النهار
الأحد 25 أكتوبر 2026 12:58 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد الشناوي: الأهلي يستهدف حسم التأهل لدور المجموعات.. ومباراة كيتارا 180 دقيقة رئيس مياه القناة الجديد يراجع معدات السيول ويرفع الاستعداد للشتاء سقوط قطعة بناء على رأس تلميذ ببني سويف.. والمحافظ يزوره بالمستشفى محافظ بني سويف يتابع تطعيم 795 ألف طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية «تعليم قنا» تحقق في واقعة اعتداء ولية أمر على معلمة ومتدربات بمدرسة إخلاء عقار الموناليزا بالمحلة يشعل أزمة.. والسكان ينتظرون حكم القضاء نيس الفرنسي يكشف موقفه من رحيل محمد عبد المنعم بقائي ينتقد موقف أوروبا من التصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران بقرار جمهوري.. حازم عليوه نائبًا لرئيس جامعة بنها لشئون التعليم والطلاب عبدالغفار: دبلومة مهنية لمدة عامين لسلامة المرضى وتخريج أول دفعة تضم 70 متخصصًا وزير الشباب والرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين وزير الصحة: منظومة وطنية آمنة للإبلاغ عن الأخطاء الطبية دون خوف لضمان التعلم منها ومنع تكرارها

المحافظات

مُسنة صعيدية ب100 راجل.. ”أم محمد ابنة قنا” 50 عامًا في صناعة الأقفاص من جريد النخيل أمام منزلها: كنت بصرف على أولادي بعد وفاة زوجي ونفسي أحج

عندما تدق قدمك أمام المنازل المقامة على ضفة نهر النيل في مدينة نقادة، غرب محافظة قنا، ترى عينيك مشاهد مبهجة من التحف الفنية المصنوعة من جريد النخيل أقفاص الخضروات والفواكه مرصوصة على أشكال فنية مبهرة اكسسوارات وتحف مزينة بها الجدران في انتظار تاجر السعادة الذي يقوم بشراء كل تلك المنتجات شهريًا.

من بين تلك المنازل هناك منزل مكون من طابقين أمامه سيدة مُسنة بجوارها مطرقة ومنشار وفأس وبين يديها عيدان الجريد تصنع بهم الأقفاص من بداية طلوع الشمس حتى غروبها لمساعدة أسرتها بعد وفاة زوجها التقت "النهار" بالسيدة للتعرف على وهي قصتها كما يلي؛

هي السيدة "أم محمد" صاحبة ال65 عامًا، أرملة، ابنة مدينة نقادة، غربي محافظة قنا، تركها زوجها منذ سنوات ورحل إلى مثواه الأخير، لم تستسلم لحزنها أو تقف صامدة أمام حاجة أبنائها، بل كافحت وصنعت لنفسها مهنة اشتهرت من خلالها ومنتجاتها لفت معظم محافظات مصر.

قالت السيدة "أم محمد"، أن مهنة الجريدة تعلمتها منذ أيام طفولتها على يد والدها كانت دائمًا تجلس بجواره حتى تعلمتها وأصبحت تساعده وتصنع الأقفاص وقت خروجه من المنزل، وبعد زواجها انقطعت فترة للتفرغ لتربية أبنائها ومراعاة أسرتها لكن اضطرت للعودة لمهنة والدها بعد وفاة زوجها حتى توفر لأبنائها جميع مستلزماتهم.

وأضافت ابنة قنا، أن زوجها أيضًا كان يعمل في جريد النخيل وكل أهالي منطقتها مهنتهم الأساسية سيدات ورجال هي صناعة الأقفاص والأثاث من جريد النخيل، لذلك أبنائها عملوا بذات المهنة وجميعم تزوجوا وأصبح كلًا منهم يعول أسرة من صناعة أقفاص الخضروات والفواكه.

وذكرت أم محمد، أنها لن تنقطع عن العمل في جريد النخيل رغم زواج أبنائها لأنها عشقت مهنة والدها وزوجها ومستمرة بها منذ 50 عامًا، يوميًا تستيقظ تجهز معداتها من فأس ومطرقة ومنشار صغير وتجلس أمام منزلها حولها جريد النخيل من كل الجوانب لتصنيع أقفاص الخضروات والفواكه الصغيرة حتى غروب الشمس، موضحة أن أبنائها يصنعوا كل شيء من جريد النخيل لكنها لكبر سنها لا تصنع سوى الأقفاص الصغيرة فقط

وأوضحت أنها تجمع كل منتجاتها وتقوم برصها في أشكال فنية على جانب النيل والتاجر يأتي لها شهريًا يأخذ كل منتجاتها بسعر بخس لكنها ترضى لحبها في المهنة وحاليًا لم يتطلب منها المشاركة في دفع مصروفات المنزل أبنائها يتولوا مسئولية الأسرة لكنها تحب أحفادها وتشتري لهم ملابس وحلويات دائمًا، مشيرة أنها راضية بعيشتها ولا تتمنى شىء سوى أداء فريضة الحج.