النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 02:40 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة المنوفية تطلق قافلة طبية متكاملة.. وتقدم الكشف المجاني لأهالي القري المجاورة وزارة السياحة تشارك بثلاث قطع أثرية في معرض «العصور القديمة العالمية» بمدينة ميلانو الإيطالية المتحف القومي للحضارة المصرية يفتتح معرض «خيوط أبدية» بالتعاون مع سفارة المكسيك قوات المظلات المصرية والإسبانية تنفذان النشاط المشترك (5-EGY-ESP-A) ضبط 500 عبوة مياه غازية منتهية الصلاحية و18 مخالفة تموينية بالإسماعيلية تعليم البحيرة تحصد ثلاثة مراكز جمهورية في مسابقات الاتحادات الطلابية في عيد ميلاده الـ86.. محيي إسماعيل يستعيد حكاياته مع السادات والقذافي إنجاز تاريخي.. البطل المصري طه أبو المكارم يتوج ببطولة العالم ويقتنص حزام القارات ”IPCC” في سويسرا قناة السويس تشهد العبور الأول لسفينة الحاويات العملاقة ”EVER EON” رئيس هيئة الرعاية الصحية يطلق مبادرة يوم للمواطن للاستماع إلى مطالب المنتفعين ببورسعيد.. ويوجه بمتابعة تنفيذ المقترحات شهريًا محافظ الغربية يستقبل قيادات لوضع حجر أساس مستشفى «سلامة قلبك» للأطفال شعبة أجهزة الجيزة تطالب اتحاد الصناعات بالاعتذار.. وتتهم تصريحات مبروك بالإساءة للتجار

تقارير ومتابعات

الدجل في عصر الذكاء الاصطناعي.. كيف نحمي أنفسنا؟

أرشيفية
أرشيفية

في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطورًا غير مسبوق في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، كان من المفترض أن يتراجع الدجل والخرافة أمام سطوة العلم والعقل. لكن الواقع يكشف مفارقة خطيرة؛ إذ لم يختفِ الدجل، بل أعاد تشكيل نفسه، مستفيدًا من الأدوات الرقمية والمنصات الإلكترونية ليظهر في صورة أكثر إقناعًا وانتشارًا.

لم يعد الدجال اليوم يكتفي بالطلاسم والتمائم، بل صار يستخدم تطبيقات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو مدعومة بصور معدلة وعبارات علمية زائفة، مستغلًا ثقة البعض في التكنولوجيا وحداثتها. فتجد من يروج لقدرة الذكاء الاصطناعي على «قراءة الطالع»، أو «تحليل الشخصية من الصورة»، أو «التنبؤ بالمستقبل»، في خلط متعمد بين العلم الحقيقي والوهم.

الأخطر أن هذا النوع الجديد من الدجل يستهدف فئات واسعة، خاصة الشباب، عبر محتوى جذاب وسريع الانتشار، مدعوم بخوارزميات تعزز الوصول دون تدقيق في المصداقية. ومع ضعف الوعي الرقمي، يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة للمعرفة إلى وسيلة لخداع العقول واستغلال الأزمات النفسية والاجتماعية.

كما أصبح الدجل الرقمي مشروعًا اقتصاديًا مربحًا، حيث تُعرض الاشتراكات، الاستشارات الوهمية، وبيع الأوهام تحت مسميات علمية براقة، مستغلة رغبة الناس في حلول سريعة أو أرباح سهلة.

وفي هذا السياق، يوجه الدكتور محمد بحيري، خبير الذكاء الاصطناعي، بعض النصائح الهامة لتجنب الوقوع ضحية لهذه الممارسات:

عدم الانسياق وراء أي محتوى أو أشخاص يروجون لوعود غير منطقية أو حلول سريعة مقابل المال.

عدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مصرفية أو رموز تحقق مع أي جهة غير موثوقة.

التحقق من هوية الصفحات والحسابات، والتأكد من وجود مصادر رسمية أو مواقع معتمدة.

الحذر من العروض المغرية، والأرباح السريعة، أو الادعاءات الخارقة التي تفتقر إلى دليل علمي أو قانوني.

عدم تحويل أموال أو إجراء مدفوعات قبل التأكد الكامل من الجهة المقدمة للخدمة.

الإبلاغ عن الصفحات والحسابات المشبوهة عبر أدوات المنصات المختصة أو الجهات الرسمية.

عدم وضع أي بيانات حساب أو بطاقات ائتمانية على أي موقع غير موثوق ويبدأ بـ https.

إن مواجهة الدجل في عصر الذكاء الاصطناعي لا تتطلب فقط قوانين رادعة، بل تحتاج إلى وعي رقمي، وتعزيز التفكير النقدي، ودور فعال للإعلام والتعليم في التفرقة بين العلم الحقيقي والزيف المقنع بالتكنولوجيا. فالتقدم التكنولوجي بلا وعي قد يمنح الخرافة فرصة جديدة للحياة، ولكن بوجه أكثر خداعًا وخطورة.

موضوعات متعلقة