النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 02:50 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تشكيل منتخب مصر أمام جنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا اختطاف أم الاستخبارات الأمريكية؟.. نظرية مؤامرة مجنونة تجتاح البرازيل بشأن شبيه فينيسيوس جونيور 5 أجهزة في المنزل تستهلك الكهرباء حتى بعد إغلاقها.. اعرفها تأثير صلاح لا يتوقف عند الملعب.. النجم المصري يُنعش سياحة طرابزون والبحر الأسود ​ البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا رئيس اتحاد الكيك بوكسينج يكشف تفاصيل هروب لاعب المنتخب في إيطاليا وكيل صحة بني سويف يتفقد وحدة طب أسرة الزيتون في قضية الشيكات.. التصالح ينهي أزمة المطربة بوسي أمام الجنح بين عقوبات المستقبل وإرث الماضي.. هل يُجرّد مانشستر سيتي من ألقابه؟ جهاز حماية المنافسة يحيل خمس شركات إلى النيابة العامة لتواطئهم في عمليات تعاقدية بجامعة الإسكندرية رغم قرب نهاية عقده.. شوبير يحث الزمالك على رفض ”العرض الليبي” لضم فتوح تكريم نادية الجندي في الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية

تقارير ومتابعات

إيران وإسرائيل| جولة حرب جديدة تلوح في الأفق

إيران وإسرائيل
إيران وإسرائيل

يبدو أن الحرب الخاملة في منطقة الشرق الأوسط.. هناك من يريد أن يشعلها من جديد، إذ حذرت الولايات المتحدة وإسرائيل ، إيران ، من عودة بناء قدراتها الصاروخية والنووية، في مشهد ينذر بعودة شبح المواجهة العسكرية المباشرة مرة أخرى.

تدريبات عسكرية إيرانية لمواجهة إسرائيل

بعدما خرج الصراع من دائرة الرسائل غير المباشرة إلى مرحلة التهديد الصريح، دفعت إيران بقواتها إلى ميادين التدريب، و كثفت من تدريباتها العسكرية والمناورات الصاروخية، شملت وحدات من الجيش والحرس الثوري، هذه التدريبات التي تركزت على استخدام الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة، والدفاعات الجوية، تحمل رسالة واضحة مفادها أن طهران تستعد لأسوأ الاحتمالات وتعمل على اختبار جاهزيتها لأي مواجهة محتملة مع إسرائيل.

جميع الخيارات مطروحة لردع إيران

وفي رسائل لا تخلو من التحدي، لم تخف إسرائيل نواياها تجاه إيران، إذ أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح لإيران باستئناف أو تسريع برنامجها النووي، وأن أي محاولة في هذا الاتجاه ستقابل برد قاس وحاسم، الأمر لم يقف عند ذلك فحسب، بل أكد أيضا أن إسرائيل تعتبر الملف النووي الإيراني تهديدا وجوديا لتل أبيب، وأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك الخيار العسكري.

تخصيب اليورانيوم والسلاح النووي

وفي مشهد ينذر بعودة شبح المواجهة العسكرية مرة أخرى، أكد السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم، أو امتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن إيران على ما يبدو لم تستوعب الرسالة كاملة عقب القصف الأمريكي لمنشآتها النووية خلال حرب الاثني عشر يوما بحسب وصفه.

1500 صاروخ إيراني جاهز للحرب

وترى الاستخبارات الإسرائيلية مؤشرات مبكرة على استئناف إيران بناء قدراتها الصاروخية بزخم متسارع مقارنة بفترة ما بعد حرب الأيام الاثني عشر في يونيو، وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن إيران خرجت من تلك الحرب وهي تمتلك نحو 1500 صاروخ، مقارنة بنحو 3000 صاروخ قبلها، إضافة إلى 200 منصة إطلاق من أصل 400 كانت بحوزتها.

إعلان حرب صريح

وفي هذا الإطار، يتركز القلق الإسرائيلي بشكل متزايد على الصواريخ الباليستية بوصفها تهديداً أكثر إلحاحا من البرنامج النووي نفسه، رغم وصف إسرائيل العلني للنووي الإيراني بأنه تهديد وجودي؛ في المقابل تعتبر إيران بأن المساس ببرنامجها النووي مساس بسيادتها وإعلان حرب صريح.

حرب من نوع آخر

الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد حاتم صابر أوضح أنه إن حدثت الحرب الصاروخية الثانية بين إيران وإسرائيل، فستكون من نوع آخر لم تشهد له المنطقة مثيلا، ولن تكون نتائجها كنتائج أي حرب شهدها الإقليم من قبل.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ النهار أن الولايات المتحدة تعمل على مراقبة الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي لطهران بشكل مباشر وعن كثب وذلك باستخدام أحدث وسائل الاتصالات والتجسس، وتقوم بإعطاء هذه المعلومات إلى إسرائيل في إطار التنسيق المشترك بينهم.

في ذات السياق، قال أستاذ الفيزياء النووية والقانون الدولي هادي عيسى دلول، إن إيران قد تواجه بعض التأخير أو التعطيل في برنامجها النووي نتيجة الاستهدافات أو الضغوط الغربية، لكنها مستمرة في تطويره دون توقف، مؤكدًا أن أي تعطيل لا يعني شللًا أو إيقافًا للبرنامج، بل مجرد خسارة وقت يعقبها عودة أقوى بتقنيات أكثر تطورًا وأنظمة أكثر أمانًا.

وأوضح "دلول" في تصريحات خاصة لـ "النهار" أن إيران لديها برنامج نووي مسجل منذ ستينيات القرن الماضي، وأن جميع منشآتها موثقة بتقارير رسمية، مشددا في ذات الوقت أن إيران مستعدة لجميع الخيارات للحفاظ على ما وصفه مكتسبات الشعب الإيراني في الحصول على الطاقة النووية السلمية.

في شرق أوسط مثقل بالنزاعات، تبدو المواجهة بين إسرائيل وإيران كأنها العاصفة القادمة التي قد تبتلع ما تبقى من استقرار هش، وبات السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة من سيطلق الرصاصة الأولى… ومن سيدفع الثمن الأكبر؟

موضوعات متعلقة