النهار
الثلاثاء 24 مارس 2026 03:18 مـ 5 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حركة الطيران عالمياً.. «النهار» ترصد آخر التطورات هل يجتمع ترامب مع إيران في إسلام آباد هذا الأسبوع؟ أهم الأخبار عالمياً وتطورات الأوضاع.. «النهار» ترصد التفاصيل كاملة دلالات انتقال ذوالقدر من مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى إدارة الأمن القومي في إيران كيف ساعد تعيين محمد باقر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي في تشكل ملامح الجمهورية الأمنية الإيرانية الجديدة؟ محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل في الدورة الثانية من ملتقى نجوم العصر الذهبي للدراما (صور) أول تعليق من رضا البحراوى بعد عودته للغناء 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال 7 شهور «تعليم الجيزة» يدعم ذوي الهمم: الكشف الطبي وغرف التكامل الحسي لتطوير مهارات الطلاب كاسبرسكي وأفريبول تجريان تدريباً مشتركاً حول الأمن السيبراني لمؤسسات إنفاذ القانون الإفريقية بتكنولوجيا صادقة وعملية .. HMD تطلق مجموعة إكسسوارات ذكية بالسوق المصري وفاة والدة طفل ضحية حريق منزل بقرية جردو في إطسا بالفيوم متأثرة بإصابتها

فن

خاص للنهار.. ”مسرح الثقافة الجماهيرية والجامعات قادر على دعم التجارب الجريئة إذا توفرت الإمكانيات”

الكاتب الكبير لنين الرملي
الكاتب الكبير لنين الرملي

رغم أن مصر تُعد بلد الفنون والحضارة العريقة، وأنجبت كبار الأكاديميين والمثقفين والكتاب الذين شكلوا وجدانها الثقافي على مدار القرن العشرين، أمثال طه حسين، نجيب محفوظ، العقاد، وتوفيق الحكيم، إلا أن العديد من المخرجين الشباب يعتمدون بشكل أكبر على الأعمال المسرحية الغربية، بدلًا من الاقتباس من الروايات والمسرحيات العربية والمصرية.

مؤخرًا، شهدت قاعات المسرح عرض مسرحية "الحادثة" للكاتب الكبير لينين الرملي على مسرح قصر ثقافة الزقازيق، ما أعاد التساؤل: لماذا لا يُستثمر الأدب المحلي باستمرار في عروض المسرح؟

الناقد المسرحي محمد علام صرح للنهار: "هذه الفكرة رائعة، لكنها تحمل ألغامًا كثيرة، أبرزها ثقافة بعض المخرجين الشباب وميولهم للأعمال الغربية، وهو جزء يرتبط بصناعة المسرح وإدراكهم لدور المسرح الاجتماعي. ونسأل هنا بشكل أوسع: ما هي وسائل التنمية المسرحية التي يتعرض لها المخرجون معرفيًا وثقافيًا، خاصة خريجي المعاهد؟"

وأضاف علام: "الحركة المسرحية المصرية أكبر وأوسع بكثير من الاعتماد على مؤسسة واحدة مثل المعهد، فمسرح الثقافة الجماهيرية والجامعات قادر على دعم التجارب الجريئة إذا توفرت الإمكانيات ومستوى فني رائع. لكن للأسف، غياب مؤسسات لتنمية الوعي المسرحي جعل النشاط الجامعي مقتصرًا على العروض فقط."

وتابع: "المسؤولية ليست على المخرجين وحدهم، بل أيضًا على مؤسسات الإنتاج والدولة المصرية. لا ننتج روايات وقصص مصرية أحيانًا بسبب قوانين حقوق الملكية الفكرية، التي تنص على وجوب الالتزام بدفع الحقوق للورثة إذا لم يمر على وفاة الكاتب خمسين عامًا. بعض جهات الإنتاج ترفض الدفع، وتلجأ إلى النصوص العالمية الخالية من الحقوق لتوفير الميزانية، ما يبعد الكتاب الشباب ويحد من تطوير المسرح المحلي. للأسف، لا يوجد حتى حقوق نصوص توفيق الحكيم والكثير من الأدباء المصريين."

بدورها، قالت الناقدة المسرحية سميراء سليم للنهار: "عدم الاعتماد على المسرح العربي يعود للتحولات التي طرأت على المسرح المصري في العقود الأخيرة، وتراجع الكتابة المسرحية منذ الخمسينيات وحتى الثمانينيات. كما أن الثقافة الاستهلاكية وسيطرة العولمة جعلت المنتجين يتبنون الأعمال الغربية الشهيرة جاهزة للعرض، بدلًا من المخاطرة بأعمال محلية ربما تكون أقل انتشارًا. تحويل أعمال الأدب العربي إلى المسرح يتطلب جهدًا ومغامرة مالية، خصوصًا مع ضعف الاهتمام بالجيل الجديد من الكتاب المسرحيين الموهوبين."

وأخيرًا، قال الناقد المسرحي وليد الزرقاني: "لابد أن نعود للاعتماد على الكتاب العرب، وبالأخص المصريين، كما كان يحدث قديمًا في المسرح القومي والكلاسيكيات السينمائية المصرية، التي تركت علامة خالدة في تاريخنا الفني. ربما يرتبط الأمر أحيانًا بتعقيدات التصاريح الورقية، ما يدفع المخرجين للبحث عن أفكار عالمية، وهو مطلوب، لكن لا يجب أن يغيب عننا الأدب المحلي والكتابة العربية."

موضوعات متعلقة