النهار
الثلاثاء 17 فبراير 2026 05:37 مـ 29 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز إزالة 55 حالة تعدٍ بالبناء المخالف داخل وخارج الحيز العمراني في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم محافظ الدقهلية يستقبل مدير أمن الدقهلية للتهنئة بتجديد الثقة من فخامة رئيس الجمهورية ضغوط مصرية وإقليمية تحبط مخطط إسرائيل وتؤجل المواجهة الأمريكية مع طهران 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية محافظ البنك المركزي المصري يشهد فعاليات تكريم البورصة المصرية للبنك التجاري الدولي – مصر بمناسبة حصوله على جائزة أفضل بنك في مجال... التموين تستهدف إقامة 16 معرض أهلا رمضان في بني سويف سفير العراق بالقاهرة يبحث مع مندوب مصر الدائم تعزيز التنسيق المشترك في جامعة الدول العربية البورصة المصرية تدق ”جرس الاستدامة” احتفاءً بتتويج CIB كأفضل بنك في أفريقيا لعام 2025 كسوف الشمس 2026.. هل يؤثر على رؤية هلال شهر رمضان؟ رئيس الأركان يعود لمصر عقب انتهاء زيارته للكويت بحث فيها التعاون العسكري تعرف على طريق الزمالك والمصري في الكونفدرالية بعد مواجهات ربع النهائي

عربي ودولي

ضغوط مصرية وإقليمية تحبط مخطط إسرائيل وتؤجل المواجهة الأمريكية مع طهران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين تل أبيب وطهران، عاد إلى الواجهة سؤال محوري: هل نجحت مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية في إفساد مخططات إسرائيل لدفع الولايات المتحدة نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران؟ التطورات الأخيرة، والرسائل السياسية المتبادلة، كشفت عن حراك دبلوماسي مكثف في الكواليس، هدفه تجنيب المنطقة سيناريو حرب شاملة كانت كفيلة بإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.

وفي هذا السياق، يرى أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني والشرق الأوسط، أن مصر والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وباكستان لعبت دوراً مهماً في التأثير على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران.

ويؤكد أن هذه الدول تلاقت مصالحها عند نقطة أساسية، وهي منع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة ستتضرر منها جميع الأطراف دون استثناء.

ويشير حمدي إلى أن دول الخليج كانت ستواجه مخاطر مباشرة، أبرزها استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها، وضرب منشآت نفطية حيوية، فضلاً عن احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 22% من تجارة الطاقة العالمية.

أما مصر، فكانت ستتأثر بتهديد الملاحة في باب المندب، ما قد ينعكس سلباً على حركة السفن في قناة السويس.

وفي تركيا، فإن استهداف قاعدة إنجرليك التابعة لحلف شمال الأطلسي كان سيضع أنقرة في قلب المواجهة، إضافة إلى مخاوف من موجات لجوء جديدة.

ويضيف أن هذا الحراك العربي–الإسلامي يعكس ملامح تكتل إقليمي أو نظام أمني ناشئ، بدأ يحل محل الوساطة الأوروبية التقليدية في الملف النووي الإيراني، بما يخلق توازناً في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

غير أن حمدي يشدد على أن تراجع ترامب لم يكن نتيجة الضغط الإقليمي وحده، بل أيضاً لعدم منح المؤسسات الأمريكية، وعلى رأسها وزارة الدفاع والكونغرس، ضوءاً أخضر لخوض حرب مجهولة النتائج.

كما لفت إلى أن امتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من العتبة النووية، إضافة إلى قدراتها الصاروخية، عزز من منطق الردع، وجعل أي مغامرة عسكرية محفوفة بتكلفة بشرية واستراتيجية باهظة.

ويخلص إلى أن التهدئة الحالية تبقى تكتيكية ومؤقتة، في ظل تنافس ثلاثة مشروعات إقليمية: إيراني وتركي وإسرائيلي مدعوم أمريكياً، ما يطرح تساؤلات مفتوحة حول قدرة التكتل الإقليمي الوليد على تثبيت معادلة أمنية دائمة تمنع عودة شبح الحرب مجدداً.