النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 11:32 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نميرة نجم: امتلاك بيانات الهجرة ركيزة استراتيجية لصياغة سياسات أفريقية مستقلة مصرع سيدة دهسًا أسفل عجلات قطار في قفط بقنا محمد بيومي لـ«النهار»: إيقاف حسام حسن 3 مباريات لن ينتقل إلى علي ماهر «WE Innovate Star» يحصد ثمار 4 سنوات.. 16 منتجاً و9 شركات ناشئة في الأمن السيبراني رئيس مهرجان تيميمون: نستقبل 4 آلاف زائر يوميًا.. والنجاح لا يُقاس بعدد الأفلام بل بأثرها ترشيد الإنفاق في قطاع البترول.. كيف يتعامل كريم بدوي مع قرارات الحكومة؟ تحليل مفاجىء أنهي رحلة 22 سنة كفاح .. شبح التحليل الإيجابي يطار آلاف الموظفين على جرعة حشيش (تقرير) النائب أسامة شرشر يهنئ عزت شرشر وإسماعيل شاهين بمناسبة خطوبة الدكتورة إيمان والدكتور هشام آخرهم قيس عبد الفتاح وحفيدة الملك.. أسبوع دقت فيه الأفراح باب الوسط الفنى ” تفاصيل ” الجمعية العمومية بالأهلي تفوض مجلس الإدارة في جدول الأعمال محافظة القاهرة: انتظام الدراسة غدًا بجميع مدارس العاصمة ريهام عبد الغفور عن رحيل والدها: لا نتجاوز فقد الأحباب.. نتعلم فقط التعايش مع الألم

عربي ودولي

ديك تشيني.. مهندس غزو العراق وعدو ترامب اللدود الذي رحل تاركًا إرثًا مثيرًا للجدل

رحل عن عالمنا اليوم ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، وأحد أكثر الشخصيات السياسية تأثيرًا وإثارةً للجدل في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

يُعرف تشيني بلقب "مهندس غزو العراق"، نظرًا لدوره المحوري في رسم سياسات الحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وإصراره على غزو العراق عام 2003 بزعم امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، وهو القرار الذي غيّر خريطة الشرق الأوسط وألقى بظلاله على السياسة الأمريكية حتى اليوم.

تميّز تشيني بمواقفه المتشددة فيما يتعلق بالأمن القومي، إذ كان من أبرز المدافعين عن إنشاء معتقل غوانتانامو، ورفض بشدة أي مطالب بإغلاقه، معتبرًا أن البديل الوحيد لإنشائه كان قتل المشتبه بهم بالإرهاب..

وفي تصريحات سابقة، وصف السجناء الـ240 المتبقين في المعتقل بأنهم "الأسوأ من الأسوأ"، مؤكدًا أن وجودهم هناك لا يسيء إلى صورة الولايات المتحدة في الخارج، بل إن سجل المعاملة داخل المعتقل جيد بشكل عام، على حد قوله.

وفي مذكّراته، ذهب تشيني إلى أبعد من ذلك، حين وصف غوانتانامو بأنه منشأة إنسانية توفر مستوى رعاية أفضل من كثير من السجون في الدول الأوروبية، كما دافع علنًا عن استخدام أساليب الاستجواب العنيفة التي اعتُبرت لاحقًا "تعذيبًا" بحق المعتقلين بعد هجمات 11 سبتمبر.

وعلى الرغم من انتمائه الجمهوري الراسخ، شهدت علاقة تشيني بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحولات درامية، بدأت بدعم وانتهت بعداء علني.

ففي البداية، أيّد ترشّح ترامب في انتخابات 2016، وساند قراراته، خصوصًا الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018. لكن سرعان ما تبدّل الموقف عندما انتقد تشيني بشدة سياسات ترامب الخارجية عام 2019، معتبرًا أنها تفتقر إلى الحزم وتشبه في توجهها نهج الرئيس الأسبق باراك أوباما أكثر من الجمهوري رونالد ريغان.

تفاقم الخلاف بعد أحداث اقتحام الكونغرس في السادس من يناير 2021، حين تبنّت ابنته، النائبة الجمهورية ليز تشيني، موقفًا معارضًا بشدة لترامب، لتصبح من أبرز منتقديه داخل الحزب الجمهوري.

وردًّا على ذلك، أعلن تشيني دعمه لابنته وهاجم ترامب في إعلان انتخابي عام 2022، قائلاً: "في تاريخ أمتنا الممتد 246 عامًا، لم يكن هناك شخص يشكّل تهديدًا أكبر لجمهوريتنا من دونالد ترامب"، واصفًا إياه بـ"الجبان" الذي حاول سرقة الانتخابات عبر الأكاذيب والعنف.

وفي خطوة نادرة لنائب رئيس جمهوري سابق، أعلن تشيني في سبتمبر 2024 أنه سيصوّت للديمقراطية كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أنه "لا يمكن الوثوق بترامب مع السلطة مرة أخرى".

وردّ ترامب بحدة، واصفًا تشيني بأنه "جمهوري بالاسم فقط"، و"ملك الحروب اللانهائية وعديمة الجدوى".

برحيل ديك تشيني، تُطوى صفحة أحد أكثر رجالات السياسة الأمريكية إثارةً للجدل، الذي ترك خلفه إرثًا سياسيًا معقّدًا تتباين حوله الآراء بين من يراه حاميًا للأمن القومي، ومن يعتبره المسؤول الأول عن حروب أرهقت الولايات المتحدة والعالم لعقود.