كسوف الشمس 2026.. هل يؤثر على رؤية هلال شهر رمضان؟
يترقب ملايين المسلمين حول العالم لحظة استطلاع هلال شهر رمضان، في تقليد سنوي تحظى فيه الأجواء الروحانية والاحتفالية بحيوية متجددة إيذانًا ببداية شهر الصيام، ويتزامن هذا الاستطلاع هذا العام مع حدث فلكي نادر، يتمثل في كسوف شمسي حلقي يشهده العالم اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، ما أثار تساؤلات حول تأثير الظاهرة الفلكية على ثبوت بداية الشهر الكريم.
ويحدث الكسوف عندما يمر القمر أمام الشمس لحظة الاقتران، لكنه يكون على مسافة أبعد نسبيًا من الأرض، مما يجعل قرصه أصغر من أن يغطي الشمس بالكامل، ويظهر بذلك قرص الشمس محاطًا بحلقة مضيئة، ومن هنا جاءت تسمية الظاهرة بـ«حلقة النار»، لتضيف بعدًا علميا للحدث السنوي.
وفي سياق متصل، أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في بيان رسمي أن الكسوف الشمسي الحلقي لن يكون مرئيا في العالم العربي، ولن يؤثر على ثبوت هلال رمضان شرعًا، وأوضح المعهد أن الكسوف يحدث في طور المحاق، وهي اللحظة نفسها لميلاد القمر الجديد فلكيا، وهي المرحلة الأساسية لتحديد بدايات الأشهر الهجرية، مشيرًا إلى أن اختلاف أنواع الكسوف يعتمد على المسافة بين القمر والأرض؛ فالقرب يؤدي إلى كسوف كلي، والبعد إلى كسوف حلقي كما هو الحال اليوم.
ويُرى الكسوف جزئيًا في بعض مناطق جنوب إفريقيا وموزمبيق وأجزاء من أمريكا الجنوبية، بينما يشاهد الحلقي الكامل في القارة القطبية الجنوبية فقط. ويستمر الحدث لمدة تصل إلى دقيقتين و19 ثانية عند ذروته، حيث يغطي القمر حوالي 96.3% من قرص الشمس، مكوّنًا الحلقة المضيئة المميزة للكسوف الحلقي.
وأشار الخبراء إلى أن تزامن الكسوف مع يوم تحري الهلال أمر طبيعي فلكيا، ولا ينعكس على ثبوت الشهر من الناحية الشرعية، إذ تتم عملية الرصد بعد غروب الشمس، وأكدوا أن الظواهر الفلكية تساعد في التأكد من الحسابات الدقيقة، لكنها لا تلغي أهمية الرؤية الشرعية.
وستعلن دار الإفتاء المصرية مساء اليوم النتيجة الرسمية لرؤية هلال رمضان، بالتنسيق مع اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف المحافظات، وسيتم تحديد أول أيام شهر رمضان 2026 بناءً على ثبوت الرؤية أو استكمال شهر شعبان 30 يوما


.jpg)

















.jpg)
.jpeg)

