النهار
الجمعة 6 مارس 2026 06:25 صـ 17 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
القيادة المركزية الأمريكية: تراجع هجمات إيران الصاروخية 90% بعد ضرب نحو 200 هدف داخل أراضيها وزير الحرب الأمريكي يتوعد إيران: سنصعّد الضربات.. وقوة نيراننا ستزداد بشكل كبير مجلس النواب الأمريكي يسقط مشروع قرار لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران لاعبات إيران يوجهن رسالة قوية في كأس آسيا… تحية عسكرية خلال النشيد دعماً لبلادهن الأعلى للإعلام يقيّم دراما رمضان.. اجتماع حاسم للجنة الدراما لإصدار تقرير النصف الأول صلاح عبد الله ووفاء سالم وندى بسيوني وعمرو رمزي يشعلون «الضحايا» الليلة وبلال صبري يتوقع نجاحًا كبيرًا تفاصيل أزمة محمد سامي وعمرو سعد حول الأعلى مشاهدة في رمضان بعد عودته من الإمارات.. رئيس الطائفة الإنجيلية يؤكد دعم مصر لاستقرار المنطقة أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء صلاتي العشاء والتراويح بالمساجد في أجواء إيمانية عامرة إنزال جوي غامض في صحراء النجف.. تحرك عسكري مفاجئ يثير تساؤلات حول تصعيد جديد في المنطقة وزير التعليم يبحث مع السفير البريطاني التعاون في تطوير مناهج اللغة الإنجليزية وتدريب المعلمين اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الأحد المقبل بطلب من السعودية لبحث الاعتداءات الإيرانية

منوعات

فيديو فتاة البشعة يثير الجدل.. والإفتاء: عادات باطلة محرمة شرعاً

أثار مقطع فيديو متداول خلال الساعات الماضية، لاجبار فتاة على الخضوع لعمل «البشعة» من خلال لعق قطعة حديد ساخن بلسانها، وظهرت الفتاة وهي جالسة على الأرض في انتظار اختبار البشعة لإثبات مدى صدقها بعد أن اتهمها زوجها بأنها لم تكن عذراء عند الزواج منها، التي اطلقوا عليها «فتاة البشعة»، وأثارت الواقعة موجة عارمة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورصد مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لفتاة عشرينية وتنتابها علامات الخوف والفزع الشديدان، عقب اتهام زوجها لها بأنها لم تكن عذراء وقت زواجهما، فذهبت هي وأهلها إلى البشعة لإثبات صدقها وأنها كانت عذراء.

وظهرت الفتاة في حالة هلع وارتباك وهي تلعق البشعة 3 مرات ، وتردد باكية: "هي هتحرقني؟"، ليجيبها من يمارس الطقس: "هتحرقك لو كدابة"، وخلال الفيديو زعموا "إظهار براءة الفتاة" لعدم تعرضها لأي ضرر في "فمها".

وتزامنا مع هذه الواقعة التي أثارت غضب الرأي العام ، يتساءل العديد من المواطنين حول طقس التقليد القديم المعروف بـ « البشعة» ومدى شرعيته، وهل تعد فعلًا حرامًا أم مسموحًا شرعًا، خاصة مع تزايد الحالات التي يتهم فيها بعض الأشخاص بارتكاب أفعال معينة ويتم تداول أخبارها بين الناس.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن البشعة تحدث عندما يُتَّهم أحدهم بتهمة ما فإنهم يذهبون به إلى شخص يسمونه المُبَشِّع، ويقوم هذا الشخص بتسخين قطعة حديد مستديرة -طاسة- حتى تصل إلى درجة الاحمرار، ويطلب من المتهم لعقها فإن لم تصبه بأذًى فهو بريءٌ، وإن أصابته، أو أبى أن يتعرض لها فهو مُدانٌ.

وأضافت: البشعة ليس لها أصلٌ في الشرع في إثباتِ التُّهَمِ أو مَعرِفة فاعِلِها، والتعامل بها حرامٌ؛ لِمَا فيها مِن الإيذاء والتعذيب، ولمَا فيها مِن التَّخَرُّص بالباطل بدعوى إثبات الحَقِّ، وإنَّمَا يجب أن نَعمَل بالطُّرُق الشرعية التي سَنَّتْها لنا الشريعة مِن التراضي أو التقاضي، مُستَهْدِينَ بنحو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى واليَمِينُ على مَن أَنكَرَ».

وحذر العديد من الدعاة ورجال الدين، من اللجوء إلى«البشعة» لإثبات الحقوق أو نفي التهم، مؤكدين إن اللجوء إليها يُخرج المسلم من الملة ويُعد شركًا بالله، حتى وإن كان الشخص يصلي ويصوم.

ما هي البشعة؟

تُعد «البشعة» إحدى الطرق والوسائل البدائية التقليدية التي كان يلجأ إليها البعض في المجتمعات الريفية، للكشف عن الكذب أو السرقة من خلال استجواب أحد الأشخاص وتحري الصدق أو الكذب، عبر تسخين قطعة من المعدن أو الحديد على النار، ثم يُطلب من الشخص المشتبه في كذبه أن يلعقها بلسانه، وحسب معتقداتهم فإذا أصابه ضرر شديد وحروق يعد كاذبا، أما غير ذلك فهو صادق،، وهي ممارسة ارتبطت تاريخياً بموروثات شعبية، ولا تستند لأساس علمي أو ديني، وبدأت هذه العادة التسلل للمناطق الحضرية بسبب انتشار الجهل وضعف التعليم.

وقال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إنه لا يجوز التحاكم إلى «البشعة»، والعمل فيها، وإكراه أحد الناس عليها، ولا الاعتداد بنتائجها، بل الواجب ردُّ النزاعات إلى القضاء المختص، حيث البينات، والإجراءات العادلة، وصونُ الحقوق بعيدًا عن أساليب الترهيب والابتزاز.

موضحاً أن«البشعة» ممارسة محرمة، فإنه لا يجوز نشر المقاطع أو الصور أو الأخبار المروجة لها؛ لما يسببه من إحياء للعادات الجاهلية، وإشاعةٍ للباطل، وتعدٍّ على كرامة الإنسان، وإذكاءِ الفتنة والنزاعات فى المجتمع، فضلًا عن كونه تشويهًا للوعى وهبوطًا بالذوق العام.

موضوعات متعلقة