النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:11 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس ريال مدريد السابق: حمزة عبدالكريم موهبة استثنائية وأتوقع أن يصبح مثل محمد صلاح كيف تستعد وزارة الري لتعميم «التوأمة الرقمية» على ترع الجمهورية؟ ظهر بصحة جيدة.. كيم جونج أون يزور معرضًا للأحذية والملابس في كوريا الشمالية عقب شائعات عن وفاته أسامة شرشر يكتب: صرخة شيخ الأزهر ميانمار تنشر صورًا نادرة لأونج سان سو تشي أثناء تسلم كتب ورسالة من ملك بريطانيا استفتاء في ألبرتا الكندية على بدء إجراءات قد تقود إلى الانفصال عن البلاد اقتصاد الصين ينمو 4.5% في الربع الثالث من 2026 متجاوزًا التوقعات ”أوريشكين”ينقل تحيات بوتين للرئيس السيسي.. ويؤكد على التنسيق الوثيق مع مصر انتخاب ممثل أذربيجان عضواً في الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي يالتشين رافييف : يعرب عن قلقه إزاء المواجهات العسكرية في المنطقة وتنامي ظاهرة ”الإسلاموفوبيا” بغداد تشهد الدورة الـ 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي نصف مليون فلسطيني في غزة يفقدون المساعدات الغذائية بسبب نقص التمويل

تقارير ومتابعات

مصر تستضيف مؤتمر الأطراف لاتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية

وزارة البيئة
وزارة البيئة

تستعد القاهرة لاحتضان حدث بيئي إقليمي بارز، حيث تستضيف مصر مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية في البحر المتوسط COP24، والذي ينعقد خلال الفترة من 2 إلى 5 ديسمبر 2025 بمشاركة ممثلي دول المتوسط ومنظمات دولية وإقليمية معنية بحماية البيئة البحرية ويأتي تنظيم هذا الحدث تتويجًا للجهود المصرية المتواصلة في مجال حماية البحار، وتأكيدًا على الدور القيادي الذي تلعبه البلاد في دعم قضايا الاستدامة البيئية والاقتصاد الأزرق في المنطقة.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين دول حوض البحر المتوسط، ودعم الجهود المشتركة لحماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجي في المنطقة، إلى جانب تشجيع الاستثمار في السياحة البيئية والبحرية، والعمل على تطوير سياسات فعالة تحفظ الموارد البحرية من التدهور وتعيد توازن النظم الإيكولوجية التي تتعرض لضغوط متزايدة بسبب التغيرات المناخية والتلوث والنشاط البحري المكثف. ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر إطلاق “إعلان القاهرة” الذي سيشكل إطارًا جديدًا لتنسيق التعاون الإقليمي في قضايا الاستدامة البيئية والاقتصاد الأزرق خلال السنوات المقبلة.

وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة على إعداد أجندة حافلة بالمبادرات والمشروعات التي سيتم عرضها خلال المؤتمر، وفي مقدمتها جهود حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر والبحر المتوسط، وبرامج حماية الكائنات المهددة بالانقراض مثل السلاحف والدلافين، إضافة إلى مشروعات تطوير السياحة البيئية التي تعمل على تحقيق الاستدامة دون التأثير على النظم الطبيعية. كما سيسلط المؤتمر الضوء على الدور المتنامي للشباب والمجتمع المدني والجامعات في دعم الحوكمة البيئية، وتوسيع المشاركة المجتمعية في حماية الشواطئ والبيئة البحرية.

وتبرز مصر خلال هذه الفترة سلسلة من الجهود الوطنية المتكاملة لحماية البحر المتوسط، من بينها حملة “بحار مستدامة” التي انطلقت لتنظيف قاع البحر بالمنطقة الشرقية لميناء الإسكندرية، والتي تعد من أهم المبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث البحري وتعزيز الوعي العام بأهمية الحفاظ على النظم البيئية الساحلية. كما تعمل الدولة على تنفيذ برامج لحماية الأنواع المهددة بالكائنات البحرية، ضمن رؤية شاملة تتبنى شعار “البحر المتوسط… مستقبلنا”، وتتضمن تنفيذ أنشطة تعليمية وتوعوية داخل المدارس والجامعات لتعزيز المعرفة البيئية لدى النشء والشباب.

ويُتوقع أن يمثل المؤتمر منصة مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي تحت مظلة الأمم المتحدة، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه البيئة البحرية في المنطقة، بما في ذلك تغير المناخ وارتفاع درجات حرارة المياه وتزايد التلوث الناتج عن الأنشطة البشرية. وتشير الأمم المتحدة إلى أن استضافة مصر للحدث ستمنح فرصة لتبادل الخبرات بين الدول، واستعراض التقدم الذي حققته البلاد في مجال الحوكمة البيئية، بما يعزز مكانتها كدولة رائدة في ملف حماية البيئة على المستوى الإقليمي.

ومع اقتراب موعد استضافة مصر لمؤتمر COP24 الخاص باتفاقية برشلونة، تتجه الأنظار إلى القاهرة باعتبارها مركزًا للنقاشات الدولية حول مستقبل البحر المتوسط، وإلى الدور الذي يمكن أن تلعبه في توحيد الجهود لضمان بيئة بحرية آمنة ومستدامة قادرة على دعم اقتصادات المنطقة وحماية مواردها الطبيعية للأجيال القادمة. ويؤكد هذا الحدث أن مصر باتت شريكًا أساسيًا في صياغة سياسات حماية البيئة البحرية، ورقمًا مهمًا في معادلة الاستدامة الإقليمية، بما تمتلكه من خبرات، وبما تقدمه من مبادرات ومشروعات تعزز مسار التنمية المستدامة على مستوى البحر المتوسط.

موضوعات متعلقة