النهار
الثلاثاء 13 يناير 2026 02:09 صـ 24 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مابين مشاكل إنتاجية وتحضيرات لم تكتمل .. نجوم تخلوا عن منافسات الماراثون الدرامى الرمضاني 2026 تحول مفاجئ في السياسة السورية تجاه القاهرة.. الأسباب والدلالات الاقتصادية والسياسية وراء خطاب الرئيس أحمد الشرع الجديد «مياو مياو».. حين تتحول الطباعة إلى مهزلة وكتاب بلا كلمات يتجاوز ألف جنيه ربنا يشفيها ويخليها لبناتها وجمهورها.. عبير صبري توجه رسالة دعم لشيرين عبد الوهاب عقب أزمتها الأخيرة تحت رعاية مهرجان نقابة المهن التمثيلية المسرحي.. غدا ماستر كلاس للمخرج كريم الشناوي «الحياة السرية» تشعل جدلًا أدبيًا.. هويدا صالح ترد: العناوين ليست حكرًا والإبداع يُقاس بما بين الدفتين كاسبرسكي: 88.5% من هجمات التصيد الاحتيالي تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول الدائري الأوسطى ينزف.. إنقلاب أتوبيس يسفر عن قتيل و23 مصابًا بالعبور استمرار نوة الفيضة الكبرى بالإسكندرية.. هيئة الصرف تدفع ب150 سيارة ومعدة للتعامل مع طوارئ النوة أمطار رعدية تضرب كفرالشيخ والمحافظ يرفع حالة الطوارئ لمواجهة تقلبات الطقس خبرة عسكرية ودور مدني.. «مصنع 81 الحربي» يشارك في حماية السفن والمباني الساحلية ببويات متطورة بعد نتفليكس.. عرض مسلسل ”CYPHER” التجربة العالمية للمؤلف محمد سيد بشير على منصة ”PRIME”

عربي ودولي

طهران تقلب الطاولة.. إيران تربك حسابات أمريكا وتُفشل سيناريو التصعيد الإسرائيلي

أمريكا وطهران
أمريكا وطهران

في وقت يشهد فيه الشارع الإيراني موجة احتجاجات واسعة وتوترًا متصاعدًا على الساحة الخارجية، شهدت الساحة السياسية والدبلوماسية تطورات غير متوقعة عززت من قدرة إيران على إعادة رسم الموازين لصالحها، وأثرت على حسابات كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وسط تهديدات أمريكية بالتدخل العسكري بسبب تعامل الجيش الإيراني مع المتظاهرين.

كانت إحدى الخطوات الأكثر لفتًا للأنظار استدعاء طهران لبعثات سفراء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا لديها، في رد غير تقليدي على الانتقادات الحادة التي وجهتها هذه الدول للنظام الإيراني بشأن المظاهرات الأخيرة.

وبحسب وسائل إعلام غربية، وجهت إيران اتهامات بأن بعض القوى الأجنبية تدعم ما وصفته بـ المحرّضين على العنف داخل البلاد، وأظهر التسجيل الذي عرضه الجانب الإيراني خلال الاستدعاء لقطات يُزعم أنها لأعمال تخريبية يقوم بها مجهولون داخل التجمعات الاحتجاجية.

وأكدت طهران خلال اللقاء مع السفراء أن اعتبار الاحتجاجات سلمية دون تحقيق مستقل يُعد تدخلاً في شؤونها الداخلية، وأن هناك خلايا تعمل لإفساد السلم العام.

هذه الخطوة شكلت تحولًا في السردية الدولية حول الأحداث في إيران، وسعت طهران من خلالها إلى تثبيت موقفها كدولة تتعامل مع عناصر إرهابية داخلية، وليس كجسم مستهدف من المعارضة الشعبية وحدها.

مظاهرات مؤيدة تجابه المعارضة

على الصعيد الداخلي، نظّمت السلطات الإيرانية وقفات ومظاهرات مؤيدة للنظام في طهران ومدن أخرى، شارك فيها الآلاف من المواطنين الذين عبّروا عن دعمهم للقيادة السياسية.

ووفرت هذه التظاهرات، بحسب مراقبين، منصة للسلطات لتأكيد وجود شرعية شعبية واسعة رغم الاحتجاجات الرافضة للسلطة.

وقد تسببت هذه التحركات في تراجع زخم المظاهرات المعارضة جزئيًا، مما انعكس على التوازن الداخلي، وأعطى النظام الإيراني دفعة إعلامية وسياسية وسط الضغوط الخارجية المتزايدة.


ردود فعل أمريكا وإسرائيل

امتدت تأثيرات هذه التحركات إلى السياسة الخارجية، إذ خففت الولايات المتحدة لهجتها بعض الشيء تجاه إيران، وذكرت مصادر غربية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الآن عدة خيارات، من بينها فتح حوار مع طهران بشأن برنامجها النووي، في وقت كان التصعيد العسكري هو الخيار الأبرز قبل أيام.

وأفادت تقارير أن إدارة ترامب تبحث عن بدائل عن الرد العسكري المباشر، كما أعلنت إيران أنها مستعدة للحوار مع واشنطن، رغم تهديدات متبادلة بأن الرد على أي هجوم سيكون موجعًا، مع تحذير من استهداف قواعد أمريكية وإسرائيلية في حال أقدمت تلك الأطراف على ضربة.

من جهتها، أبقت إسرائيل على خطاب مراقب للتطورات، مع بعض التصريحات التي أثنت على شجاعة المحتجين، من دون إعلان خطوات عسكرية، في حين تُشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن أي تصعيد في هذه المرحلة قد يُدخل المنطقة في مواجهة غير محسوبة النتائج.

تأثير هذه التحركات

يرى محللون سياسيون أن هذه التحركات الإيرانية تمثل قلبًا في دفة الصراع مع الغرب، وأن طهران نجحت في تصحيح صورتها أمام بعض الأطراف الأوروبية التي كانت تتهمها بالتعامل الوحشي مع المظاهرات، وأنها استطاعت، ولو مؤقتًا، إحداث توازن في الرواية السياسية والدبلوماسية.

كما أثبتت هذه الخطوات قدرة إيران على استغلال الأزمات الداخلية لتوجيه رسالة خارجية قوية، مفادها أن الضغوط الخارجية لا تكسرها وتعيدها إلى موقع دفاعي فقط.

كما يشير الخبراء إلى أن هذا التوازن النسبي قد يستمر أو يتغير تبعًا لسير الأحداث، لكنه يُعد درسًا في السياسة الدولية حول أهمية التوقيت والدبلوماسية الاستراتيجية في مواجهة التهديدات.