النهار
الجمعة 24 أبريل 2026 06:36 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نص كلمة الرئيس السيسي في الاجتماع التشاوري بالعاصمة القبرصية 38-31 وفوز بالمركز الثالث للعام الثاني.. «السويس لتصنيع البترول» تتألق في دوري السلة لقطاع البترول لهذا السبب.. محمود ياسين جونيور يرفض تقديم سيرة جده الراحل وأختار هذا الفنان ليجسد حياته ” تفاصيل ” مصر مركزاً إقليمياً لـ «نوكيا».. خطة طموحة لإنتاج 2 مليون هاتف وتصديرها للأسواق العالمية تطورات مملكة وحقيقة الزوجة الرابعة 2 وجدل الأعلي مشاهده.. أبرز تصريحات مصطفى شعبان الأخيرة وزارة البترول تطلق دبلومة سلامة العمليات لـ62 متدربًا لمدة 6 أشهر.. برنامج متكامل لتأمين بيئة العمل وتقليل المخاطر نقابة البترول تهنئ الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء الـ44 وتؤكد دعمها لمسيرة التنمية شل تنجح في أول بئر غاز بشمال شرق العامرية 2026.. خطوة جديدة لزيادة الإنتاج وتعزيز الإمدادات البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية يستضيف عرض ”مونودراما موت مفاجئ” بقاعة صلاح جاهين غدآ .. سيمفونيات موتسارت وبيتهوفن تجتمع بحفل علي المسرح الكبير بالأوبرا غازتك وإيني تفتتحان محطة متكاملة بالشرقية على مساحة 11 ألف م².. خدمات وقود وغاز وتحويل سيارات في موقع واحد 5 مليارات دولار استثمارات و1 مليون طن سنويًا.. مصطفى الشربيني: مشروع «إيجيبت آمون» نقلة نوعية لمصر في سوق الطاقة الخضراء

عربي ودولي

الداخل الإيراني يضع الصين في اختبار صعب.. هل تنجح؟

الرئيس الصيني
الرئيس الصيني

كشف الدكتور أحمد قنديل، الخبير في الشئون السياسية، عن السياسة التي اتبعتها الصين تجاه تطورات الأوضاع في إيران، موضحاً أن بكين شرعت منذ مطلع عام 2026 في بلورة مقاربة أكثر تعقيدًا، يمكن وصفها بأنها انتقال تدريجي من السلام عبر التنمية إلى الأمن الوقائي، موضحاً أن هذه المقاربة لا تتجسد في درع واحد صلب، بل في بناء مركب ثلاثي المسارات، يسعى إلى تحييد سلاسل الإمداد الحيوية عن تقلبات الجغرافيا السياسية، دون رفع العلم الصيني فوق الممرات المشتعلة.

المسار الأول، بحسب تحليل «قنديل»، هو المسار الدبلوماسي، القائم على لعبة توازن دقيقة بين إيران ودول الخليج العربية. فمن جهة، تستخدم الصين شراكتها الاستراتيجية مع طهران كورقة ضغط ناعمة عليها، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمس المصالح الصينية مباشرة، ومن جهة أخرى، تقدم نفسها لعواصم الدول الخليجية كقوة «عاقلة» قادرة على لعب دور الضامن غير المعلن للاستقرار. غير أن فاعلية هذا المسار تظل رهينة بعوامل داخلية إيرانية شديدة الهشاشة. إذ قد تدفع الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الاجتماعية الواسعة النظام في طهران إلى استخدام ورقة تهديد الملاحة البحرية كملاذ أخير لتصدير أزماته.

أما المسار الثاني لبكين في درعها للدفاع عن مصالحها الوطنية، بحسب الدكتور أحمد قنديل، هو المسار التكنولوجي-الأمني، الذي يعكس تفضيل بكين للأدوات غير المباشرة. فبدلًا من الانخراط العسكري المباشر، تعمل الصين على تصدير قدراتها في مجالات المراقبة والإنذار المبكر، بما في ذلك الطائرات المسيّرة (من طرازWJ-700) وأنظمة الاستشعار البحري، بهدف خلق وعي بحري إقليمي يوفر مظلة وقائية للسفن التجارية الصينية، دون رفع علم الصين فوقها، ومن دون أن تتحمل بكين كلفة الوجود العسكري العلني.

وذكر الدكتور أحمد قنديل، أن هذا المسار يحمل في طياته أيضا تناقضًا خطيرًا، يتمثل في تعمق التعاون العسكري الصيني-الإيراني، فبعد حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة في حرب الإثنى عشرة يومًا في عام 2025، تسعى إيران لتعويض ثغرات دفاعها الجوي بأنظمة صينية مثل HQ-9. وتخشى بكين أن تقوم طهران بنقل تقنيات صينية متقدمة كالصواريخ المضادة للسفن إلى وكلائها في المنطقة، خاصة إلى الحوثيين في اليمن، وبالتالي تقويض الاستقرار الذي تبحث عنه الصين ذاتها.

أما عن المسار الثالث في درع التنين، أكد الدكتور أحمد قنديل، أنه يتمثل في مسار تنويع البدائل، سواء عبر تسريع تطوير الممرات البرية في آسيا الوسطى، أو عبر تقليص الاعتماد الهيكلي على النفط المستورد من خلال الاستثمار المكثف في كفاءة الطاقة والتحول الطاقوي داخليًا. وفي هذا الإطار، تعكس المعايير الوطنية الجديدة التي أطلقتها الصين في مجالات الاستدامة والطاقة محاولة استراتيجية لتقليل الحساسية للصدمات الخارجية على المدى المتوسط والطويل.