النهار
الجمعة 3 أبريل 2026 10:44 مـ 15 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحيرة توجه بتطبيق نظام العمل عن بُعد أيام الأحد طوال شهر إبريل تضارب حول ضحايا حادث حبشان.. تقارير تتحدث عن وفاة مهندس مصري وبيانات رسمية تنفي لليوم الثاني.. احتواء تسريب سولار بترعة الإسماعيلية بالقليوبية وغلق مصدر التلوث د. السيد رشاد : الجمعة القامة العاشر من ابريل موعدنا مع انتخابات مجلس ادارة نقابة كتاب مصر مسؤول إيراني كبير: نستطيع إبقاء مضيق هرمز مغلقا لفترة طويلة أمام سفن واشنطن وحلفائها اللواء .د/ طارق يكتيب... شعب إلا خمسة الحزب الاتحادي الديمقراطي : مصر تقود جهودا دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد فى الشرق الأوسط تقارير روسية تكشف خريطة العمليات ضد إيران: قواعد خليجية وتحركات عسكرية متعددة الجنسيات انهيار جهود الوساطة بين أمريكا وإيران.. لا لقاءات ولا اتفاق في الأفق “وجوه تتنفس الطبيعة”.. 19 لوحة تحوّل المشاعر الإنسانية إلى سيمفونية بصرية في الأوبرا “الأقصر تكتب فصلًا جديدًا في القوة الناعمة”.. رسالة جيهان زكي تُتوّج مهرجان السينما الأفريقية بدعوة للتقارب الإنساني أمير سعودي يرد على تصريحات ترامب: الخليج ليس بحاجة لمن يعلمه الدفاع عن نفسه

عربي ودولي

ضغوط مصرية وإقليمية تحبط مخطط إسرائيل وتؤجل المواجهة الأمريكية مع طهران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين تل أبيب وطهران، عاد إلى الواجهة سؤال محوري: هل نجحت مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية في إفساد مخططات إسرائيل لدفع الولايات المتحدة نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران؟ التطورات الأخيرة، والرسائل السياسية المتبادلة، كشفت عن حراك دبلوماسي مكثف في الكواليس، هدفه تجنيب المنطقة سيناريو حرب شاملة كانت كفيلة بإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.

وفي هذا السياق، يرى أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني والشرق الأوسط، أن مصر والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وباكستان لعبت دوراً مهماً في التأثير على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران.

ويؤكد أن هذه الدول تلاقت مصالحها عند نقطة أساسية، وهي منع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة ستتضرر منها جميع الأطراف دون استثناء.

ويشير حمدي إلى أن دول الخليج كانت ستواجه مخاطر مباشرة، أبرزها استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها، وضرب منشآت نفطية حيوية، فضلاً عن احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 22% من تجارة الطاقة العالمية.

أما مصر، فكانت ستتأثر بتهديد الملاحة في باب المندب، ما قد ينعكس سلباً على حركة السفن في قناة السويس.

وفي تركيا، فإن استهداف قاعدة إنجرليك التابعة لحلف شمال الأطلسي كان سيضع أنقرة في قلب المواجهة، إضافة إلى مخاوف من موجات لجوء جديدة.

ويضيف أن هذا الحراك العربي–الإسلامي يعكس ملامح تكتل إقليمي أو نظام أمني ناشئ، بدأ يحل محل الوساطة الأوروبية التقليدية في الملف النووي الإيراني، بما يخلق توازناً في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

غير أن حمدي يشدد على أن تراجع ترامب لم يكن نتيجة الضغط الإقليمي وحده، بل أيضاً لعدم منح المؤسسات الأمريكية، وعلى رأسها وزارة الدفاع والكونغرس، ضوءاً أخضر لخوض حرب مجهولة النتائج.

كما لفت إلى أن امتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من العتبة النووية، إضافة إلى قدراتها الصاروخية، عزز من منطق الردع، وجعل أي مغامرة عسكرية محفوفة بتكلفة بشرية واستراتيجية باهظة.

ويخلص إلى أن التهدئة الحالية تبقى تكتيكية ومؤقتة، في ظل تنافس ثلاثة مشروعات إقليمية: إيراني وتركي وإسرائيلي مدعوم أمريكياً، ما يطرح تساؤلات مفتوحة حول قدرة التكتل الإقليمي الوليد على تثبيت معادلة أمنية دائمة تمنع عودة شبح الحرب مجدداً.