النهار
السبت 24 يناير 2026 01:06 مـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منال عوض: حماية السواحل المصرية أولوية وطنية للحفاظ على البيئة البحرية وسط حضور كثيف.. انطلاق فعاليات اليوم الثالث لجناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعروض عن حب الوطن واللغة العربية» جناح الأزهر بمعرض الكتاب يعقد ندوة حول كتاب ”الإبانة” ناقش خلالها أبرز الإشكالات الشهيرة حول المذهب الأشعري رسميًا.. الانتهاء من تركيب أول محطة رصد لحظي للضوضاء بمحافزة السويس «الخطيب» يلتقي رئيس العمليات التنفيذي لشركة أوبر لمناقشة تطوير النقل الذكي في مصر برلمانية تقدم طلب إحاطة ضد قرار ”هيئة الدواء” بفرض رسوم على تركيب المستحضرات الصيدلية حملات مفاجئة وقرارات صارمة.. التضامن تضرب بيد من حديد داخل دور الرعاية موعد مبارايات اليوم بالدوري الإنجليزي والقناوات الناقلة بعد حبسه سنة.. نظر استئناف رمضان صبحي فى قضية تزوير معهد أبو النمرس نادية مصطفى تحيي احتفالية عيد الحب بدار الأوبرا المصرية.. تفاصيل الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية

المحافظات

مُسنة صعيدية ب100 راجل.. ”أم محمد ابنة قنا” 50 عامًا في صناعة الأقفاص من جريد النخيل أمام منزلها: كنت بصرف على أولادي بعد وفاة زوجي ونفسي أحج

عندما تدق قدمك أمام المنازل المقامة على ضفة نهر النيل في مدينة نقادة، غرب محافظة قنا، ترى عينيك مشاهد مبهجة من التحف الفنية المصنوعة من جريد النخيل أقفاص الخضروات والفواكه مرصوصة على أشكال فنية مبهرة اكسسوارات وتحف مزينة بها الجدران في انتظار تاجر السعادة الذي يقوم بشراء كل تلك المنتجات شهريًا.

من بين تلك المنازل هناك منزل مكون من طابقين أمامه سيدة مُسنة بجوارها مطرقة ومنشار وفأس وبين يديها عيدان الجريد تصنع بهم الأقفاص من بداية طلوع الشمس حتى غروبها لمساعدة أسرتها بعد وفاة زوجها التقت "النهار" بالسيدة للتعرف على وهي قصتها كما يلي؛

هي السيدة "أم محمد" صاحبة ال65 عامًا، أرملة، ابنة مدينة نقادة، غربي محافظة قنا، تركها زوجها منذ سنوات ورحل إلى مثواه الأخير، لم تستسلم لحزنها أو تقف صامدة أمام حاجة أبنائها، بل كافحت وصنعت لنفسها مهنة اشتهرت من خلالها ومنتجاتها لفت معظم محافظات مصر.

قالت السيدة "أم محمد"، أن مهنة الجريدة تعلمتها منذ أيام طفولتها على يد والدها كانت دائمًا تجلس بجواره حتى تعلمتها وأصبحت تساعده وتصنع الأقفاص وقت خروجه من المنزل، وبعد زواجها انقطعت فترة للتفرغ لتربية أبنائها ومراعاة أسرتها لكن اضطرت للعودة لمهنة والدها بعد وفاة زوجها حتى توفر لأبنائها جميع مستلزماتهم.

وأضافت ابنة قنا، أن زوجها أيضًا كان يعمل في جريد النخيل وكل أهالي منطقتها مهنتهم الأساسية سيدات ورجال هي صناعة الأقفاص والأثاث من جريد النخيل، لذلك أبنائها عملوا بذات المهنة وجميعم تزوجوا وأصبح كلًا منهم يعول أسرة من صناعة أقفاص الخضروات والفواكه.

وذكرت أم محمد، أنها لن تنقطع عن العمل في جريد النخيل رغم زواج أبنائها لأنها عشقت مهنة والدها وزوجها ومستمرة بها منذ 50 عامًا، يوميًا تستيقظ تجهز معداتها من فأس ومطرقة ومنشار صغير وتجلس أمام منزلها حولها جريد النخيل من كل الجوانب لتصنيع أقفاص الخضروات والفواكه الصغيرة حتى غروب الشمس، موضحة أن أبنائها يصنعوا كل شيء من جريد النخيل لكنها لكبر سنها لا تصنع سوى الأقفاص الصغيرة فقط

وأوضحت أنها تجمع كل منتجاتها وتقوم برصها في أشكال فنية على جانب النيل والتاجر يأتي لها شهريًا يأخذ كل منتجاتها بسعر بخس لكنها ترضى لحبها في المهنة وحاليًا لم يتطلب منها المشاركة في دفع مصروفات المنزل أبنائها يتولوا مسئولية الأسرة لكنها تحب أحفادها وتشتري لهم ملابس وحلويات دائمًا، مشيرة أنها راضية بعيشتها ولا تتمنى شىء سوى أداء فريضة الحج.