النهار
الجمعة 6 مارس 2026 02:13 صـ 17 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجلس النواب الأمريكي يسقط مشروع قرار لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران لاعبات إيران يوجهن رسالة قوية في كأس آسيا… تحية عسكرية خلال النشيد دعماً لبلادهن الأعلى للإعلام يقيّم دراما رمضان.. اجتماع حاسم للجنة الدراما لإصدار تقرير النصف الأول صلاح عبد الله ووفاء سالم وندى بسيوني وعمرو رمزي يشعلون «الضحايا» الليلة وبلال صبري يتوقع نجاحًا كبيرًا تفاصيل أزمة محمد سامي وعمرو سعد حول الأعلى مشاهدة في رمضان بعد عودته من الإمارات.. رئيس الطائفة الإنجيلية يؤكد دعم مصر لاستقرار المنطقة أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء صلاتي العشاء والتراويح بالمساجد في أجواء إيمانية عامرة إنزال جوي غامض في صحراء النجف.. تحرك عسكري مفاجئ يثير تساؤلات حول تصعيد جديد في المنطقة وزير التعليم يبحث مع السفير البريطاني التعاون في تطوير مناهج اللغة الإنجليزية وتدريب المعلمين اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الأحد المقبل بطلب من السعودية لبحث الاعتداءات الإيرانية البابا تواضروس الثاني يلتقي ممثلي المعاهد الكنسية «أنت بأمان».. فيديو لهبوط طائرة أمريكية في الكويت يتصدر التريند

عربي ودولي

جائزة نوبل للسلام تثير أطماع ترامب في جرينلاند.. ماذا يخطط؟

ترامب
ترامب

وصفت صحيفة «بوليتيكو»، إخفاق حصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحصول على جائزة نوبل للسلام بأنه لم يكن حدثًا عابرًا، بل نقطة تحول في نهجه تجاه بعض الدول، ومنها جرينلاند، وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره إنه تلقى رسالة من ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أبلغه فيها أنه لم يعد معنيًا بالسلام فقط بعد فشله في الحصول على جائزة نوبل للسلام، وهو ما ربطه ترامب بطموحاته المتصاعدة تجاه جزيرة جرينلاند.

وأضاف ستوره أن الرسالة جاءت ردًا على تواصل سابق أجراه مع ترامب بالاشتراك مع رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، دعياه فيه إلى خفض التصعيد وطلبا إجراء اتصال هاتفي ثلاثي، موضحًا أن الرئيس الأمريكي عبّر صراحة عن خيبة أمله من عدم منحه الجائزة، بحسب «بوليتيكو» الأوروبية، وكتب ترامب في رسالته أن عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، رغم ما وصفه بإنهاء ثماني حروب أو أكثر، دفعه إلى إعادة تقييم أولوياته، مشيرًا إلى أنه لم يعد يشعر بالتزام التفكير بالسلام بشكل بحت، مع تأكيده أن السلام سيظل حاضرًا في حساباته.

وفي الوقت نفسه، أضاف ترامب في الرسالة أنه يسعى إلى السيطرة الكاملة والتامة على جرينلاند، في إشارة مباشرة إلى الجزيرة القطبية ذات الحكم الذاتي التابعة للدنمارك، التي أصبحت محور تصعيد سياسي متزايد من قبل الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة، وفي الوقت نفسه استنكر الرئيس الأمريكي الدفاع الأوروبي عن جزيرة جرينلاند، قائلاً: «ينبغي على أوروبا أن تركز على الحرب مع روسيا وأوكرانيا، لأنكم بصراحة ترون ما آلت إليه الأمور، هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس جرينلاند».

وعندما سُئل عما إذا كان سينفذ خططه لفرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية في غياب اتفاق بشأن جرينلاند، قال ترامب: «سأفعل ذلك، بنسبة 100%»، وأوضح ستوره أن الحكومة النرويجية لا تمنح جائزة نوبل للسلام، إذ تُمنح الجائزة من قِبل لجنة مستقلة، في محاولة لنزع الطابع السياسي عن قرار الجائزة، في ظل تصاعد الجدل الدبلوماسي المحيط بتصريحات ترامب.

وفي الأثناء، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية عقابية اعتبارًا من الأول من فبراير المقبل على الدول الأوروبية التي تعارض خطته لضم جرينلاند، ما دفع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى الدعوة لعقد قمة طارئة لقادة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، وسعى ترامب خلال الأعوام الماضية للحصول على جائزة نوبل للسلام، مكررًا تأكيده أنه لعب دورًا حاسمًا في إنهاء عدد من النزاعات الدولية، وهي ادعاءات شكك فيها مدققو الحقائق، مشيرين إلى غياب اتفاقيات سلام رسمية تدعم هذه المزاعم.

إضافة إلى ذلك، مُنحت جائزة نوبل للسلام هذا العام إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي قامت لاحقًا بإهداء الميدالية التي تسلمتها إلى ترامب، إلا أن لجنة نوبل أصدرت بيانًا أكدت فيه أن نقل الميدالية لا يعني نقل صفة الجائزة نفسها، مشددة على أن التكريم غير قابل للتحويل، وسرعان ما أثارت هذه التطورات تساؤلات داخل الأوساط الأوروبية بشأن تداعيات ربط القضايا الأمنية والطموحات الإقليمية الأمريكية بخيبة أمل سياسية شخصية، في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توترًا متزايدًا، بينما تتابع العواصم الغربية بحذر مسار التصعيد الأمريكي تجاه جرينلاند وانعكاساته على التوازن الجيوسياسي في القطب الشمالي.

دفعت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول الأوروبية التي تعارض خططه للسيطرة على جرينلاند، عددًا متزايدًا من العواصم الأوروبية إلى إعادة تقييم علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وسط حديث متصاعد داخل الأوساط الدبلوماسية عن قطيعة سياسية وأمنية باتت وشيكة، واعتبرت حكومات أوروبية، من بينها حلفاء تاريخيون لواشنطن، أن تصعيد ترامب الأخير تجاوز الخطوط الحمراء، لا سيما مع ربطه بين الطموحات الإقليمية في القطب الشمالي والضغط الاقتصادي، ما أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل حلف شمال الأطلسي ودور أمريكا داخل المنظومة الغربية.

وصف مسؤولون أوروبيون في أحاديث خاصة اندفاع ترامب نحو ضم الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي بأنه "متهور" و«غير مبرر» مشيرين إلى أن التهديدات الأمريكية تمثل سابقة خطيرة في التعامل مع حلفاء عبر الأطلسي، وفي الوقت نفسه، قال دبلوماسي أوروبي إن الخطوة الأمريكية فُهمت على نطاق واسع على أنها «أبعد مما يمكن تحمله» مضيفًا أن أوروبا اتُّهمت سابقًا بالضعف في مواجهة ترامب، لكن الأزمة الحالية أظهرت وجود حدود واضحة لا يمكن تجاوزها.