النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 02:34 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام يهنئ الطفلة ميار ”وزيرة إعلام المستقبل” ويدعوها للقائه بمكتبه بحضور وائل إحسان وأحمد سلامة.. ياسمين عادل تتألق في «المشهد الأخير» وأحمد سلامة يعلن دعمه لها في جائزة تصويت الجمهور خناقة داخل غرفة ملابس فاركو.. المدير الرياضي يكشف كواليس مشادة عنيفة بين اللاعبين والجهاز الفني وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد ”ماكنت بعرف إنه وداع ” سارة بركة: تروى تفاصيل دخولها المجال الفني نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية مؤمن سليمان.. المدرب المصري الذي فرض سطوته على الكرة العراقية وصنع لنفسه مكانًا بين الكبار

عربي ودولي

الداخل الإيراني يضع الصين في اختبار صعب.. هل تنجح؟

الرئيس الصيني
الرئيس الصيني

كشف الدكتور أحمد قنديل، الخبير في الشئون السياسية، عن السياسة التي اتبعتها الصين تجاه تطورات الأوضاع في إيران، موضحاً أن بكين شرعت منذ مطلع عام 2026 في بلورة مقاربة أكثر تعقيدًا، يمكن وصفها بأنها انتقال تدريجي من السلام عبر التنمية إلى الأمن الوقائي، موضحاً أن هذه المقاربة لا تتجسد في درع واحد صلب، بل في بناء مركب ثلاثي المسارات، يسعى إلى تحييد سلاسل الإمداد الحيوية عن تقلبات الجغرافيا السياسية، دون رفع العلم الصيني فوق الممرات المشتعلة.

المسار الأول، بحسب تحليل «قنديل»، هو المسار الدبلوماسي، القائم على لعبة توازن دقيقة بين إيران ودول الخليج العربية. فمن جهة، تستخدم الصين شراكتها الاستراتيجية مع طهران كورقة ضغط ناعمة عليها، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمس المصالح الصينية مباشرة، ومن جهة أخرى، تقدم نفسها لعواصم الدول الخليجية كقوة «عاقلة» قادرة على لعب دور الضامن غير المعلن للاستقرار. غير أن فاعلية هذا المسار تظل رهينة بعوامل داخلية إيرانية شديدة الهشاشة. إذ قد تدفع الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الاجتماعية الواسعة النظام في طهران إلى استخدام ورقة تهديد الملاحة البحرية كملاذ أخير لتصدير أزماته.

أما المسار الثاني لبكين في درعها للدفاع عن مصالحها الوطنية، بحسب الدكتور أحمد قنديل، هو المسار التكنولوجي-الأمني، الذي يعكس تفضيل بكين للأدوات غير المباشرة. فبدلًا من الانخراط العسكري المباشر، تعمل الصين على تصدير قدراتها في مجالات المراقبة والإنذار المبكر، بما في ذلك الطائرات المسيّرة (من طرازWJ-700) وأنظمة الاستشعار البحري، بهدف خلق وعي بحري إقليمي يوفر مظلة وقائية للسفن التجارية الصينية، دون رفع علم الصين فوقها، ومن دون أن تتحمل بكين كلفة الوجود العسكري العلني.

وذكر الدكتور أحمد قنديل، أن هذا المسار يحمل في طياته أيضا تناقضًا خطيرًا، يتمثل في تعمق التعاون العسكري الصيني-الإيراني، فبعد حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة في حرب الإثنى عشرة يومًا في عام 2025، تسعى إيران لتعويض ثغرات دفاعها الجوي بأنظمة صينية مثل HQ-9. وتخشى بكين أن تقوم طهران بنقل تقنيات صينية متقدمة كالصواريخ المضادة للسفن إلى وكلائها في المنطقة، خاصة إلى الحوثيين في اليمن، وبالتالي تقويض الاستقرار الذي تبحث عنه الصين ذاتها.

أما عن المسار الثالث في درع التنين، أكد الدكتور أحمد قنديل، أنه يتمثل في مسار تنويع البدائل، سواء عبر تسريع تطوير الممرات البرية في آسيا الوسطى، أو عبر تقليص الاعتماد الهيكلي على النفط المستورد من خلال الاستثمار المكثف في كفاءة الطاقة والتحول الطاقوي داخليًا. وفي هذا الإطار، تعكس المعايير الوطنية الجديدة التي أطلقتها الصين في مجالات الاستدامة والطاقة محاولة استراتيجية لتقليل الحساسية للصدمات الخارجية على المدى المتوسط والطويل.