النهار
الخميس 22 يناير 2026 03:33 مـ 3 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أمهات مصر» ترصد ختام امتحانات الإعدادية: تباين مستوى الامتحانات بين المحافظات صاحبه نقل جثمان والده إليه.. الأمن يكشف غموض بناء مدفن داخل منزل في قنا بدء تنفيذ الكود الطبي للرياضيين بأسعار مخفضة بدعم من وزارة الشباب والرياضة حملة حاسمة تعيد الإنضباط والنظافة.. إزالة 25 كشكًا مخالفًا في شرق شبرا الخيمة إل جي تعلن استراتيجيتها الجديدة للتصدر في مجال خدمة ما بعد البيع في السوق المصري حين تتحول السلطة إلى رحمة.. ”محافظ القليوبية” يُسلم كرسياً كهربائياً لـسيدة ويتعهد برعاية أسرتها محافظ قنا يوجه بسرعة تصحيح أوراق امتحانات الشهادة الإعدادية منتخب مصر يواجه أنجولا في بطولة إفريقيا لليد التربية والتعليم تشارك بفاعلية في أنشطة الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب وزير البترول يبحث مع «شينج فا» الصينية استثمارات بـ2 مليار دولار في التعدين وصناعات الفوسفات بمصر هبوط أسعار الذهب اليوم وارتفاع الدولار فى ظل تراجع التوترات من أمام الأهرامات.. التليفزيون المصري وروسيا اليوم يحاوران رواد الفضاء في المحطة الفضائية الدولية

عربي ودولي

بين الانفجار الاجتماعي والوصاية الدولية.. ما السيناريو الأخطر لمستقبل ليبيا؟

أثارت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنهاء الانقسام في ليبيا موجة واسعة من التساؤلات والمخاوف، في ظل مقارنات متزايدة بين الحالة الليبية والنموذج الفنزويلي، خصوصًا فيما يتعلق بتسييس ملف النفط واستخدامه كأداة ضغط سياسي واقتصادي.

ويطرح هذا المشهد سؤالًا مركزيًا: هل تعكس هذه الدعوة حرصًا حقيقيًا على الاستقرار السياسي في ليبيا، أم تمثل مدخلًا ناعمًا لوضع اليد على النفط الليبي تحت غطاء الوساطة الدولية؟

وفي هذا السياق، حذر اللواء سمير فرج، الخبير العسكري ومدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق، من تداعيات هذا السيناريو، مؤكدًا أن دعوة ترمب لا ترتبط بالاستقرار السياسي بقدر ما تتعلق بالسيطرة على النفط الليبي والتأثير في السوق العالمية.

وأوضح فرج أن انخفاض أسعار النفط إلى هذا المستوى سيجعل ليبيا عاجزة ماليًا، ما سينعكس مباشرة على قدرة الحكومتين المتنافستين في الشرق والغرب على إدارة شؤون الدولة، خاصة في ظل تضاعف كلفة المرتزقة وارتفاع الأعباء المالية.

وأضاف فرج أن هذا الوضع قد يقود إلى انفلات داخلي وانهيار تدريجي لمؤسسات الدولة، وهو ما يفتح الباب أمام تدخل أميركي غير مباشر، يستخدم النفط كأداة لإعادة تشكيل السلطة، بدل اللجوء إلى تدخل عسكري صريح كما حدث في تجارب سابقة.

وأشار إلى أن واشنطن قد تفضل ترك النظام ينهار من الداخل، ثم التدخل لاحقًا لإعادة ترتيب المشهد السياسي وفق مصالحها.

وحول التساؤلات بشأن غياب الضغط الأميركي الحاسم لتوحيد المؤسسات السيادية الليبية، وعلى رأسها البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، أوضح فرج أن استمرار الانقسام يمثل ذريعة مثالية لتدخل دولي منظم، قد يصل إلى شكل من أشكال الوصاية غير المعلنة على القرار الاقتصادي الليبي.

ولفت إلى أن انخفاض أسعار النفط، رغم كونه أزمة عالمية للدول المنتجة، قد يتحول في الحالة الليبية إلى شرارة انفجار اجتماعي تهدد ما تبقى من الاستقرار الهش.

وأكد الخبير العسكري أن أخطر السيناريوهات في حال فشل المسار السياسي الحالي لا يتمثل فقط في عودة الصدام العسكري، بل في ترسيخ دولة منقسمة تعيش على حافة الانهيار.

وشدد على أن خط الدفاع الأخير أمام ليبيا لتفادي ما وصفه بالنفق الفنزويلي يتمثل في توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء ازدواجية السلطة، وإطلاق إصلاح اقتصادي عاجل، إلى جانب تسوية سياسية شاملة تمنع التدخل الدولي بشروطه.