النهار
الخميس 27 أغسطس 2026 12:58 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعثة الجمباز الفني تغادر إلى إيطاليا للمشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط من الإمارات إلى أسواق MENA.. إطلاق «VERIFY LABEL» للتحقق من بيانات المنتجات توفير الرعاية الصحية المجانية لـ667 مواطنًا خلال قافلة بقرية دنفيق بنقادة الربط مع المنصةوإنجاز الإجراءات.. توجيهات وليد البرقي بمتابعة ملف تقنين الأراضي زراعة قنا: وصول 1250 طنًا من سماد اليوريا لتوزيعها على الجمعيات الزراعية محافظ دمياط يشهد احتفالية كبرى بذكرى المولد النبوي الشريف الحبس والغرامة.. عقوبات مشددة لشركات إلحاق العمالة المخالفة لقانون العمل برلماني لمدبولي: التزموا بقرار الرئيس بشأن إسكان المحلة الاجتماعي بحضور الأمين العام.. «الأعلى للشئون الإسلامية» يختتم دورة «تنمية المهارات الفنية» وتكريم ذوي الهمم دار الإفتاء تواصل تأهيل الدارسين الماليزيين على منهجية الفتوى المعاصرة سد جوليوس نيريري.. إنجاز بخبرات مصرية على أرض تنزانيا يضيء مستقبل التنمية في إفريقيا جراحة دقيقة تنقذ قلب طفلة من الضغط المستمر.. نجاح جديد لفريق جراحة القلب والصدر بجامعة بنها

عربي ودولي

ضغوط مصرية وإقليمية تحبط مخطط إسرائيل وتؤجل المواجهة الأمريكية مع طهران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين تل أبيب وطهران، عاد إلى الواجهة سؤال محوري: هل نجحت مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية في إفساد مخططات إسرائيل لدفع الولايات المتحدة نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران؟ التطورات الأخيرة، والرسائل السياسية المتبادلة، كشفت عن حراك دبلوماسي مكثف في الكواليس، هدفه تجنيب المنطقة سيناريو حرب شاملة كانت كفيلة بإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.

وفي هذا السياق، يرى أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني والشرق الأوسط، أن مصر والسعودية وقطر والإمارات وتركيا وباكستان لعبت دوراً مهماً في التأثير على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران.

ويؤكد أن هذه الدول تلاقت مصالحها عند نقطة أساسية، وهي منع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة ستتضرر منها جميع الأطراف دون استثناء.

ويشير حمدي إلى أن دول الخليج كانت ستواجه مخاطر مباشرة، أبرزها استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها، وضرب منشآت نفطية حيوية، فضلاً عن احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 22% من تجارة الطاقة العالمية.

أما مصر، فكانت ستتأثر بتهديد الملاحة في باب المندب، ما قد ينعكس سلباً على حركة السفن في قناة السويس.

وفي تركيا، فإن استهداف قاعدة إنجرليك التابعة لحلف شمال الأطلسي كان سيضع أنقرة في قلب المواجهة، إضافة إلى مخاوف من موجات لجوء جديدة.

ويضيف أن هذا الحراك العربي–الإسلامي يعكس ملامح تكتل إقليمي أو نظام أمني ناشئ، بدأ يحل محل الوساطة الأوروبية التقليدية في الملف النووي الإيراني، بما يخلق توازناً في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.

غير أن حمدي يشدد على أن تراجع ترامب لم يكن نتيجة الضغط الإقليمي وحده، بل أيضاً لعدم منح المؤسسات الأمريكية، وعلى رأسها وزارة الدفاع والكونغرس، ضوءاً أخضر لخوض حرب مجهولة النتائج.

كما لفت إلى أن امتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من العتبة النووية، إضافة إلى قدراتها الصاروخية، عزز من منطق الردع، وجعل أي مغامرة عسكرية محفوفة بتكلفة بشرية واستراتيجية باهظة.

ويخلص إلى أن التهدئة الحالية تبقى تكتيكية ومؤقتة، في ظل تنافس ثلاثة مشروعات إقليمية: إيراني وتركي وإسرائيلي مدعوم أمريكياً، ما يطرح تساؤلات مفتوحة حول قدرة التكتل الإقليمي الوليد على تثبيت معادلة أمنية دائمة تمنع عودة شبح الحرب مجدداً.