النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 11:27 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أحمد حلمي يعود إلى السينما بفيلم «حدوتة».. وموعد طرحه في دور العرض حقيقة تدخل شهيرة في الصلح بين أحمد العوضي وياسمين عبد العزيز شهيرة تكشف تفاصيل مؤثرة من وداع محمود ياسين: «كنت بقوله إنك هتبقى في صحبة الرسول» «عموتة» يعلن قائمة الأهلي استعدادا لمواجهة كيتارا الأوغندي ضمن احتفالات العيد القومي لمحافظة الإسماعيلية .. المحافظ يفتتح مدرسة سكة حديد فنارة بعد إحلالها وتجديدها كليًا أوقاف كفر الشيخ تختتم فعاليات مسابقة «الصوت الندي» في الأذان والابتهال بمسجد الاستاد بتخفيضات تصل إلى 30% على السلع والمواد الغذائية والمستلزمات المدرسية..محافظ كفرالشيخ يتفقد سوق اليوم الواحد بدسوق رئيس مياه الفيوم يبحث خطط إحلال وتجديد شبكات المياه وتحديث مواقع المحابس أحيلت للنيابة العامة.. جامعة بني سويف تصدر بياناً بشأن واقعة وفـ ـاة شخص أمام المستشفى الجامعي النهار ينشر أول صورة للتلميذ يوسف محمود ضحية حادث انقلاب تروسيكل محمل بالتلاميذ في الفيوم دعوة عامة.. الرقابة المالية تطلق معرضًا مجانيًا للشباب وأصحاب المشروعات في الإسكندرية. جامعة المنوفية تنظم ندوة توعوية «من بدري أمان» بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات ومؤسسة بهية

تقارير ومتابعات

رخصة السلاح لا تبيح القتل.. «النهار» تفتح الملف الشامل للأسلحة وشروط الحيازة وعقوبات إساءة الاستخدام

تعبيرية
تعبيرية
القاهرة

لا يعني حصول المواطن على ترخيص بحيازة سلاح ناري أن بإمكانه إشهاره عند أول خلاف، فالتلويح بسلاح مرخص بقصد تهديد الآخرين أو ترويعهم قد يعرض صاحبه للحبس مدة تصل إلى خمس سنوات، حتى دون إطلاق رصاصة واحدة، بينما قد يتحول إطلاق النار في مشاجرة أو حفل زفاف إلى جريمة قتل إذا انتهى بإصابة شخص ووفاته، لتصبح المسؤولية الجنائية مرتبطة بطريقة استخدام السلاح والنتائج المترتبة عليه، وليس بمشروعية حيازته وحدها.

فالترخيص الذي يسمح بحيازة السلاح أو إحرازه يرتبط بشروط وضوابط تبدأ من الحصول عليه وتجديده، وتمتد إلى الأماكن التي يجوز حمله فيها، وطريقة حفظه والتصرف فيه، بينما يضع القانون عقوبات مختلفة للتهديد وإطلاق النار والإصابة والقتل، فضلًا عن الحالات التي قد تؤدي إلى سحب الترخيص أو إلغائه ومصادرة السلاح.

وللتعرف على هذه الضوابط وحدود المسؤولية الجنائية، استمعت «النهار» إلى اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لشؤون ترخيص السلاح، ونسمة عبد الوهاب، المحامية بالاستئناف العالي وإحدى أعضاء فريق الادعاء في قضية الطفل يوسف العربي، ومصدر قضائي، للوقوف على الفروق بين الحيازة المشروعة والاستخدام المخالف للقانون، والعقوبات المترتبة على إساءة استخدام الأسلحة النارية.

3 مصادر أمنية وقانونية وقضائية لـ«النهار»: حمل السلاح في الأفراح محظور.. وإطلاق النار قد ينتهي بجناية قتل

اللواء رأفت الشرقاوي: الترخيص له شروط.. وحيازة السلاح مسؤولية لا تبيح إساءة استخدامه

في بداية هذا الملف الشامل، يوضح اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لشؤون ترخيص السلاح، أن المادة السابعة من قانون الأسلحة والذخائر حددت موانع منح الترخيص، من بينها أن يقل عمر المتقدم عن 21 عامًا، أو صدور أحكام قضائية ضده في الجرائم التي نص عليها القانون، أو عدم توافر اللياقة الصحية اللازمة، أو عدم الإلمام باحتياطات الأمن الواجبة عند التعامل مع السلاح.

ويضيف أن الترخيص يسري حتى نهاية ديسمبر من السنة الثالثة، بما فيها سنة إصداره، ويجدد لمدة ثلاث سنوات، مشددًا على ضرورة الالتزام بمواعيد التجديد، وعدم ترك السلاح داخل السيارات أو في متناول الأطفال، مع حفظه في مكان آمن والإبلاغ الفوري للشرطة عند فقده أو سرقته.

ويمتد الالتزام بهذه الضوابط إلى طريقة الحصول على السلاح والتصرف فيه، إذ يؤكد الشرقاوي أن شراءه يجب أن يتم من المصادر المسموح لها قانونًا بالبيع، أو من خلال التصرفات القانونية بين المرخص لهم، مع استكمال الإجراءات المنظمة لنقل حيازته أو إحرازه.

ولا ينتقل الترخيص إلى الورثة بعد وفاة صاحبه، إذ يوضح الشرقاوي أن الوفاة تؤدي إلى انتهاء الترخيص قانونًا، بينما يخضع التصرف في السلاح أو إعادة ترخيصه للإجراءات والشروط المقررة، دون أن تمنح الملكية وحدها الورثة حق حيازته أو إحرازه.

ويفرق مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء رأفت الشرقاوي، بين الحيازة والإحراز، موضحًا أن الحيازة تعني وجود السلاح في مكان يخضع لسيطرة صاحبه، كالمنزل أو المكتب، بينما يعني الإحراز وجوده مع الشخص نفسه، وهو ما يجعل تحديد طبيعة الواقعة والظروف المحيطة بها أمرًا مهمًا عند بحث مدى الالتزام بأحكام القانون.

وعند ضبط سلاح على ذمة قضية جنائية، يخضع للفحص الفني للتأكد من صلاحيته ومدى ارتباطه بالواقعة محل التحقيق أو بجرائم سابقة، من خلال فحص المقذوفات والظروف الفارغة ومطابقتها بالأدلة المتاحة، بحسب ما يوضحه الشرقاوي.

ولا تقتصر المخاطر على إساءة استخدام الأسلحة المرخصة، إذ يحذر الشرقاوي من تداول الأسلحة التي يجري تصنيعها أو تعديلها خارج الإطار القانوني، خصوصًا بعض الأنواع المصنعة يدويًا من أسلحة الخرطوش، التي قد لا تتوافر فيها المواصفات الفنية اللازمة لحماية مستخدميها والآخرين.

نسمة عبد الوهاب: إشهار السلاح قد يقود إلى الحبس.. وإطلاق النار في الأفراح ليس مخالفة بسيطة

من جانبها، تؤكد نسمة عبد الوهاب، المحامية بالاستئناف العالي وإحدى أعضاء فريق الادعاء في قضية الطفل يوسف العربي، أن الترخيص لا يمنح صاحبه الحق في استخدام السلاح لتهديد الآخرين أو ترويعهم أو فرض السيطرة عليهم، موضحة أن إشهار السلاح المرخص بقصد استعراض القوة أو التلويح بالعنف قد يشكل جريمة استعراض القوة والتلويح بالعنف، المنصوص عليها في المادة 375 مكررًا من قانون العقوبات، متى توافرت أركانها القانونية.

وتشير إلى أن العقوبة في صورتها الأساسية لا تقل عن سنة حبس، وترتفع إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات في الحالات المشددة، ومنها ارتكاب الفعل مع حمل سلاح، أو وقوعه على امرأة أو شخص لم يبلغ 18 عامًا.

وتضيف أن العقوبة قد تصل إلى الإعدام إذا تقدمت جريمة استعراض القوة أو اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية قتل عمد، وفقًا للشروط التي حددتها المادة 375 مكررًا «أ»، مؤكدة أن الترخيص لا يمنع مساءلة صاحبه جنائيًا متى استخدم السلاح في التهديد أو الترويع.

ولا تقتصر القيود على طريقة استخدام السلاح، وإنما تشمل الأماكن التي يحظر حمله فيها من الأساس، إذ تشير عبد الوهاب إلى أن المادة 11 مكررًا من قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954 تحظر حمل الأسلحة في المؤتمرات والاجتماعات والأفراح، وكذلك الأماكن العامة المسموح فيها بتقديم الخمور أو لعب الميسر، حتى بالنسبة إلى أصحاب التراخيص.

وتوضح أن المادة 26 مكررًا «أ»، المضافة بالقانون رقم 163 لسنة 2022، تعاقب من يخالف هذا الحظر بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين، بينما ترتفع العقوبة إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة تتراوح بين عشرة آلاف وثلاثين ألف جنيه إذا أظهر الجاني السلاح في أحد الأماكن المحظور حمله فيها.

وتحذر المحامية نسمة عبد الوهاب، من تسليم السلاح المرخص إلى أحد أفراد الأسرة أو أي شخص آخر قبل حصوله على الترخيص اللازم، مؤكدة أن المادة الثالثة من قانون الأسلحة والذخائر تجعل الترخيص شخصيًا، ولا تسمح بانتقال حق الحيازة أو الإحراز إلى الغير لمجرد موافقة صاحبه.

وتقول عبد الوهاب إن بعض ورش التصنيع غير المرخصة، المعروفة باسم ورش «تحت بير السلم»، تعمل بعيدًا عن الرقابة القانونية، وقد تسهم في تداول أسلحة مجهولة المصدر أو إدخال تعديلات غير مشروعة على أسلحة موجودة بالفعل.

وتلفت إلى أن تعديل قانون الأسلحة والذخائر سنة 2022 أضاف المادة 26 مكررًا «ب»، التي تجرم صورًا محددة من استخدام المواقع والحسابات الإلكترونية في عرض صور ومقاطع فيديو للأسلحة أو نشرها للتحريض على العنف باستعراض القوة أو التلويح بها أو تخويف الآخرين.

وتقرر المادة عقوبة الحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة لا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين في صورتها الأساسية، بينما تشتد إلى السجن من خمس إلى خمس عشرة سنة وغرامة تتراوح بين مائتي ألف وخمسمائة ألف جنيه إذا كانت الأسلحة غير مرخص بحيازتها أو إحرازها أو غير مصرح بحملها.

ويمتد التشديد إلى السجن المؤبد وغرامة تتراوح بين مليوني جنيه وعشرة ملايين جنيه إذا ارتكبت الجرائم المنصوص عليها في المادة حال الاتجار في الأسلحة والذخائر دون ترخيص، كما تجيز أحكام القانون حجب الموقع المستخدم في ارتكاب الجريمة وفقًا للشروط المقررة، لتصبح بعض صور عرض الأسلحة والتحريض على العنف عبر الإنترنت جرائم قائمة بذاتها، حتى دون استخدامها في اعتداء فعلي.

«يوسف العربي».. رصاصة في حفل خطوبة تحولت إلى قضية قتل خطأ

وتتجاوز عواقب إطلاق النار في الأفراح مخالفة حظر حمل السلاح إلى المساءلة عن إصابة أشخاص أو وفاتهم، وهو ما تكشفه قضية الطفل يوسف العربي، التي شاركت نسمة عبد الوهاب ضمن فريق الادعاء فيها، بعدما أصيب الطفل بطلق ناري في الرأس يوم 18 مايو 2017، أثناء وجوده بمحيط ميدان الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، نتيجة إطلاق أعيرة نارية خلال حفل خطوبة قريب من المكان.

وظل يوسف يتلقى العلاج حتى توفي يوم 29 مايو من العام نفسه متأثرًا بإصابته، لتتحول الواقعة إلى قضية جنائية شهدت محاكمة أربعة متهمين بتهم شملت القتل والإصابة الخطأ وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.

ومن واقع مشاركتها في القضية، توضح عبد الوهاب أن المحاكمة انتهت إلى أحكام بالسجن، من بينها الحكم على اثنين من المتهمين بالسجن ثلاث سنوات عن حيازة أسلحة نارية دون ترخيص، والحبس سنتين عن القتل الخطأ، وهي الأحكام التي أيدتها محكمة النقض في عام 2020.

وتستشهد المحامية بهذه الواقعة لتوضيح أن إطلاق النار دون استهداف شخص بعينه لا ينفي المسؤولية الجنائية إذا ترتبت عليه وفاة أو إصابة، وإنما يتوقف تحديد الوصف القانوني على ظروف الواقعة، ومدى توافر القصد الجنائي أو الإهمال أو الرعونة أو عدم الاحتراز.

وتفرق عبد الوهاب بين ثلاثة أوصاف قانونية للوقائع التي تنتهي بالوفاة؛ أولها القتل العمد عندما تتجه إرادة الجاني إلى إزهاق روح المجني عليه، وثانيها الضرب أو الجرح المفضي إلى الموت عندما يتعمد الاعتداء عليه دون قصد قتله، لكن الاعتداء يؤدي إلى الوفاة، أما الثالث فهو القتل الخطأ الذي يقع نتيجة الإهمال أو الرعونة أو عدم الاحتراز أو مخالفة القوانين واللوائح، وفقًا للمواد 230 و234 و236 و238 من قانون العقوبات.

وتضيف أن الإصابة نفسها قد تشكل جريمة ضرب أو جرح، وقد تصل إلى إحداث عاهة مستديمة أو الشروع في القتل، بحسب طبيعة الاعتداء والنتيجة التي قصدها المتهم وما تكشفه الأدلة.

وفي مقابل هذه الحالات، قد يتمسك المتهم باستخدام السلاح دفاعًا عن النفس أو الغير، لكن عبد الوهاب تؤكد أن الدفاع الشرعي ليس مبررًا مفتوحًا لإطلاق النار، وإنما يخضع لشروط حددها قانون العقوبات، من بينها وجود اعتداء غير مشروع وحالّ، وأن يكون استخدام القوة ضروريًا لرده وفي الحدود التي يسمح بها القانون.

المصدر القضائي: إشهار السلاح لا يكفي وحده لإثبات البلطجة.. والقصد الجنائي تحسمه الأدلة

وفي قراءة قضائية لهذه الوقائع، يوضح المصدر القضائي أن إشهار السلاح خلال المشاجرات، حتى دون إطلاق أعيرة نارية، قد يندرج تحت جريمة البلطجة إذا ثبت قصد التهديد أو استعراض القوة، لكن مجرد حمل السلاح لا يكفي وحده لإثبات الجريمة ما لم تتوافر أركانها القانونية.

ويفرق المصدر بين مسؤولية صاحب الترخيص عن تسليم السلاح بالمخالفة للقانون، ومسؤولية من تسلمه وأحرزه دون ترخيص، موضحًا أن الشخص الثاني قد يواجه اتهامًا مستقلًا بالحيازة أو الإحراز غير المشروع، إلى جانب أي جريمة يرتكبها باستخدام السلاح.

أما صاحب الترخيص فلا يتحمل تلقائيًا المسؤولية الجنائية عن جريمة ارتكبها شخص آخر باستخدام سلاحه لمجرد ملكيته له، وإنما يتعين إثبات دوره وعلمه ومدى توافر شروط الاشتراك الجنائي إذا أسند إليه هذا الاتهام.

وبشأن مصير السلاح والترخيص عند ضبطه في قضية جنائية، يوضح المصدر القضائي أن العقوبة التي توقعها المحكمة على مرتكب الجريمة، والمصادرة التي تخضع لأحكام القانون، وسحب الترخيص أو إلغاؤه باعتباره إجراءً يتعلق باستمرار الحق في حيازة السلاح أو إحرازه، إجراءات مختلفة من الناحية القانونية.

ويؤكد أن هذه الإجراءات قد تجتمع في واقعة واحدة متى توافرت شروط كل منها، مشيرًا إلى أن المادة الرابعة من قانون الأسلحة والذخائر تمنح وزير الداخلية أو من ينيبه سلطة سحب الترخيص مؤقتًا أو إلغائه بقرار مسبب، بينما تنظم المادة الثلاثون حالات المصادرة المرتبطة بالجرائم المنصوص عليها في القانون.

ولا يتوقف تحديد المسؤولية عند وقوع الوفاة، إذ يوضح المصدر القضائي أن إطلاق النار بقصد القتل قد يشكل شروعًا في الجريمة إذا ثبت اتجاه إرادة المتهم إلى إزهاق الروح وبدء تنفيذ الفعل، حتى لو أخطأت الرصاصة هدفها ولم تصب الشخص المستهدف، مؤكدًا أن إطلاق النار وحده لا يكفي لإثبات نية القتل.

ويشير إلى أن المحكمة تستخلص القصد الجنائي من ملابسات الواقعة، ومنها اتجاه إطلاق النار والمسافة بين المتهم والمجني عليه وطبيعة السلاح المستخدم، فضلًا عن أقوال الشهود والتقارير الطبية وتقارير الطب الشرعي وفحص السلاح والمقذوفات.

وتزداد أهمية هذه التفاصيل في حالات إطلاق النار بطريق الخطأ، ومنها حوادث الصيد، إذ يلفت المصدر القضائي إلى أن إطلاق النار في منطقة سكنية يختلف عن واقعة تقع في منطقة صحراوية، وأن تقدير المسؤولية يتوقف على ظروف المكان ومدى توقع وجود أشخاص في نطاق إطلاق النار، والإجراءات التي اتخذها مستخدم السلاح لتجنب إصابتهم.

أما في حالات الدفاع الشرعي، فيشير المصدر القضائي إلى أن تعرض شخص للاعتداء باليد أو باستخدام عصا لا يبيح له تلقائيًا استخدام سلاح ناري، إذ تبحث المحكمة طبيعة الخطر ومدى جسامته، وما إذا كان استخدام السلاح ضروريًا لرده، وكذلك توقف فعل الدفاع بمجرد زوال الاعتداء.

ويشير المصدر القضائي إلى أن تكرار ظهور أسلحة خرطوش يُشتبه في تصنيعها داخل ورش غير مرخصة كان من الملاحظات التي رصدها في بعض القضايا التي تعامل معها، معتبرًا أن الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011 شهدت، بحسب مشاهداته، انتشارًا لبعض الأسلحة النارية خلال حالة الفراغ الأمني، واستخدامها في جرائم سرقة بالإكراه واعتداءات على المواطنين.

ويلفت إلى أن عددًا من المتهمين في قضايا إحراز الأسلحة كانوا من الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 17 و30 عامًا، موضحًا أن مناقشاته مع بعضهم أظهرت، وفق تقديره، تأثرهم بمشاهد العنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الأعمال الفنية، ومحاولة تقليدها أو التعامل مع السلاح باعتباره وسيلة لإظهار القوة وفرض السيطرة.

لكنه يؤكد أن هذه الملاحظات ترتبط بالقضايا التي تعامل معها، ولا تمثل إحصاءً رسميًا لحجم انتشار الظاهرة، كما لا تثبت وجود علاقة سببية عامة بين مشاهدة المحتوى العنيف وارتكاب الجرائم.

وبين شروط الترخيص وضوابط الحيازة، والقيود المفروضة على حمل السلاح وإشهاره، والعقوبات المترتبة على التهديد وإطلاق النار والإصابة والقتل، يتضح أن امتلاك السلاح بصورة مشروعة لا يعفي صاحبه من المسؤولية عن إساءة استخدامه، وأن تحديد الاتهام والعقوبة ومصير الترخيص يظل مرتبطًا بأحكام القانون وظروف كل واقعة وما تسفر عنه الأدلة والتحقيقات والمحاكمة.

موضوعات متعلقة