النهار
السبت 7 فبراير 2026 04:08 مـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الإسكان يشدد على سرعة تسليم وتنمية أراضي الساحل الشمالي الجديد في أولي حملاتها الإعلانية.. جانا دياب تتصدر تريتد اكس بأغنية ” معاك بغني انطلاق الدراسة تحت الرقابة.. جوله مفأجاة لوكيل تعليم القليوبية بمدارس الخصوص شركات قطاع البترول تبدأ صرف سلفة رمضان دعمًا للعاملين وأسرهم لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية النائب أسامة شرشر يهدي اللواء إبراهيم أبو ليمون أحدث كتبه (أنا وياسر عرفات) مؤشر قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية يرتفع لـ 4054نقطة خلال نوفمبر 2025 بعد تصدرها التريند.. هل تعود عبلة كامل للتمثيل في رمضان عبر إعلان جديد؟ حكم قضائي نهائي يطيح بمؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان» ويكشف مخالفات جسيمة| مستند مهله جديده من وزارة الصناعه والتيسيرات المقدمة من للمشروعات الصناعية المتعثرة غداً.. معرض كنوز مطروح يفتح أبوابه لأهالى القليوبية «تنظيم الاتصالات» يطلق الاستراتيجية الجديدة للطيف الترددي في السوق المصري

تقارير ومتابعات

الدجل في عصر الذكاء الاصطناعي.. كيف نحمي أنفسنا؟

أرشيفية
أرشيفية

في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطورًا غير مسبوق في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، كان من المفترض أن يتراجع الدجل والخرافة أمام سطوة العلم والعقل. لكن الواقع يكشف مفارقة خطيرة؛ إذ لم يختفِ الدجل، بل أعاد تشكيل نفسه، مستفيدًا من الأدوات الرقمية والمنصات الإلكترونية ليظهر في صورة أكثر إقناعًا وانتشارًا.

لم يعد الدجال اليوم يكتفي بالطلاسم والتمائم، بل صار يستخدم تطبيقات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو مدعومة بصور معدلة وعبارات علمية زائفة، مستغلًا ثقة البعض في التكنولوجيا وحداثتها. فتجد من يروج لقدرة الذكاء الاصطناعي على «قراءة الطالع»، أو «تحليل الشخصية من الصورة»، أو «التنبؤ بالمستقبل»، في خلط متعمد بين العلم الحقيقي والوهم.

الأخطر أن هذا النوع الجديد من الدجل يستهدف فئات واسعة، خاصة الشباب، عبر محتوى جذاب وسريع الانتشار، مدعوم بخوارزميات تعزز الوصول دون تدقيق في المصداقية. ومع ضعف الوعي الرقمي، يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة للمعرفة إلى وسيلة لخداع العقول واستغلال الأزمات النفسية والاجتماعية.

كما أصبح الدجل الرقمي مشروعًا اقتصاديًا مربحًا، حيث تُعرض الاشتراكات، الاستشارات الوهمية، وبيع الأوهام تحت مسميات علمية براقة، مستغلة رغبة الناس في حلول سريعة أو أرباح سهلة.

وفي هذا السياق، يوجه الدكتور محمد بحيري، خبير الذكاء الاصطناعي، بعض النصائح الهامة لتجنب الوقوع ضحية لهذه الممارسات:

عدم الانسياق وراء أي محتوى أو أشخاص يروجون لوعود غير منطقية أو حلول سريعة مقابل المال.

عدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مصرفية أو رموز تحقق مع أي جهة غير موثوقة.

التحقق من هوية الصفحات والحسابات، والتأكد من وجود مصادر رسمية أو مواقع معتمدة.

الحذر من العروض المغرية، والأرباح السريعة، أو الادعاءات الخارقة التي تفتقر إلى دليل علمي أو قانوني.

عدم تحويل أموال أو إجراء مدفوعات قبل التأكد الكامل من الجهة المقدمة للخدمة.

الإبلاغ عن الصفحات والحسابات المشبوهة عبر أدوات المنصات المختصة أو الجهات الرسمية.

عدم وضع أي بيانات حساب أو بطاقات ائتمانية على أي موقع غير موثوق ويبدأ بـ https.

إن مواجهة الدجل في عصر الذكاء الاصطناعي لا تتطلب فقط قوانين رادعة، بل تحتاج إلى وعي رقمي، وتعزيز التفكير النقدي، ودور فعال للإعلام والتعليم في التفرقة بين العلم الحقيقي والزيف المقنع بالتكنولوجيا. فالتقدم التكنولوجي بلا وعي قد يمنح الخرافة فرصة جديدة للحياة، ولكن بوجه أكثر خداعًا وخطورة.

موضوعات متعلقة