النهار
الأربعاء 10 يونيو 2026 03:45 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبلة الألفي: الأم والطفل حلقة واحدة لا تنفصل.. ومصر سباقة في تطبيق نموذج الألف يوم الذهبية عبلة الألفي: وضعنا الأساس لبرنامج القبالة ضمن جهود تطوير خدمات صحة الأم وحديثي الولادة beIN SPORTS تعلن عن تشكيل أكبر فريق تغطية إعلامية لأكبر نسخة من كأس العالم في التاريخ وزارة الرياضة توافق علي إشهار نادي إسكاديوم «المطورون العرب القابضة» تطور مشروعا بالساحل الشمالي الصحة: العيادات الخارجية لعلاج الإدمان استقبلت 19,117 زائر خلال شهر مايو شراكة بين المعهد القومي للاتصالات و”فودافون للحلول الذكية” لإعداد كوادر رقمية جاهزة للمستقبل 17 مليون جنية لتطوير الطرق.. محافظ القليوبية يواصل تحديث شوارع مدينة بنها التعليم بالقليوبية تحيل رؤساء لجان ومراقبين للتحقيق بسبب مخالفات الإمتحانات تشديدات مكثفة داخل مستشفى بنها التعليمي.. رئيس الهيئة يوجه بسرعة إنهاء مشروعات التطوير ضربة تموينية كبرى في أسيوط.. ضبط 85 طن زيوت مستعملة قبل إعادة تدويرها ضبط 13 ألف عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية خلال حملات تموينية بالبحيرة

المحافظات

مُسنة صعيدية ب100 راجل.. ”أم محمد ابنة قنا” 50 عامًا في صناعة الأقفاص من جريد النخيل أمام منزلها: كنت بصرف على أولادي بعد وفاة زوجي ونفسي أحج

عندما تدق قدمك أمام المنازل المقامة على ضفة نهر النيل في مدينة نقادة، غرب محافظة قنا، ترى عينيك مشاهد مبهجة من التحف الفنية المصنوعة من جريد النخيل أقفاص الخضروات والفواكه مرصوصة على أشكال فنية مبهرة اكسسوارات وتحف مزينة بها الجدران في انتظار تاجر السعادة الذي يقوم بشراء كل تلك المنتجات شهريًا.

من بين تلك المنازل هناك منزل مكون من طابقين أمامه سيدة مُسنة بجوارها مطرقة ومنشار وفأس وبين يديها عيدان الجريد تصنع بهم الأقفاص من بداية طلوع الشمس حتى غروبها لمساعدة أسرتها بعد وفاة زوجها التقت "النهار" بالسيدة للتعرف على وهي قصتها كما يلي؛

هي السيدة "أم محمد" صاحبة ال65 عامًا، أرملة، ابنة مدينة نقادة، غربي محافظة قنا، تركها زوجها منذ سنوات ورحل إلى مثواه الأخير، لم تستسلم لحزنها أو تقف صامدة أمام حاجة أبنائها، بل كافحت وصنعت لنفسها مهنة اشتهرت من خلالها ومنتجاتها لفت معظم محافظات مصر.

قالت السيدة "أم محمد"، أن مهنة الجريدة تعلمتها منذ أيام طفولتها على يد والدها كانت دائمًا تجلس بجواره حتى تعلمتها وأصبحت تساعده وتصنع الأقفاص وقت خروجه من المنزل، وبعد زواجها انقطعت فترة للتفرغ لتربية أبنائها ومراعاة أسرتها لكن اضطرت للعودة لمهنة والدها بعد وفاة زوجها حتى توفر لأبنائها جميع مستلزماتهم.

وأضافت ابنة قنا، أن زوجها أيضًا كان يعمل في جريد النخيل وكل أهالي منطقتها مهنتهم الأساسية سيدات ورجال هي صناعة الأقفاص والأثاث من جريد النخيل، لذلك أبنائها عملوا بذات المهنة وجميعم تزوجوا وأصبح كلًا منهم يعول أسرة من صناعة أقفاص الخضروات والفواكه.

وذكرت أم محمد، أنها لن تنقطع عن العمل في جريد النخيل رغم زواج أبنائها لأنها عشقت مهنة والدها وزوجها ومستمرة بها منذ 50 عامًا، يوميًا تستيقظ تجهز معداتها من فأس ومطرقة ومنشار صغير وتجلس أمام منزلها حولها جريد النخيل من كل الجوانب لتصنيع أقفاص الخضروات والفواكه الصغيرة حتى غروب الشمس، موضحة أن أبنائها يصنعوا كل شيء من جريد النخيل لكنها لكبر سنها لا تصنع سوى الأقفاص الصغيرة فقط

وأوضحت أنها تجمع كل منتجاتها وتقوم برصها في أشكال فنية على جانب النيل والتاجر يأتي لها شهريًا يأخذ كل منتجاتها بسعر بخس لكنها ترضى لحبها في المهنة وحاليًا لم يتطلب منها المشاركة في دفع مصروفات المنزل أبنائها يتولوا مسئولية الأسرة لكنها تحب أحفادها وتشتري لهم ملابس وحلويات دائمًا، مشيرة أنها راضية بعيشتها ولا تتمنى شىء سوى أداء فريضة الحج.