النهار
الخميس 16 أبريل 2026 12:27 صـ 27 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مختبر سرديات مكتبة الإسكندرية يناقش رواية ”الكتالوج” توفير 10 عربات مياه.. قطع المياه عن ”حي أول” وضعفها بـ ”حي ثان” لإتمام أعمال الإحلال والتجديد سيداري و”دي كربون” مصر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز العمل المناخي شهيد الغربة .. بعد 16 يومًا من وفـاته.. أهالي ”الكودية” بأسيوط يودعون ”شهـيد الغربة” ضحـية حـادث بالكويت أعضاء مجلس النواب يشاركوا في اللقاء الجماهيري مع محافظ الإسكندرية 8 أطنان كبداية.. القليوبية تفتح صوامعها لإستقبال القمح المحلي صناع الحياة تحصد جائزتين في مسابقة “أهل الخير” لوزارة التضامن الاجتماعي وزير طاقة أذربيجان يوجه الدعوة للمشاركة في ”أسبوع باكو للطاقة” خلال اجتماعه بالسفير المصري «رائد» تنظم ورشة تشاورية للإعلاميين حول مبادرة «تيراميد» ودعم التحول للطاقة المتجددة سفارة فنزويلا تحتفل بالذكرى 24 لانتصار شافيز والشعب 6 سنوات مشدد لعامل جمع بين الهيروين والسلاح الناري بشبرا الخيمة نهاية نشاطه الإجرامي.. السجن المشدد وغرامة مالية لتاجر هيروين بالقليوبية

تقارير ومتابعات

رسالة الشيخ خالد الجندي للآباء: خذوا بالأسباب ونتائج تربية الأبناء بيد الله

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يرسّخ قاعدة كبرى في ميزان القيم، وهي أن التفاضل عند الله قائم على العمل لا على النسب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه»، وبقوله تعالى: «فإذا نُفِخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ»، موضحًا أن هذه الحقيقة تتجلى بوضوح في قصة سيدنا نوح عليه السلام مع ابنه، حين ناداه ليركب معه السفينة فاختار الابن طريقه فغرق، ثم قال نوح: «رب إن ابني من أهلي» فجاء الرد الإلهي الحاسم: «يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح»، بما يؤكد أن معيار القرب والبعد هو العمل وحده.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «العلم يفقهون» المذاع على قناة DMC اليوم الأحد، أن التعبير القرآني في قوله «إنه عمل غير صالح» بالغ الدقة والإعجاز، لأن القرآن جرى على أسلوب العرب في أعلى درجات المدح والذم، حيث لا يقال «ذو كرم» بل «كرم»، ولا «ذو عطاء» بل «عطاء»، فيتحول الموصوف إلى الصفة ذاتها، وهو ما يدل على بلوغ الغاية في البيان، مبينًا أن القرآن لم يقل «صاحب عمل غير صالح» أو «ذو عمل غير صالح»، بل حذف ذلك كله ليجعل الابن كأنه هو العمل السيئ ذاته، دلالة على التلبس التام بالفعل.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن هذا الأسلوب البلاغي هو نفسه الذي ورد في قوله تعالى: «وجاءوا على قميصه بدم كذب»، حيث نُسب الكذب إلى الدم ذاته، في قمة التعبير البلاغي، كما هو معروف في أشعار العرب حين يبلغ التشبيه أعلى مراتبه بحذف أداة التشبيه، لافتًا إلى أن القرآن حين وصف ابن نوح بهذا الوصف دلّ على أنه لم يمر عليه وقت صلاح واحد، ولو كان قد وُجد له عمل صالح واحد لكان للحسنات شأن آخر.

وشدد على أن القصة تحمل رسالة تربوية عميقة لكل الآباء، مفادها أن الإنسان مُحاسَب على بذل الأسباب لا على النتائج، وأن سيدنا نوح عليه السلام ـ وهو نبي ـ بذل كل ما يستطيع، ومع ذلك لم يُكتب الهداية لابنه، ليؤكد القرآن أن انحراف الابن بعد استنفاد الأبوين للأسباب خارج عن إرادتهم، وأن الأجر ثابت لهم على ما بذلوه، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يكرر هذا المعنى في خطابه للنبي ﷺ: «لست عليهم بمسيطر» و«إن عليك إلا البلاغ، فدور الإنسان البلاغ وبذل الجهد، أما النتائج فبيد الله وحده، وهي شأن آخر لا يُحاسَب عليه العبد.

https://youtu.be/c2tTCNWh7Fg?si=lSM71pBUIReQ1svS