضيلة أ.د. سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، خلال كلمته في احتفالية مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، أن الاحتفال بهذه الذكرى هو احتفاءٌ بصرحٍ شامخٍ ذاد عن الدين واللغة والثقافة والحضارة، وبعلمائه الذين كانوا أجلَّ من الملوك جلالةً، وأعزَّ سلطانًا، وأفخمَ مظهرًا، وبمن وقف شامخًا عزيزًا في وجه طوفان التغريب ومحو الهوية الإسلامية.

وأوضح فضيلته خلال كلمته بالاحتفالية التي أقيمت بالجامع الأزهر عقب صلاة الظهر أن الأزهر ظل عبر تاريخه موطنًا للغُرِّ الميامين من رجاله الذين ترى فيهم الشافعي ومالكًا وأبا حنيفة وابن حنبل حضرًا في حلقاته وأروقته، مستشهدًا بقول أمير الشعراء أحمد شوقي عن الأزهر: «وَمَشى إِلى الحَلَقاتِ فَاِنفَجَرَت لَهُ * حَلقاً كَهالاتِ السَماءِ مُنَوِّرا.. حَتّى ظَنَنّا الشافِعِيَّ وَمالِكاً * وَأَبا حَنيفَةِ وَاِبنَ حَنبَلِ حُضَّرا.. إِنَّ الَّذي جَعَلَ العَتيقَ مَثابَةً * جَعَلَ الكِنانِيَّ المُبارَكَ كَوثَرا».

واستعرض رئيس الجامعة نماذجَ من أعلام الأزهر، فذكر الشيخ إبراهيم الباجوري، الشيخ التاسع عشر للأزهر الشريف، الذي كان يجلس للتدريس من أول النهار إلى بعد صلاة العشاء، واستمر في التدريس بعد أن تولى المشيخة عام 1847 لتعلّق تلاميذه به، وكان الخديو عباس الأول والي مصر يحضر إلى الدرس ويجلس إلى جوار الشيخ الذي لا يقطع درسه لحضور الوالي، ويكتفي بالإشارة إليه بالجلوس.

وأشار رئيس جامعة الأزهر إلى أن الزعيم سعد زغلول التحق بالأزهر الشريف، وحضر دروس الشيخ الإمام محمد عبده، وقرأ ألف كتابٍ في الفقه الشافعي وهو طالبٌ بالأزهر الشريف، مبينًا أن علماء الأزهر كانوا بحورًا في العلم، وإنما سُمِّي العالم بحرًا لأنه يُغترف من واسع فكره وعلمه، وقد تميز عددٌ منهم بالموسوعية، فكان العالم فيهم عقدةً في كثيرٍ من العلوم.

وضرب مثالًا بالشيخ الجليل إبراهيم حمروش الذي كان شيخًا لكلية اللغة العربية عام 1964 عند أول إنشائها، ثم شيخًا لكلية الشريعة عام 1944، ورئيسًا للجنة الفتوى، وعضوًا بمجمع اللغة العربية، كما أشار إلى الشيخ أحمد الدمنهوري الذي كان عالمًا في الشريعة، وعالمًا في أصول الدين، وعالمًا في اللغة العربية، بل وألَّف في الطب، في دلالةٍ على سعة التكوين العلمي لعلماء الأزهر.

وبيَّن أن الجامعة الأزهرية افتُتحت بتوجيهٍ مباركٍ من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كليتين للذكاء الاصطناعي للبنات، وكليتين للطب البيطري، وصدر أخيرًا قرارٌ بافتتاح كليتين جديدتين للقرآن الكريم في القاهرة، إحداهما للبنين والأخرى للبنات، وبلغ عدد الكليات الجديدة التي افتُتحت في السنوات الأربع الأخيرة خمس عشرة كليةً.

وأكد أن الأزهر الشريف يحفظ جهود علماء الأمة لأنها ميراثٌ كريمٌ، وهو على يقينٍ بأن هذا الميراث القديم كان جديدًا في زمانه، وأن من أراد التجديد في علومه ومعارفه فعليه أن يتعمق فيه، ويكون من كرام علمائه، ثم يستخرج منه جديدًا يتناسب مع عصره وزمانه، مستشهدًا بقول الأديب مصطفى صادق الرافعي بأنه لم يكن الشيء جديدًا إلا بالقديم، ولا قديما إلا بالجديد، فإننا لا نعرف قديما محضًا ولا جديدًا محضًا، يقيم وزن أحدهما إلا بوزنٍ من الآخر إذا أردنا بهما سنة الحياة، وأنت لن تجد حيًّا منقطعًا مما وراءه، بل أنت ترى الطبيعة قيدت كل حي جديد إلى أصلين من القديم لا إلى أصلٍ واحد، وما أبواه فمنهما يأتي ومنهما يستمد وإن كان على حدة.

وأشار رئيس جامعة الأزهر إلى أن الأزهر الشريف حمل أمانة جمع كلمة الأمة الإسلامية وإزالة الفوارق المذهبية، وهو ما يقوم به الآن فضيلة الإمام الأكبر من خلال الحوار الإسلامي–الإسلامي، كما عقد مركز الإمام الأشعري مؤتمره العالمي الأول في الأزهر من أجل هذه الغاية العظمى، وهي جمع كلمة المسلمين، مستحضرًا جهود الشيخ عبد المجيد سليم في التقريب بين المذاهب الإسلامية لأن اختلافها يضعف الأمة ولا يقويها.

واختتم رئيس جامعة الأزهر كلمته بالدعاء أن يبقى الأزهر شامخًا عزيزًا كريمًا، صالحًا مصلحًا أبد الدهر.