رسالة سياسية واقتصادية… الاتحاد الأوروبي يعلن دعمه لإعمار سوريا بشروط
أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود إعادة إعمار سوريا، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز البعد الإنساني، وتعكس محاولة أوروبية لإعادة الانخراط التدريجي في الملف السوري بعد سنوات من التردد والحذر. ويأتي هذا الإعلان في ظل تحولات إقليمية متسارعة، ومساعٍ دولية لإعادة ترتيب المشهد السوري على أسس جديدة.
وبحسب تصريحات رسمية، أكد الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، شريطة تحقيق تقدم ملموس في المسار السياسي، وضمان بيئة آمنة ومستقرة تسمح بعودة اللاجئين طوعًا.
هذه الشروط تعكس استمرار الموقف الأوروبي القائم على ربط الدعم الاقتصادي بالإصلاحات السياسية، وعدم منح شرعية كاملة دون تسوية شاملة . ويُنظر إلى الخطوة الأوروبية باعتبارها رسالة مزدوجة؛ الأولى موجهة إلى الحكومة السورية بضرورة الانخراط الجدي في الحل السياسي، والثانية إلى القوى الإقليمية والدولية الفاعلة بأن أوروبا تسعى لاستعادة دورها في مرحلة ما بعد الحرب، وعدم ترك ملف الإعمار حكرًا على أطراف بعينها.
كما يعكس الإعلان قلقًا أوروبيًا متزايدًا من استمرار تداعيات الأزمة، خاصة ملف اللاجئين وعدم الاستقرار الأمني.
في المقابل، يرى مراقبون أن دعم الإعمار سيواجه تحديات كبيرة، أبرزها العقوبات المفروضة، وتعقيدات التمويل، وتداخل النفوذ الدولي على الأرض. كما أن غياب توافق دولي شامل قد يحد من قدرة الاتحاد الأوروبي على تحويل وعود الدعم إلى مشاريع فعلية واسعة النطاق.
إنسانيًا، يعلّق ملايين السوريين آمالًا على أي تحرك يخفف من معاناة سنوات الحرب، لكن التجارب السابقة تجعل التفاؤل حذرًا. وفي المحصلة، يعكس إعلان الاتحاد الأوروبي بداية تحول في مقاربة الملف السوري، إلا أن ترجمة هذا الدعم إلى واقع ملموس ستظل مرهونة بتوازنات السياسة أكثر من احتياجات الإعمار نفسها.


.jpg)

.png)
















.jpg)


.jpeg)
