النهار
الجمعة 16 يناير 2026 09:48 مـ 27 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قبل انطلاق الامتحانات غدًا..«تعليم القاهرة» توجه رسائل طمأنة وحزم لطلاب الشهادة الإعدادية فضيحة سرقة سور كوبرى بالقليوبية.. الأمن يضبط 4 متهمين و18 قطعة حديد إصابة طبيب بشري إثر حادث تصادم ملاكي مع جرار زراعي في قنا من الأدوية إلى الغازات السامة.. 3915 حالة تسمم خلال 2025 ببنها القاهرة تُتوِّج المسرح العربي.. «الهاربات» تحصد جائزة الشيخ القاسمي في ختام دورة استثنائية تحت رعاية الرئيس السيسي شيخ الأزهر يتمنى الشفاء لقداسة البابا تواضروس بعد إجرائه عملية جراحية في الكلى ”خلاف مالي وسهرة بشقة مفروشة”.. كشف لغز فيديو اختطاف سيدة داخل سيارة بالجيزة بأسلوب ”المغافلة”.. كشف ملابسات سرقة هاتف طالب بالإسكندرية بعد تداول فيديو للواقعة بعد تداول الواقعة بـ“فيسبوك”.. سقوط عصابة سرقة أسوار الكباري بالقليوبية وبحوزتهم 100 كيلو حديد تعاني مرض نفسي… الداخلية تحل لغز فيديو “سيدة الشرقية” بعد نجاحه مع مدحت صالح هيثم مازن يطرح كتاب «الله كما شاهده قلبي»..تفاصيل مكانش معاه رخص.. استشهاد أمين شرطة القاه سائق سيارة نقل أثناء محاولة ضبطه بالتبين

عربي ودولي

الداخل الإيراني يضع الصين في اختبار صعب.. هل تنجح؟

الرئيس الصيني
الرئيس الصيني

كشف الدكتور أحمد قنديل، الخبير في الشئون السياسية، عن السياسة التي اتبعتها الصين تجاه تطورات الأوضاع في إيران، موضحاً أن بكين شرعت منذ مطلع عام 2026 في بلورة مقاربة أكثر تعقيدًا، يمكن وصفها بأنها انتقال تدريجي من السلام عبر التنمية إلى الأمن الوقائي، موضحاً أن هذه المقاربة لا تتجسد في درع واحد صلب، بل في بناء مركب ثلاثي المسارات، يسعى إلى تحييد سلاسل الإمداد الحيوية عن تقلبات الجغرافيا السياسية، دون رفع العلم الصيني فوق الممرات المشتعلة.

المسار الأول، بحسب تحليل «قنديل»، هو المسار الدبلوماسي، القائم على لعبة توازن دقيقة بين إيران ودول الخليج العربية. فمن جهة، تستخدم الصين شراكتها الاستراتيجية مع طهران كورقة ضغط ناعمة عليها، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمس المصالح الصينية مباشرة، ومن جهة أخرى، تقدم نفسها لعواصم الدول الخليجية كقوة «عاقلة» قادرة على لعب دور الضامن غير المعلن للاستقرار. غير أن فاعلية هذا المسار تظل رهينة بعوامل داخلية إيرانية شديدة الهشاشة. إذ قد تدفع الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الاجتماعية الواسعة النظام في طهران إلى استخدام ورقة تهديد الملاحة البحرية كملاذ أخير لتصدير أزماته.

أما المسار الثاني لبكين في درعها للدفاع عن مصالحها الوطنية، بحسب الدكتور أحمد قنديل، هو المسار التكنولوجي-الأمني، الذي يعكس تفضيل بكين للأدوات غير المباشرة. فبدلًا من الانخراط العسكري المباشر، تعمل الصين على تصدير قدراتها في مجالات المراقبة والإنذار المبكر، بما في ذلك الطائرات المسيّرة (من طرازWJ-700) وأنظمة الاستشعار البحري، بهدف خلق وعي بحري إقليمي يوفر مظلة وقائية للسفن التجارية الصينية، دون رفع علم الصين فوقها، ومن دون أن تتحمل بكين كلفة الوجود العسكري العلني.

وذكر الدكتور أحمد قنديل، أن هذا المسار يحمل في طياته أيضا تناقضًا خطيرًا، يتمثل في تعمق التعاون العسكري الصيني-الإيراني، فبعد حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة في حرب الإثنى عشرة يومًا في عام 2025، تسعى إيران لتعويض ثغرات دفاعها الجوي بأنظمة صينية مثل HQ-9. وتخشى بكين أن تقوم طهران بنقل تقنيات صينية متقدمة كالصواريخ المضادة للسفن إلى وكلائها في المنطقة، خاصة إلى الحوثيين في اليمن، وبالتالي تقويض الاستقرار الذي تبحث عنه الصين ذاتها.

أما عن المسار الثالث في درع التنين، أكد الدكتور أحمد قنديل، أنه يتمثل في مسار تنويع البدائل، سواء عبر تسريع تطوير الممرات البرية في آسيا الوسطى، أو عبر تقليص الاعتماد الهيكلي على النفط المستورد من خلال الاستثمار المكثف في كفاءة الطاقة والتحول الطاقوي داخليًا. وفي هذا الإطار، تعكس المعايير الوطنية الجديدة التي أطلقتها الصين في مجالات الاستدامة والطاقة محاولة استراتيجية لتقليل الحساسية للصدمات الخارجية على المدى المتوسط والطويل.