النهار
الجمعة 3 أبريل 2026 11:44 مـ 15 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فات الميعاد.. حين شدّت كوكب الشرق بسمفونية اللاعودة النائب أسامة شرشر يعزي المهندس كريم بدوي وزير البترول والمهندس وليد لطفي رئيس شركة بتروجت في وفاة المهندس حسام صادق خليفة هل تتقاسم أمريكا رسوم عبور السفن في مضيق هرمز مع إيران؟ أستاذ دراسات إسرائيلية يفجر مفاجاة بشأن سقوط النظام الأمريكي البترول توقع مذكرة تفاهم مع «سيمنس إنرجي» لرفع كفاءة استهلاك الطاقة وزير البترول ينعي المهندس حسام صادق خليفة.. وفاة خلال إخلاء بموقع حبشان وإصابة 4 آخرين البترول البحرية تنفذ أعمال التركيبات البحرية لحقل غاز هارماتان بالمتوسط اليوم الثاني.. محافظ القليوبية في موقع ”تسريب الدولار” ويأمر بوقف التلوث فوراً من ”CIB” لـ”بالم هيلز”..الأسهم القيادية ”تشفط” سيولة المستثمرين بـ12 مليار د. حامد فارس خبير العلاقات الدولية: إيران تسيطر على هرمز، الصين تحصد المكاسب، والعالم يئن تحت الضغط السيطرة على حريق محدود بجوار نقابة الصيادلة في بنها دون خسائر التصعيد الأمريكي الإيراني: بين الرواية الرسمية والواقع الاستخباراتي المعقد

عربي ودولي

ضغوط مصرية وإقليمية تحبط مخطط إسرائيل وتؤجل المواجهة الأمريكية مع طهران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين تل أبيب وطهران، عاد إلى الواجهة سؤال محوري: هل نجحت مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية في إفساد مخططات إسرائيل لدفع الولايات المتحدة نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران؟ التطورات الأخيرة، والرسائل السياسية المتبادلة، كشفت عن حراك دبلوماسي مكثف في الكواليس، هدفه تجنيب المنطقة سيناريو حرب شاملة كانت كفيلة بإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.

وفي هذا السياق، يرى أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني والشرق الأوسط، أن مصر والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وباكستان لعبت دوراً مهماً في التأثير على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران.

ويؤكد أن هذه الدول تلاقت مصالحها عند نقطة أساسية، وهي منع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة ستتضرر منها جميع الأطراف دون استثناء.

ويشير حمدي إلى أن دول الخليج كانت ستواجه مخاطر مباشرة، أبرزها استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها، وضرب منشآت نفطية حيوية، فضلاً عن احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 22% من تجارة الطاقة العالمية.

أما مصر، فكانت ستتأثر بتهديد الملاحة في باب المندب، ما قد ينعكس سلباً على حركة السفن في قناة السويس.

وفي تركيا، فإن استهداف قاعدة إنجرليك التابعة لحلف شمال الأطلسي كان سيضع أنقرة في قلب المواجهة، إضافة إلى مخاوف من موجات لجوء جديدة.

ويضيف أن هذا الحراك العربي–الإسلامي يعكس ملامح تكتل إقليمي أو نظام أمني ناشئ، بدأ يحل محل الوساطة الأوروبية التقليدية في الملف النووي الإيراني، بما يخلق توازناً في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

غير أن حمدي يشدد على أن تراجع ترامب لم يكن نتيجة الضغط الإقليمي وحده، بل أيضاً لعدم منح المؤسسات الأمريكية، وعلى رأسها وزارة الدفاع والكونغرس، ضوءاً أخضر لخوض حرب مجهولة النتائج.

كما لفت إلى أن امتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من العتبة النووية، إضافة إلى قدراتها الصاروخية، عزز من منطق الردع، وجعل أي مغامرة عسكرية محفوفة بتكلفة بشرية واستراتيجية باهظة.

ويخلص إلى أن التهدئة الحالية تبقى تكتيكية ومؤقتة، في ظل تنافس ثلاثة مشروعات إقليمية: إيراني وتركي وإسرائيلي مدعوم أمريكياً، ما يطرح تساؤلات مفتوحة حول قدرة التكتل الإقليمي الوليد على تثبيت معادلة أمنية دائمة تمنع عودة شبح الحرب مجدداً.