النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:03 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فيلم «نازا».. كيف تقتل الخوارزميات أهالي غزة؟ وأستاذ قانون دولي لـ«النهار»: استهداف المدنيين بالذكاء الاصطناعي جريمة حرب لليوم الرابع.. تواصل اختبارات انتقاء لاعبي منتخب مراكز شباب بني سويف استعدادًا لدوري الجمهورية إطلاق أول روبوت صناعي مصري بمكون محلي 80%.. وزير الصناعة: بداية جديدة لتوطين التكنولوجيا الزمالك يتحرك لصرف مستحقات اللاعبين قبل القمة بعد وصول دفعة بيزيرا كلية علوم الأرض بجامعة بني سويف تنظم حفل استقبال الطلاب الجدد لتعريفهم بالكلية وبرامجها الأكاديمية مدير تعليم بني سويف يشهد طابور الصباح بمدرسة بني هارون الابتدائية جامعة بني سويف تُعلن انطلاق برنامج بكالوريوس «إدارة الفنادق الدولية» موعد مباراة منتخب مصر وأنجولا في تصفيات أمم إفريقيا متنكرًا في نقاب.. حبس المتهم بقتل سيدة وإصابة 4 بطلقات نارية في قنا البيت الروسي بالقاهرة يستضيف المعرض الدولي الثالث عشر للابتكارات الفنية «ريفِرنس» استثمارات 1.2 مليار دولار.. تفاصيل إنشاء مركز «كيميت» للبيانات بقدرة 80 ميجاوات في السخنة وزير التعليم العالي يوجه الشكر للرئيس السيسي لدعمه جامعة سنجور وتوفير الحرم الجامعي الجديد للجامعة

تقارير ومتابعات

الدجل في عصر الذكاء الاصطناعي.. كيف نحمي أنفسنا؟

أرشيفية
أرشيفية

في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطورًا غير مسبوق في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، كان من المفترض أن يتراجع الدجل والخرافة أمام سطوة العلم والعقل. لكن الواقع يكشف مفارقة خطيرة؛ إذ لم يختفِ الدجل، بل أعاد تشكيل نفسه، مستفيدًا من الأدوات الرقمية والمنصات الإلكترونية ليظهر في صورة أكثر إقناعًا وانتشارًا.

لم يعد الدجال اليوم يكتفي بالطلاسم والتمائم، بل صار يستخدم تطبيقات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو مدعومة بصور معدلة وعبارات علمية زائفة، مستغلًا ثقة البعض في التكنولوجيا وحداثتها. فتجد من يروج لقدرة الذكاء الاصطناعي على «قراءة الطالع»، أو «تحليل الشخصية من الصورة»، أو «التنبؤ بالمستقبل»، في خلط متعمد بين العلم الحقيقي والوهم.

الأخطر أن هذا النوع الجديد من الدجل يستهدف فئات واسعة، خاصة الشباب، عبر محتوى جذاب وسريع الانتشار، مدعوم بخوارزميات تعزز الوصول دون تدقيق في المصداقية. ومع ضعف الوعي الرقمي، يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة للمعرفة إلى وسيلة لخداع العقول واستغلال الأزمات النفسية والاجتماعية.

كما أصبح الدجل الرقمي مشروعًا اقتصاديًا مربحًا، حيث تُعرض الاشتراكات، الاستشارات الوهمية، وبيع الأوهام تحت مسميات علمية براقة، مستغلة رغبة الناس في حلول سريعة أو أرباح سهلة.

وفي هذا السياق، يوجه الدكتور محمد بحيري، خبير الذكاء الاصطناعي، بعض النصائح الهامة لتجنب الوقوع ضحية لهذه الممارسات:

عدم الانسياق وراء أي محتوى أو أشخاص يروجون لوعود غير منطقية أو حلول سريعة مقابل المال.

عدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مصرفية أو رموز تحقق مع أي جهة غير موثوقة.

التحقق من هوية الصفحات والحسابات، والتأكد من وجود مصادر رسمية أو مواقع معتمدة.

الحذر من العروض المغرية، والأرباح السريعة، أو الادعاءات الخارقة التي تفتقر إلى دليل علمي أو قانوني.

عدم تحويل أموال أو إجراء مدفوعات قبل التأكد الكامل من الجهة المقدمة للخدمة.

الإبلاغ عن الصفحات والحسابات المشبوهة عبر أدوات المنصات المختصة أو الجهات الرسمية.

عدم وضع أي بيانات حساب أو بطاقات ائتمانية على أي موقع غير موثوق ويبدأ بـ https.

إن مواجهة الدجل في عصر الذكاء الاصطناعي لا تتطلب فقط قوانين رادعة، بل تحتاج إلى وعي رقمي، وتعزيز التفكير النقدي، ودور فعال للإعلام والتعليم في التفرقة بين العلم الحقيقي والزيف المقنع بالتكنولوجيا. فالتقدم التكنولوجي بلا وعي قد يمنح الخرافة فرصة جديدة للحياة، ولكن بوجه أكثر خداعًا وخطورة.

موضوعات متعلقة