النهار
الأحد 3 مايو 2026 07:12 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة المهندسين بالاسكندرية تفتح باب الانضمام للجان النقابية بعد اختيار رؤساء اللجان للدورة ٢٠٢٦/٢٠٢٨ حركة محدودة لرؤساء الوحدات المحلية بالبحيرة رئيس جامعة المنصورة يتابع ميدانيًّا تنفيذ وجاهزية مشروعات التطوير بالقطاع الطبي وزير الإتصالات يفتتح بريد بني سويف ويوجه بدعم مدرسة المكفوفين تكنولوجياً استراتيجية شاملة لكسر جمود ”الإسكان الاجتماعي” بالبحر الأحمر.. والبرقي يوجه بحلول جذرية ودراسة دقيقة للتكاليف محافظ البحر الأحمر يُكلّف معهد علوم البحار بدراسة علمية لتحديد المدد الأنسب لوقف الصيد وتدقيق قوائم الأنواع المحمية قبل ما يضيع موبايلك.. خطة كاسبرسكي من 5 خطوات تحمي فلوسك وهويتك قتلوا نجل عمهم عريس 4 شهور.. الإعدام شنقًا ل3 أشقاء وبراءة والدتهم بسبب الثأر في قنا حملة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة والمخالفات المرورية بطريق ميت غمر/ القاهرة ضبط 71 مخالفة تموينية بالفيوم السيطرة على حريق بمزرعة دواجن بطامية دون خسائر بشرية الأكاديمية العربية تطلق المؤتمر السنوي الأول لجمعية الشرق الأوسط لعلم الأدوية والعلاجات التجريبية (MESPET)

عربي ودولي

بين الانفجار الاجتماعي والوصاية الدولية.. ما السيناريو الأخطر لمستقبل ليبيا؟

أثارت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنهاء الانقسام في ليبيا موجة واسعة من التساؤلات والمخاوف، في ظل مقارنات متزايدة بين الحالة الليبية والنموذج الفنزويلي، خصوصًا فيما يتعلق بتسييس ملف النفط واستخدامه كأداة ضغط سياسي واقتصادي.

ويطرح هذا المشهد سؤالًا مركزيًا: هل تعكس هذه الدعوة حرصًا حقيقيًا على الاستقرار السياسي في ليبيا، أم تمثل مدخلًا ناعمًا لوضع اليد على النفط الليبي تحت غطاء الوساطة الدولية؟

وفي هذا السياق، حذر اللواء سمير فرج، الخبير العسكري ومدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق، من تداعيات هذا السيناريو، مؤكدًا أن دعوة ترمب لا ترتبط بالاستقرار السياسي بقدر ما تتعلق بالسيطرة على النفط الليبي والتأثير في السوق العالمية.

وأوضح فرج أن انخفاض أسعار النفط إلى هذا المستوى سيجعل ليبيا عاجزة ماليًا، ما سينعكس مباشرة على قدرة الحكومتين المتنافستين في الشرق والغرب على إدارة شؤون الدولة، خاصة في ظل تضاعف كلفة المرتزقة وارتفاع الأعباء المالية.

وأضاف فرج أن هذا الوضع قد يقود إلى انفلات داخلي وانهيار تدريجي لمؤسسات الدولة، وهو ما يفتح الباب أمام تدخل أميركي غير مباشر، يستخدم النفط كأداة لإعادة تشكيل السلطة، بدل اللجوء إلى تدخل عسكري صريح كما حدث في تجارب سابقة.

وأشار إلى أن واشنطن قد تفضل ترك النظام ينهار من الداخل، ثم التدخل لاحقًا لإعادة ترتيب المشهد السياسي وفق مصالحها.

وحول التساؤلات بشأن غياب الضغط الأميركي الحاسم لتوحيد المؤسسات السيادية الليبية، وعلى رأسها البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، أوضح فرج أن استمرار الانقسام يمثل ذريعة مثالية لتدخل دولي منظم، قد يصل إلى شكل من أشكال الوصاية غير المعلنة على القرار الاقتصادي الليبي.

ولفت إلى أن انخفاض أسعار النفط، رغم كونه أزمة عالمية للدول المنتجة، قد يتحول في الحالة الليبية إلى شرارة انفجار اجتماعي تهدد ما تبقى من الاستقرار الهش.

وأكد الخبير العسكري أن أخطر السيناريوهات في حال فشل المسار السياسي الحالي لا يتمثل فقط في عودة الصدام العسكري، بل في ترسيخ دولة منقسمة تعيش على حافة الانهيار.

وشدد على أن خط الدفاع الأخير أمام ليبيا لتفادي ما وصفه بالنفق الفنزويلي يتمثل في توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء ازدواجية السلطة، وإطلاق إصلاح اقتصادي عاجل، إلى جانب تسوية سياسية شاملة تمنع التدخل الدولي بشروطه.