«منصات التيك توك بين التجريم وفض المنازعات التجارية» عنوان المؤتمر الدولي للاتحاد العربي للتحكيم الدولي بالقاهرة
استضافت مصر فعاليات المؤتمر الدولي العلمي للاتحاد العربي للتحكيم الدولي 2026، بمشاركة واسعة من لفيف من سفراء وممثلي الدول العربية والأجنبية، ونخبة من أساتذة القانون والخبراء والمتخصصين في مجالات التحكيم والقانون الرقمي، وذلك تحت عنوان:
«منصات التيك توك بين التجريم وفض المنازعات التجارية».
وجاء انعقاد المؤتمر بحضور ورعاية وزارة العدل بدولة ليبيا، ومركز التحكيم الدولي عضو الاتحاد الدولي للمحامين بفرنسا، ومركز تأهيل المحامي البيئي بدولة الكويت، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تطوير آليات فض المنازعات ومواجهة التحديات القانونية المستحدثة في البيئة الرقمية.
ويأتي المؤتمر في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي، وما فرضته منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تطبيق «التيك توك»، من تحديات قانونية واقتصادية وأمنية متزايدة.
مخاطر قانونية ومسؤولية جنائية
وناقش المؤتمر أهمية مواكبة التحولات الرقمية الحديثة، والتنبيه إلى المخاطر القانونية الناشئة عن المحتوى المنشور عبر التيك توك، باعتباره من أكثر التطبيقات انتشارًا وتأثيرًا بين فئات المجتمع المختلفة، حيث سعى المشاركون إلى تحليل أبعاد المسؤولية الجنائية عن هذا المحتوى، في ضوء التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، وما يثيره من إشكالات قانونية وأخلاقية وأمنية في المجتمع الرقمي الحديث.
وتناول المؤتمر عددًا من المحاور الرئيسية، جاء في مقدمتها الإطار القانوني للمسؤولية الجنائية عن المحتوى الرقمي، من خلال التعريف بالمحتوى الإلكتروني ومجالات النشر عبر المنصات الرقمية، وبيان الأساس القانوني للمسؤولية الجنائية في قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب الموازنة بين حرية التعبير وحماية النظام العام والآداب العامة.
كما ناقش المؤتمر صور الجرائم المرتكبة عبر تطبيق التيك توك، ومن بينها الجرائم الأخلاقية والإباحية، والإساءة للغير عبر المقاطع المصورة، والتحديات الرقمية الخطرة (Challenges) والتحريض غير المباشر على إيذاء النفس أو الغير، فضلًا عن الابتزاز الرقمي، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في فبركة المحتوى، ونشر الشائعات والمحتوى المضلل، وانتهاك الخصوصية من خلال التصوير أو البث المباشر غير المشروع، مع عرض نماذج واقعية وقضائية حديثة لجرائم وقعت عبر التطبيق.
وفي تصريحات خاصة على هامش المؤتمر، أكدت الدكتورة منى عامر، أستاذة القانون المدني والتحكيم التجاري الدولي، والأمين العام للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، أن التحكيم الدولي لعب خلال العشرين عامًا الماضية دورًا محوريًا في حسم المنازعات الاقتصادية والتجارية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت أن «التحكيم لم يعد مجرد وسيلة بديلة، بل أصبح الآلية الأكثر فاعلية ومرونة في فض المنازعات الاستثمارية والتجارية والدولية، خاصة في ظل تعقّد المعاملات الاقتصادية العابرة للحدود وتزايد النزاعات الناتجة عن الأنشطة الرقمية».
وأشارت إلى أن «الانتشار الواسع للمنصات الرقمية، ومنها التيك توك، يفرض ضرورة تطوير الأطر القانونية والتحكيمية، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق، وتشجيع الاستثمار، وضمان العدالة الناجزة»



.jpg)

.png)













.jpeg)


.jpg)



