تداعيات الاحتجاجات في إيران على السلطة.. هل يسقط النظام؟
كشف محمد خيري، الباحث في الشئون الإيرانية، تداعيات الاحتجاجات في إيران على بنية السلطة، مؤكداً أنه بلا شك أن تلك الاحتجاجات أثرت على سمعة النظام في الداخل والخارج، غير أن ما يميزها عن سابقاتها من تجارب احتجاجية أن النظام الإيراني لا يمتلك الكثير من الخيارات المتاحة لاحتواء تصعيد المحتجين، أو تقديم محفزات اقتصادية من شأنها أن تشعر المواطن بتحسن ولو مؤقت لظروفه الاقتصادية، خاصة وأن الإجراء الذي لجأت إليه الحكومة بصرف معونة معيشية شهرية تُقدَّر بـ 7 دولارات، إلا أن هذا المبلغ الضئيل لا يكفي أسرة واحدة مكونة من 4–5 أفراد لمدة خمسة أيام على أقصى تقدير، وهو ما يضع الحكومة الإيرانية في امتحان صعب في ظل عدم قدرتها على احتواء الارتفاع المتتالي في نسب التضخم سواء على أساس شهري أو سنوي.
وأكد «خيري» في تحليل له، أنه على الرغم من دعوات الرئيس الإيراني المحسوب على التيار الإصلاحي مسعود بزشكيان بضرورة احتواء المتظاهرين والنظر في مطالبهم، إلا أن أصواتًا في المؤسسات الأمنية، وعلى رأسها الحرس الثوري والباسيج، علاوة على قيادات السلطة القضائية المحسوبين على التيار المتشدد، اتهموا المتظاهرين بتعمد تخريب البلاد، ووصفوهم بأنهم يعملون على تنفيذ أجندات تخريبية أجنبية، خاصة بعد إعلان وسائل إعلام إسرائيلية أن عناصر من الموساد تسير وسط المتظاهرين وتشعل فتيل الأزمة، علاوة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه للمتظاهرين.
وأوضح الباحث في الشئون الإيرانية، أن تلك الاحتجاجات كشفت عن تصدع في بنية النظام واختلاف واضح في وجهات النظر فيما يتعلق بطبيعة التعاطي مع الأزمة، إذ يرى المحسوبون على التيار الإصلاحي، وفي مقدمتهم الرئيس، أن مطالب المحتجين عادلة ويجب النظر فيها، فيما يرى المحسوبون على التيار المتشدد والمسؤولون الأمنيون ضرورة التعامل الحازم والحاسم مع المتظاهرين على غرار عملية الاحتواء الأمني لتظاهرات مهسا أميني عام 2022، ومن قبلها تظاهرات البنزين.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


