النهار
الإثنين 16 مارس 2026 05:55 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

فن

مصطفى فهمي ابن البهوات .. عام على رحيل أرستقراطي الفن المصري

مصطفى فهمي
مصطفى فهمي

يمر اليوم عام كامل على رحيل الفنان مصطفى فهمي، الذي ودّع الحياة في 30 أكتوبر 2024 بعد رحلة قصيرة مع المرض، تاركًا وراءه مشوارًا فنيًا امتد لأكثر من خمسين عامًا جمع فيها بين وسامة النبلاء وموهبة الفنان الحقيقي،
كان فهمي نموذجًا فريدًا بين أبناء جيله، يحمل حضورًا هادئًا وأداءً متزنًا جعلاه أحد أكثر الوجوه تميزًا في الدراما والسينما المصرية.

نشأة أرستقراطية وميل للفن

وُلد مصطفى محمد محمود فهمي في القاهرة عام 1947 لأسرة تنتمي إلى الطبقة الأرستقراطية، فجده محمد باشا فهمي ترأس مجلس الشورى، وجدته أمينة هانم المانسترلي صاحبة القصر الشهير في القاهرة، أما والده محمود باشا فهمي فكان من رجال الدولة.
هذه الجذور لم تبعده عن الفن، بل منحته حضورًا مختلفًا. التحق بالمعهد العالي للسينما وتخصص في التصوير السينمائي، ليبدأ حياته المهنية خلف الكاميرا كمساعد مصور في فيلم «أميرة حبي أنا»، قبل أن تقوده الصدفة إلى التمثيل في فيلم «أين عقلي» عام 1974، فاتحة طريقه أمام مسيرة طويلة امتدت لعقود.

خمسون عامًا من الأدوار الهادئة والبصمات الراسخة
منذ ظهوره الأول، قدّم مصطفى فهمي عشرات الأدوار التي تراوحت بين الرومانسية والدرامية، دون أن يفقد بريقه أو هدوءه المميز.
شارك في عدد من الأفلام البارزة مثل «قمر الزمان»، «وجها لوجه»، و«نبتدي منين الحكاية»، كما تألق في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال شهيرة منها «حياة الجوهري»، «قصة الأمس»، «أيام في الحلال»، «حرير مخملي» و«بابلو».
كان يعرف كيف يقدم أدواره ببساطة تخفي خبرة السنين، فظل محتفظًا بمكانة خاصة لدى جمهوره، يجمع بين رقي الشكل وصدق الأداء، وهي معادلة لم يستطع كثيرون الحفاظ عليها عبر الزمن.

وداع هادئ بعد معركة قصيرة
في مايو 2024، اكتشف مصطفى فهمي إصابته بورم في المخ، وخضع لجراحة دقيقة في أغسطس، لكن حالته الصحية تدهورت سريعًا، ليرحل بعدها بشهرين فقط.
رحيله أحدث صدمة في الوسط الفني، خاصة أنه ظل حتى أيامه الأخيرة قريبًا من زملائه، يظهر بابتسامته المعهودة في المناسبات الفنية والثقافية.

محطات إنسانية وحياة خاصة
تزوّج فهمي ثلاث مرات، كانت آخرها من الإعلامية اللبنانية فاتن موسى، وانتهى زواجهما في 2021.
ورغم أن حياته الخاصة كانت أحيانًا محور اهتمام الجمهور، فإنه ظل محافظًا على صورته الهادئة، مبتعدًا عن الصخب، مركزًا على عمله وحضوره الراقي.

إرث لا يشيخ
رحل مصطفى فهمي تاركًا خلفه تاريخًا طويلًا من الأدوار التي لا تزال شاهدة على جيل من الفنانين الذين حملوا الفن بصدق واحترام وبين ملامحه النبيلة وصوته الواثق، بقيت صورته راسخة في ذاكرة محبيه كرمزٍ لـ الأناقة، والرقي، والاتزان، ذلك الفنان الذي جمع بين ملامح الباشا وسحر الممثل الحقيقي.

موضوعات متعلقة