فى ذكرى رحليها.. فاتن حمامة رحلة فنية صنعت وجدان السينما المصرية
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، إحدى أبرز رموز الفن العربي، التي تركت بصمة استثنائية في تاريخ السينما والدراما المصرية، بعدما قدمت مسيرة فنية طويلة اتسمت بالاختيار الواعي والالتزام بالقضايا الإنسانية والاجتماعية.
بدأت فاتن حمامة مشوارها الفني في سن مبكرة، واستطاعت أن تفرض حضورها منذ سنواتها الأولى بموهبة لافتة وثقافة فنية انعكست بوضوح على اختياراتها، فلم تكتفِ بتقديم أدوار تقليدية، بل حرصت على تقديم شخصيات تعكس تطور المجتمع وتحولات دور المرأة في الحياة العامة.
وخلال مسيرتها، شاركت في بطولة أكثر من 90 عملًا فنيًا تنوعت بين السينما والدراما التلفزيونية، ناقشت من خلالها قضايا محورية، من بينها حقوق المرأة، والعدالة الاجتماعية، والعلاقات الأسرية، والتعليم، لتتحول أعمالها إلى مرآة تعكس الواقع المصري والعربي في فترات زمنية مختلفة.
وقدمت فاتن حمامة عددًا من الأفلام التي تُعد علامات بارزة في تاريخ السينما العربية، من بينها دعاء الكروان، وصراع في الوادي، وبين الأطلال، والحرام، وأريد حلًا، الذي أثار عند عرضه نقاشًا واسعًا حول قوانين الأحوال الشخصية ودور الفن في طرح القضايا المجتمعية.
وعلى مستوى الدراما التلفزيونية، حققت نجاحًا ملحوظًا من خلال أعمال مثل ضمير أبلة حكمت ووجه القمر، مؤكدة قدرتها على التألق في مختلف الوسائط الفنية، ومواكبة تغيرات الذوق العام دون التخلي عن ثوابتها الفنية.
تميز أداء فاتن حمامة بالبساطة والصدق، ما مكنها من الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور، كما تعاونت مع نخبة من كبار المخرجين والنجوم في أهم مراحل تطور السينما المصرية، لتصبح واحدة من أبرز الشواهد على تاريخها الممتد عبر عقود.
ورغم رحيلها، لا تزال فاتن حمامة حاضرة بقوة من خلال أعمالها التي تُعرض حتى اليوم، وبمكانة فنية راسخة جعلتها نموذجًا للفنانة المثقفة التي جمعت بين النجاح الجماهيري والتأثير المجتمعي، لتظل واحدة من أهم أيقونات الفن العربي.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


