النهار
الأحد 28 يونيو 2026 07:30 مـ 12 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«شباب ورياضة بني سويف» تواصل حملاتها المفاجئة: ”لا تهاون مع المقصرين وإجراءات حازمة لضبط المنظومة” الجبالي يتفقد سير تدريب المشروع القومي ”صناعة البطل” للمصارعة بنادي بوش الرياضي عبر تيك توك.. إحالة 3 متهمين للمحاكمة بتهمة سب وقذف الفنانة وفاء عامر ضبط سائق ”ربع نقل” بالقاهرة بعد تداول فيديو لتحميله حمولة زائدة تعرّض المواطنين للخطر العامة للبترول ترفع إنتاجها إلى 74.5 ألف برميل مكافئ يوميًا بعد إضافة 1500 برميل من أبو سنان مصر تستهدف تشغيل توسعات ميناء الحمراء البترولي في ديسمبر باستثمارات 457 مليون دولار السفير الفرنسي: مصر مركز استراتيجي للاستثمارات الفرنسية.. وأكثر من 200 شركة تعمل بالسوق المصري أسعار النفط تواصل التراجع.. برنت عند 70.90 دولار بعد إعادة فتح مضيق هرمز نائب رئيس الوزراء: طرح شركات البترول في البورصة يدعم الحوكمة ويجذب الاستثمارات وزير البترول يطلق أولى مراحل طرح شركات القطاع بالبورصة.. إدراج «إنبي» و«إيلاب» و«PMS» وزير الكهرباء: يجتمع بأساتذة الجامعات وأعضاء اللجنة الاستشارية بمجالات الطاقة المتجددة لبحث العمل المشترك مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب خلافات الجيرة في بورسعيد.. والداخلية تضبط المتورطين

ثقافة

جدل حول تدريس اللغة الفرعونية في المدارس… جدوى ثقافية أم رفاهية تعليمية؟

د مونيكا حنا
د مونيكا حنا

عاد الجدل مرة أخرى حول مقترحات إدراج اللغة المصرية القديمة – أو ما يُعرف شعبيًا بـ"اللغة الفرعونية" – ضمن المناهج الدراسية في المدارس المصرية، وسط تباين واضح بين من يرى في الخطوة إضافة ثقافية مهمة، ومن يعتقد أنها رفاهية لا تتناسب مع متطلبات العصر الحديث.

فبينما تؤكد بعض الأصوات أن تدريس مبادئ اللغة القديمة يمكن أن يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بهويتهم وحضارتهم، يرى آخرون أن هذا الطرح يفتقر إلى الجدوى العملية في ظل تغيّر احتياجات سوق العمل وتوسع مجالات التكنولوجيا، إضافة إلى كون اللغة نفسها "ميتة" ولا تُستخدم في أي شكل من أشكال التواصل اليومي.

مونيكا حنا

وتوضح آراء أخرى أن أقصى ما يمكن تقديمه للأطفال هو تعرّفهم على مبادئ اللغة فقط من باب المرح والتثقيف، مثل كتابة أسمائهم بالهيروغليفية أو التعرّف على الرموز الأساسية، معتبرين أن ما هو أبعد من ذلك قد يُثقل العملية التعليمية دون مردود فعلي.

وترى الكاتبة الدكتورة مونيكا حنا عالمة المصريات أن تدريس اللغة الفرعونية بشكل كامل لا يحمل قيمة عملية حقيقية خارج إطار البحث الأكاديمي، وتقول:

"قد يكون لها جدوى معرفية وثقافية محدودة، لكنها تظل لغة ميتة لا تتناسب مع متطلبات العصر الحديث في التكنولوجيا وسوق العمل. أرى أنه من المفيد للأطفال تعلّم مبادئها للعب وكتابة أسمائهم، لكن ما هو أكثر من ذلك يصبح صعبًا وغير لازم."

وفي المقابل، يرى خبراء التراث أن مجرد تعرّف الأطفال على رموز اللغة القديمة يمكن أن يعزز فخرهم بهويتهم الحضارية، ويفتح الباب أمام مهتمين جدد بمجالات المصريات لاحقًا، دون الحاجة إلى تحويلها إلى مادة دراسية كاملة.

ومع استمرار النقاش، يبقى السؤال الأهم: هل يحتاج التعليم المصري إلى إضافة لغات جديدة، أم إلى تطوير أدوات البحث والمهارات الرقمية واللغات العالمية التي يطلبها سوق العمل؟

السجال لا يزال مفتوحًا، لكن اتفاقًا ضمنيًا يبدو قائمًا: اللغة المصرية القديمة كنز ثقافي… لكن تدريسها يحتاج إلى إطار مناسب لا يرهق المدارس ولا يُفقد المعرفة قيمتها.

موضوعات متعلقة