النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 03:03 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تشكيل منتخب مصر أمام جنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا اختطاف أم الاستخبارات الأمريكية؟.. نظرية مؤامرة مجنونة تجتاح البرازيل بشأن شبيه فينيسيوس جونيور 5 أجهزة في المنزل تستهلك الكهرباء حتى بعد إغلاقها.. اعرفها ”المخدرات كانت الطعم”.. تفاصيل سقوط فني صيانة استدرج ضحاياه ثم اختفى بشبرا تأثير صلاح لا يتوقف عند الملعب.. النجم المصري يُنعش سياحة طرابزون والبحر الأسود ​ البطل المصري طه أبو المكارم يواجه السويسري جمال وهيب على حزام القارات ”IPCC” في سويسرا رئيس اتحاد الكيك بوكسينج يكشف تفاصيل هروب لاعب المنتخب في إيطاليا وكيل صحة بني سويف يتفقد وحدة طب أسرة الزيتون في قضية الشيكات.. التصالح ينهي أزمة المطربة بوسي أمام الجنح بين عقوبات المستقبل وإرث الماضي.. هل يُجرّد مانشستر سيتي من ألقابه؟ جهاز حماية المنافسة يحيل خمس شركات إلى النيابة العامة لتواطئهم في عمليات تعاقدية بجامعة الإسكندرية رغم قرب نهاية عقده.. شوبير يحث الزمالك على رفض ”العرض الليبي” لضم فتوح

عربي ودولي

سياسة إيران في دعمها لوكلاء لها بالإقليم.. هل نفعتها؟

وزير خارجية إيران
وزير خارجية إيران

قدّم أسامة سيد رمضان، الباحث في الشأن الإيراني، تحليلاً لتقرير من مركز perspektif التركي بعنوان «لماذا باتت إيران معزولة؟» للكاتب بهادر قربان أوغلون، موضحاً أن إيران تحتاج إلى تخفيف حدّة عدائها الممتد منذ 36 عاما مع الولايات المتحدة، من أجل تحويل تمددها الاستراتيجي، الذي حققته بفضل ثورات الربيع العربي، إلى صيغة مستدامة، خاصة بعدما أدركت الولايات المتحدة الأمريكية لعبة إيران القائمة على عسكرة منطقة الشرق الأوسط.

وقال «رمضان» في تحليله، إن تقديرات إيران لتبرير دعمها لوكلاء لها في الإقليم تشير إلى أنها لا تتمدد بالقوة العسكرية أو الاحتلال، بل تسارع إلى نجدة المظلومين في العراق وسوريا ولبنان واليمن وأن إيران لا تتوسع بالدبابات والمدفعية، ولا تشن الحروب، بل إنها محبوبة بطبيعة الحال عندما يتعلق الأمر بمساعدة العراقيين أو السوريين أو اللبنانيين المضطهدين.

ويزيد على ذلك، بحسب تحليل الباحث في الشأن الإيراني، أن إيران ترى أن روسيا تتجه نحو المياة الدافئة، وتعيد الانخراط في الشرق الأوسط، والولايات المتحدة تعطي الأولوية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، والصين تسعى إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، وهو ما يدفعها إلى زيادة تموضعها في نفس المنطقة التي تشهد تناميًا وسعيًا حثيثًا إلى تعزيز النفوذ فيها من أجل ثرواتها، وذلك بعد أحداث الربيع العربي الذي بات و كأنه فتح الباب أمام الكشف عن الوجه الأخر لقوى استعمارية في المنطقة.

واختتم تحليله، أنه يمكن القول إن ما حدث مؤخرًا قبيل الحرب الإسرائيلية على إيران من تعمد إضعاف نفوذ وكلاء إيران في المنطقة بعد السابع من أكتوبر، عبر توجيه ضربات عسكرية قاصمة، أسفرت عن تحييد الفصائل الفلسطينية، أولًا ثم اغتيال رموز حزب الله في لبنان، وطرح ورقة حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يضعف نفوذ حزب الله، فضلًا عن توجيه ضربات للعمق اليمني الذي تسيطر عليه الميليشيات الحوثية، وانتهاء بتوجيه ضربات في العمق الإيراني، يكشف عن رسالة لإيران بضرورة مراجعة استراتيجيتها فيما يتعلق ببناء شبكات الوكلاء الذين تتخذهم كمصدات، أو لصنع جغرافيا عسكرية تبعد شبح الحرب عن الجغرافيا الإيرانية، ورسالة بان تلك الاستراتيجية لم تفلح في اتقاء إيران لأي عملية عسكرية ضد الجغرافيا الإيرانية الداخلية.

وأكد الباحث، أن العقوبات الاقتصادية عززت عزلة إيران مع محيطها الإقليمي والعالمي جراء سياساتها في المنطقة، وزاد في إمعان تلك العزلة دفاع إيران المستميت عن وكلائها الضعفاء في المنطقة، فباتت إيران في حالة انكفاء ذاتي لا إرادي، وهو ما ظهر عدم وجود أي دعم عربي أو عالمي لإيران خلال حربها مع إسرائيل، وإذا كانت إيران، التي لم تحصد سوى بيانات إدانة وتوقيعات مشتركة دون أي دعم فعلي، فإن ذلك يعد رسالة بضرورة استيعاب هذا الدرس بالقدر الكافي.