النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 12:26 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير خارجية أذربيجان سلط الضوء على رؤية بلاده لتعزيز الربط الإقليمي كمحرك للنمو الاقتصادي حملة على «الفريزة» والعربات الكارو بشارع فيصل والمريوطية في الجيزة ديلسي رودريغيز تشكر ترامب على دعمه لفنزويلا بعثة الجامعة العربية تواصل لقاءاتها مع الجهات المعنية بالانتخابات التشريعية المغربية برئاسة اليماحي .. وفد البرلمان العربي يتفقد عدداً من مراكز الاقتراع خلال ملاحظته الانتخابات البرلمانية في الرباط سفير العراق في القاهرة يشارك في احتفالية السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التقى المواطنين وفاجأ المخابز.. تفاصيل زيارة محافظ بني سويف لمركزي سمسطا وببا مكتبة الإسكندرية تطلق ”وثيقة الهوية الوطنية” في ختام مؤتمرها التاريخي التعليم والهوية في مرمى النقاش بمكتبة الإسكندرية.. مساعد الوزير: الدولة تتحرك.. والجمل: أعدوا المعلم أولاً. رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد عدد من مواقع الشركة لمتابعة كفاءة التشغيل محافظ بورسعيد يبحث مع النقيب العام للمهندسين تعزيز التعاون ودعم خطط التنمية بالمحافظة من الإسكندرية.. السنباطي تصدم أولياء الأمور: توقفوا عن تلقين أطفالكم الهوية

عربي ودولي

قيادات طهران خارج البلاد والحشود الأمريكية تتصاعد.. هل اقتربت ساعة القرار؟

حرب إيران وأمريكا
حرب إيران وأمريكا

في ظل حشد عسكري غير مسبوق تشهده منطقة الشرق الأوسط، تبرز خيارات حاسمة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعامله مع إيران، خيارات لا تقتصر تداعياتها على طهران وواشنطن فقط، بل تمتد لإعادة تشكيل خريطة التوازنات الإقليمية برمتها.

هذا المشهد المعقد يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة، وضغوط عسكرية متصاعدة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية سياسية أم مواجهة مفتوحة.

الخبير الاستراتيجي الدكتور نضال أبو زيد يرى أن المشهد الحالي يقوم على مسارين متوازيين؛ مسار دبلوماسي تقوده تركيا في محاولة لفتح نافذة تفاوض بين واشنطن وطهران، ومسار عسكري يتقدم بخطوات ثابتة عبر حشود أمريكية مكلفة سياسيًا وماديًا.

ورغم الحديث عن فرص التوصل إلى اتفاق عادل، فإن الواقع يشير إلى أن التصعيد يفرض نفسه كأداة ضغط رئيسية في الحسابات الأمريكية.

اللافت في هذه المرحلة هو وجود غالبية القيادات الإيرانية خارج البلاد في توقيت شديد الحساسية، وزير الخارجية عباس عراقجي يتواجد في تركيا، بينما يوجد رئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو، قبل أن يتوجه الأخير إلى الصين، في ظل تصاعد التوترات الداخلية داخل إيران.

هذا الانتشار الخارجي يعكس، بحسب مراقبين، محاولة إيرانية لفتح قنوات دعم سياسي دولي، لكنه في الوقت نفسه يعكس إدراكًا لخطورة المرحلة المقبلة.

وفق أبو زيد، تعتمد واشنطن سياسة مزدوجة تقوم على إغراء إيران بالمسار الدبلوماسي، بالتوازي مع تصعيد ميداني يهدف إلى إنهاك النظام من الداخل.

داخل الإدارة الأمريكية، تبرز رؤيتان أساسيتان: الأولى تدفع نحو عمل عسكري مباشر باعتبار أن النظام الإيراني في أضعف حالاته، رغم غياب ضمانات النتائج، والثانية تفضل استمرار الضغط العسكري المكثف دون مواجهة شاملة، على أمل تآكل النظام داخليًا.

وتعزز هذه المقاربة تصريحات متكررة لمسؤولين أمريكيين حول تعزيز الردع، في وقت بات فيه التراجع عن خيار القوة صعبًا بعد هذا المستوى من الحشد.

كما يفرض العامل الإسرائيلي نفسه بقوة، إذ يرى مراقبون أن أي تصعيد قد يخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تجاوز أزماته الداخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات.

في المحصلة، تقف الولايات المتحدة أمام مروحة خيارات عالية الكلفة، تتراوح بين الضغط العسكري المحدود والتصعيد الواسع، فيما تبقى المنطقة بأكملها رهينة قرار قد يفتح باب التهدئة، أو يشعل واحدة من أخطر المواجهات في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.