خبراء يشيدون بتوجيهات الرئيس السيسي لمنع الهواتف للأطفال: خطوة هامة ضد «الإدمان الرقمي»
تزامنا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأيام القليلة الماضية، بإعداد تشريعات للحد أو حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعى والهواتف الذكية للأطفال حتى سن معين، والتي لقيت ترحيبًا وقبولا واسعا في المجتمع المصري ولدى أولياء الأمور، كخطوة هامة تهدف إلى تحصين الأطفال من مخاطر العالم الافتراضي، مستشهدا بتجارب دولية سابقة.
وأكدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أن التعامل مع هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل، حفاظا على مستقبل وحياة الأبناء الصغار، الأمر الذي يطرح تساؤلات ومخاوف لدي أولياء الأمور حول كيف يمكننا تحقيق التوازن بين التكنولوجيا والتربية الصحية؟.
وفي هذا السياق تواصلت «النهار» مع خبراء تربويين ومتخصصين في علم النفس، لمعرفة مخاطر الإفراط في استخدام الهواتف على صحة الأطفال، وكيفية حمايتهم من الانخراط في هذا العالم الافتراضي .
وأوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، في تصريحات لـ«النهار» أنه في ظل التحول الرقمي المتسارع وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانتشاره على نطاق واسع، أصبح تأثير السوشيال ميديا واستخدام الهواتف لسهولة وصول الأطفال إليها في أعمار مبكرة للغاية، قضية مجتمعية تشغل الأسر، وتتطلب التصدى لها ومعالجتها فورا، أسوة بما قامت به بعض الدول لتقنين استخدام الهواتف المحمولة للأطفال دون سن معين.
وأثنى الخبير التربوي باهتمام الرئيس السيسي بهذا الملف الحيوي بتوجيه الحكومة والبرلمان باتخاذ خطوات جادة نحو تنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، بشكل آمن ومفيد، وحمايتهم من المخاطر الرقمية، لحماية الأبناء من خطورة الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل سلبي على صحة وسلوك الأطفال.
منوها إلى أن الأمر الذي قد يصل في بعض الحالات إلى ما يسمى بـ"الإدمان الرقمي" ، والذي لا تختلف أعراضه كثيرا عن أعراض إدمان المخدرات، حيث يقضي الطفل ساعات طويلة في تصفح الموبايل ويتعلق بذلك ويسيطر على حواسه ومداركه منذ الصغر، ما يجعل الطفل يميل للانطوائية والعزلة وشعوره الدائم بالقلق بسب كثرة استخدام الموبايل ليصبح من الصعب منعه أو فصله عنه.

وأشار شوقي إلى أن من أبرز علامات الإدمان الرقمي استخدام الطفل للهاتف على مدار اليوم، ودخول الأطفال لمواقع «الدارك ويب» والتعرض لعمليات الابتزاز والنصب الالكتروني.
وقال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي في تصريحات لـ«النهار» إن الإفراط في استخدام الهواتف على الأطفال يسبب أضراراً جسدية ونفسية وعقلية خطيرة، منها ضعف العصب البصري، ويؤثر نفسيا على صحتهم ويجعلهم أكثر عصبية ويؤثر على الخلايا العصبية بسبب إضاءة الموبايل، ومخاطر صحية أخري لا نقتصر على الأطفال فقط، بل يشمل الجميع، كما أن الإفراط في استخدام الهواتف يؤثر على تركيز الأطفال ويقلل من تواصلهم الأسري ويصيبهم بالاكتئاب، وتأثير ذلك سلباً على مستواه الدراسي .

وأشاد فرويز بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعداد تشريعات للحد أو حظر استخدام الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي للأطفال حتى سن معين لحماية وتحصين النشء والشباب من براثين العالم الافتراضى، مشددا على دور الأسرة في التوعية وتوفير أنشطة بديلة مناسبة لتحقيق الذات.




















.jpg)
.jpeg)

