النهار
الخميس 3 سبتمبر 2026 08:00 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«بلاك دايموند» تعزز شراكتها مع سفارة عُمان بملتقيين للاستثمار السيدة الأولى لجمهورية كينيا ” راشيل روتو” تستقبل وفد اتحاد المستثمرات العرب في مومباسا لبحث افاق التعاون المشترك رئيس الأكاديمية العربية يشارك في أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد العامور يدعو العرب للانتقال من بيانات التضامن إلى شراكات اقتصادية عملية مع فلسطين السعودية: العمل الاقتصادي العربي المشترك يتطلب الانتقال من التنسيق إلى التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة وزير الاقتصاد الليبي يؤكد : التكامل الاقتصادي العربي لم يعد خيارًا.. ويطرح مبادرتين لمواجهة الهجرة غير الشرعية وتمكين الشباب بالذكاء الاصطناعي نبيل فهمي يطرح 10 أولويات لتعزيز العمل العربي الاقتصادي والاجتماعي والتنموي نديم سمنه: الصين تفتح آفاقا جديدة للاقتصاد المصري 20 مليار دولار تجارة و10 مليارات استثمارات ومدينة تجارية بـ2 مليار دولار رامي جمال يلتقي جمهوره في الإسكندرية بحفل تخرج معهد الخدمة الاجتماعية إيهاب منصور يفتح ملف البكالوريا المصرية: هل الوزارة جاهزة قبل انطلاق الدراسة؟ الوفد يشارك في فعاليات البرنامج الدولي لمكافحة الفقر والتنمية بالصين مأساة في جزيرة بلى.. شقيقان يرحلان بعد إصابتهما بتسمم إثر تناول دواء بالخطأ

منوعات

فيديو فتاة البشعة يثير الجدل.. والإفتاء: عادات باطلة محرمة شرعاً

أثار مقطع فيديو متداول خلال الساعات الماضية، لاجبار فتاة على الخضوع لعمل «البشعة» من خلال لعق قطعة حديد ساخن بلسانها، وظهرت الفتاة وهي جالسة على الأرض في انتظار اختبار البشعة لإثبات مدى صدقها بعد أن اتهمها زوجها بأنها لم تكن عذراء عند الزواج منها، التي اطلقوا عليها «فتاة البشعة»، وأثارت الواقعة موجة عارمة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورصد مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لفتاة عشرينية وتنتابها علامات الخوف والفزع الشديدان، عقب اتهام زوجها لها بأنها لم تكن عذراء وقت زواجهما، فذهبت هي وأهلها إلى البشعة لإثبات صدقها وأنها كانت عذراء.

وظهرت الفتاة في حالة هلع وارتباك وهي تلعق البشعة 3 مرات ، وتردد باكية: "هي هتحرقني؟"، ليجيبها من يمارس الطقس: "هتحرقك لو كدابة"، وخلال الفيديو زعموا "إظهار براءة الفتاة" لعدم تعرضها لأي ضرر في "فمها".

وتزامنا مع هذه الواقعة التي أثارت غضب الرأي العام ، يتساءل العديد من المواطنين حول طقس التقليد القديم المعروف بـ « البشعة» ومدى شرعيته، وهل تعد فعلًا حرامًا أم مسموحًا شرعًا، خاصة مع تزايد الحالات التي يتهم فيها بعض الأشخاص بارتكاب أفعال معينة ويتم تداول أخبارها بين الناس.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن البشعة تحدث عندما يُتَّهم أحدهم بتهمة ما فإنهم يذهبون به إلى شخص يسمونه المُبَشِّع، ويقوم هذا الشخص بتسخين قطعة حديد مستديرة -طاسة- حتى تصل إلى درجة الاحمرار، ويطلب من المتهم لعقها فإن لم تصبه بأذًى فهو بريءٌ، وإن أصابته، أو أبى أن يتعرض لها فهو مُدانٌ.

وأضافت: البشعة ليس لها أصلٌ في الشرع في إثباتِ التُّهَمِ أو مَعرِفة فاعِلِها، والتعامل بها حرامٌ؛ لِمَا فيها مِن الإيذاء والتعذيب، ولمَا فيها مِن التَّخَرُّص بالباطل بدعوى إثبات الحَقِّ، وإنَّمَا يجب أن نَعمَل بالطُّرُق الشرعية التي سَنَّتْها لنا الشريعة مِن التراضي أو التقاضي، مُستَهْدِينَ بنحو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى واليَمِينُ على مَن أَنكَرَ».

وحذر العديد من الدعاة ورجال الدين، من اللجوء إلى«البشعة» لإثبات الحقوق أو نفي التهم، مؤكدين إن اللجوء إليها يُخرج المسلم من الملة ويُعد شركًا بالله، حتى وإن كان الشخص يصلي ويصوم.

ما هي البشعة؟

تُعد «البشعة» إحدى الطرق والوسائل البدائية التقليدية التي كان يلجأ إليها البعض في المجتمعات الريفية، للكشف عن الكذب أو السرقة من خلال استجواب أحد الأشخاص وتحري الصدق أو الكذب، عبر تسخين قطعة من المعدن أو الحديد على النار، ثم يُطلب من الشخص المشتبه في كذبه أن يلعقها بلسانه، وحسب معتقداتهم فإذا أصابه ضرر شديد وحروق يعد كاذبا، أما غير ذلك فهو صادق،، وهي ممارسة ارتبطت تاريخياً بموروثات شعبية، ولا تستند لأساس علمي أو ديني، وبدأت هذه العادة التسلل للمناطق الحضرية بسبب انتشار الجهل وضعف التعليم.

وقال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إنه لا يجوز التحاكم إلى «البشعة»، والعمل فيها، وإكراه أحد الناس عليها، ولا الاعتداد بنتائجها، بل الواجب ردُّ النزاعات إلى القضاء المختص، حيث البينات، والإجراءات العادلة، وصونُ الحقوق بعيدًا عن أساليب الترهيب والابتزاز.

موضحاً أن«البشعة» ممارسة محرمة، فإنه لا يجوز نشر المقاطع أو الصور أو الأخبار المروجة لها؛ لما يسببه من إحياء للعادات الجاهلية، وإشاعةٍ للباطل، وتعدٍّ على كرامة الإنسان، وإذكاءِ الفتنة والنزاعات فى المجتمع، فضلًا عن كونه تشويهًا للوعى وهبوطًا بالذوق العام.

موضوعات متعلقة