النهار
الأربعاء 6 مايو 2026 11:34 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مفتي الجمهورية: المنهج الأزهري مثَّل عبر تاريخه أنموذجًا متوازنًا في فهم النصوص الشرعية عميد «طب عين شمس» يشهد احتفال تخريج دفعة 2023.. ويؤكد: نُعد أطباء بمعايير عالمية هل تخوض أمريكا حرباً برية ضد إيران؟ هل تعود أمريكا وإيران للقصف المتبادل مرة أخرى؟ كواليس مثيرة في العبور.. الأمن يكشف خدعة التهديد باسم ضابط شرطة كاسبرسكي: العلاقات الموثوقة وثغرات التطبيقات أبرز نواقل الهجمات السيبرانية نقابة الصحفيين بالتعاون مع SOKNA تطلق ضوابط جديدة لتغطية جنازة هاني شاكر الإعلاميين: بعد مثوله للتحقيق.. منع الظهور لمدة أسبوع لتامر عبدالمنعم ”الصحفيين” تبدأ تنفيذ ضوابط تغطية الجنازات بعد تداول فيديو صادم.. سقوط متهم أعطى طفلاً مخدرات ببنها خلال ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة:الدكتور عباس شومان: إعمال العقل في الثابت شرعًا منهج خاطئ لا ينبغي أن يتطرق له مسلم،... رئيس جامعة مدينة السادات يشهد المؤتمر الطلابي الثامن للطب البيطري ويؤكد: الابتكار ركيزة استدامة الثروة الحيوانية

عربي ودولي

ديك تشيني.. مهندس غزو العراق وعدو ترامب اللدود الذي رحل تاركًا إرثًا مثيرًا للجدل

رحل عن عالمنا اليوم ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، وأحد أكثر الشخصيات السياسية تأثيرًا وإثارةً للجدل في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

يُعرف تشيني بلقب "مهندس غزو العراق"، نظرًا لدوره المحوري في رسم سياسات الحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وإصراره على غزو العراق عام 2003 بزعم امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، وهو القرار الذي غيّر خريطة الشرق الأوسط وألقى بظلاله على السياسة الأمريكية حتى اليوم.

تميّز تشيني بمواقفه المتشددة فيما يتعلق بالأمن القومي، إذ كان من أبرز المدافعين عن إنشاء معتقل غوانتانامو، ورفض بشدة أي مطالب بإغلاقه، معتبرًا أن البديل الوحيد لإنشائه كان قتل المشتبه بهم بالإرهاب..

وفي تصريحات سابقة، وصف السجناء الـ240 المتبقين في المعتقل بأنهم "الأسوأ من الأسوأ"، مؤكدًا أن وجودهم هناك لا يسيء إلى صورة الولايات المتحدة في الخارج، بل إن سجل المعاملة داخل المعتقل جيد بشكل عام، على حد قوله.

وفي مذكّراته، ذهب تشيني إلى أبعد من ذلك، حين وصف غوانتانامو بأنه منشأة إنسانية توفر مستوى رعاية أفضل من كثير من السجون في الدول الأوروبية، كما دافع علنًا عن استخدام أساليب الاستجواب العنيفة التي اعتُبرت لاحقًا "تعذيبًا" بحق المعتقلين بعد هجمات 11 سبتمبر.

وعلى الرغم من انتمائه الجمهوري الراسخ، شهدت علاقة تشيني بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحولات درامية، بدأت بدعم وانتهت بعداء علني.

ففي البداية، أيّد ترشّح ترامب في انتخابات 2016، وساند قراراته، خصوصًا الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018. لكن سرعان ما تبدّل الموقف عندما انتقد تشيني بشدة سياسات ترامب الخارجية عام 2019، معتبرًا أنها تفتقر إلى الحزم وتشبه في توجهها نهج الرئيس الأسبق باراك أوباما أكثر من الجمهوري رونالد ريغان.

تفاقم الخلاف بعد أحداث اقتحام الكونغرس في السادس من يناير 2021، حين تبنّت ابنته، النائبة الجمهورية ليز تشيني، موقفًا معارضًا بشدة لترامب، لتصبح من أبرز منتقديه داخل الحزب الجمهوري.

وردًّا على ذلك، أعلن تشيني دعمه لابنته وهاجم ترامب في إعلان انتخابي عام 2022، قائلاً: "في تاريخ أمتنا الممتد 246 عامًا، لم يكن هناك شخص يشكّل تهديدًا أكبر لجمهوريتنا من دونالد ترامب"، واصفًا إياه بـ"الجبان" الذي حاول سرقة الانتخابات عبر الأكاذيب والعنف.

وفي خطوة نادرة لنائب رئيس جمهوري سابق، أعلن تشيني في سبتمبر 2024 أنه سيصوّت للديمقراطية كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أنه "لا يمكن الوثوق بترامب مع السلطة مرة أخرى".

وردّ ترامب بحدة، واصفًا تشيني بأنه "جمهوري بالاسم فقط"، و"ملك الحروب اللانهائية وعديمة الجدوى".

برحيل ديك تشيني، تُطوى صفحة أحد أكثر رجالات السياسة الأمريكية إثارةً للجدل، الذي ترك خلفه إرثًا سياسيًا معقّدًا تتباين حوله الآراء بين من يراه حاميًا للأمن القومي، ومن يعتبره المسؤول الأول عن حروب أرهقت الولايات المتحدة والعالم لعقود.