النهار
الخميس 16 يوليو 2026 09:52 صـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة المنصورة تفتتح الأنشطة الصيفية من معسكر جمصة بانطلاق محاكاة برلمان الجامعة أصيب بأزمة قلبية خلال سفره.. لحظة نقل جثة شاب توفي داخل القطار في قنا إلى المشرحة الهوية الإعلامية في العصر الرقمي ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب احياء الإسكندرية تضبط 242 حالة إشغال طريق بالمنشية ضبط 250 كيلو دقيق بلدي مدعم متداول بالأسواق دون ترخيص تنطلق الدورة التاسعة لمهرجان قسم المسرح الدولي والتي تحمل اسم ”بيومي فؤاد” خاص بالمستندات.. مصدر بالزمالك: قرار حفظ شكوى زيزو انتصار للنادي رئيس ديوان الزكاة السوداني : د.يحيى القمراوي لـ«النهار»: مليشيا الدعم السريع إلى زوال.. ومصر فتحت أبوابها للسودانيين في أصعب الظروف وقدمت كل... طالب يتهم أفراد الأمن الإداري بنادي الزمالك بالتعدي عليه ويحرر محضرًا بالعجوزة رفض استشكال منى عبود على تنفيذ حكم حبسها 3 سنوات في قضية إيصال أمانة محافظ القاهرة من عزبة الوالدة: حلوان عانت لسنوات طويلة.. ونبدأ تطوير حديقة الأسرة والطفل قريبًا | خاص رئيس اورنج مصر: الشركة تواصل التوسع في إنشاء محطات تقوية جديدة لشبكات المحمول

تقارير ومتابعات

الدكتور سويلم ووزير المياه الأردني يفتتحان اجتماع ”المجلس الوزاري المشترك الثالث لوزراء المياه والزراعة العرب” ضمن فعاليات ”أسبوع القاهرة الثامن للمياه”

جانب من المشاركة
جانب من المشاركة

قام الأستاذ الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، والسيد المهندس رائد أبو السعود وزير المياه والرى الأردنى و رئيس المجلس الوزارى العربى للمياه، بإفتتاح "المجلس الوزاري المشترك الثالث لوزراء المياه والزراعة العرب" ، وذلك بحضور رئيس الأمانة الفنية للمجلس الوزارى العربى للمياه، و رئيس الجمعية العامة لوزراء الزراعة العرب، و رئيس المنظمة العربية للتنمية الزراعية، والأمين العام المساعد و رئيس قطاع الشئون الاقتصادية بالمجلس .

وأعرب الدكتور سويلم عن ترحيبه بالسادة الوزراء والسفراء والحضور الكريم فى بلدهم الثاني مصر، معبرًا عن بالغ التقدير لما تبذله الدول العربية من جهود مخلصة للارتقاء بمنظومة إدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي في الوطن العربي من خلال الإدارة الرشيدة للمياه، معربا عن تطلعه للخروج من هذا الاجتماع بحلول مشتركة للتحديات التي تواجهها المنطقة العربية في مجالي المياه والزراعة، مع التأكيد على إستعداد مصر الكامل لمشاركة خبراتها وتجاربها مع أشقائها العرب .

وأضاف سيادته أن هذا الإجتماع يعكس إدراكًا عميقًا لحقيقة أن التحديات التي تواجه الدول العربية هى تحديات متشابكة تتطلب حلولًا تكاملية، فالماء والغذاء والطاقة والبيئة باتت جميعها وجوهًا لعملة واحدة .

وأشار سيادته الى أن المنطقة العربية من أكثر مناطق العالم التى تواجه ندرة المياه؛ إذ إن أكثر من ٦٥% من مواردها المائية تنبع من خارج أراضيها، مثل نهر النيل ونهرى دجلة والفرات ونهر السنغال، وهو ما يفرض أعباءً جسيمة على الدول العربية لإدارة هذه الأحواض المشتركة، ووفقا لتقارير الأمم المتحدة، فإن ١٩ من أصل ٢٢ دولة عربية تقع ضمن نطاق الشح المائي، ويعاني أكثر من ٩٠% من سكان المنطقة من مستويات حرجة من الندرة المائية، بل إن نصيب الفرد من المياه في معظم الدول العربية يقل كثيرًا عن حد الفقر المائي البالغ ١٠٠٠ متر مكعب سنويًا، ليصل في مصر إلى حوالى ٥٠٠ متر مكعب سنويًا .

وهذه التحديات تتضاعف مع النمو السكاني المتسارع وتغير المناخ، بما يحمله من زيادة لدرجات الحرارة، وتكرار الظواهر المتطرفة كالجفاف والفيضانات، وهي ظروف تستدعي تعزيز التعاون والتكامل، لا سيما في ظل اعتماد معظم الدول العربية على موارد مائية عابرة للحدود، بما يحتم العمل في إطار من القانون الدولي والتنسيق العربي المشترك .

ولقد أدرك الجميع منذ إعلان القاهرة ٢٠١٩ الحاجة الملحة لتطوير آليات التنسيق المؤسسية بين قطاعي المياه والزراعة، وهو ما أسفر عن إنشاء اللجنة الفنية رفيعة المستوى، التي اجتمعت بشكل دوري لتناول قضايا جوهرية، من بينها: استخدام الموارد المائية غير التقليدية، تحسين توزيع المياه، سد فجوات البيانات، وتعزيز صمود قطاعي المياه والزراعة في مواجهة التغيرات المناخية .

وأشار الدكتور سويلم للتجربة المصرية الرائدة من خلال إطلاق الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، والتي تجسد عمليًا مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة (WEFE)، وتمثل نقلة نوعية نحو إدارة ذكية ومستدامة للموارد المائية، وقد قامت وزارة الموارد المائية والري بتطوير هذه المنظومة لتدمج التكنولوجيا والابتكار في جميع عناصر إدارة المياه، ومنها التوسع الكبير في مشروعات التحلية والمعالجة الثلاثية المتقدمة لدعم الأمن الغذائي، خاصة في المناطق الساحلية، وكذلك أهمية التحول للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء على المستوى العالمي، مع ضرورة النظر لعنصر الطاقة الذى يمثل نسبة كبيرة من تكلفة عملية التحلية خاصة مع التراجع المستمر في تكلفة إنتاج الطاقة من الخلايا الشمسية والذى سينعكس على تقليل تكلفة التحلية، وبالتالي فإنه يمكن الإعتماد على الطاقة الشمسية لجعل تحلية المياه لإنتاج الغذاء ذات جدوى اقتصادية شريطة استخدام المياه المحلاة في الإنتاج الكثيف للغذاء، ومراعاة إعادة دراسة البصمة المائية للمحاصيل حيث من المتوقع أن تتراجع هذه البصمة المائية مستقبلًا نتيجة استخدام نظم الزراعة المتطورة مما يعنى تراجع معدلات استهلاك المحاصيل للمياه .

وأضاف سيادته أن هذه المنظومة لا تستهدف فقط رفع كفاءة الموارد المائية، بل تسعى أيضًا لبناء نموذج متكامل يوازن بين متطلبات التنمية وضرورات الاستدامة، وما يحقق الاستخدام الرشيد للمياه ويعزز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية .

وتوجه الدكتور سويلم بخالص الشكر والتقدير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الإسكوا، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، على جهودهم المتواصلة ودعمهم الكريم منذ انطلاق الاجتماع الأول للجنة الفنية رفيعة المستوى للمياه والزراعة عام ٢٠١٩ بالقاهرة، تحت عنوان "نحو آليات أكثر استدامة لتخصيص موارد المياه في المنطقة العربية"، حيث كان لهذا التعاون دور بارز في تنفيذ مخرجات إعلان القاهرة ٢٠١٩، وتعزيز التنسيق بين قطاعي المياه والزراعة، والدفع نحو زيادة الاستثمارات المشتركة، وصولا للاجتماع الفني السابع الذي مهد لانعقاد الاجتماع الوزاري الثالث لوزراء المياه والزراعة العرب .

وأكد الدكتور سويلم على ضرورة سد فجوات البيانات وتطوير أنظمة المعلومات من خلال إنشاء منصات عربية مشتركة لتبادل البيانات والخبرات، بما يدعم عملية صنع القرار ويعزز من كفاءة الاستثمارات .

كما أن تعزيز صمود قطاعي المياه والزراعة أمام التغيرات المناخية يتطلب حلولًا عملية ومبتكرة، تبدأ من تحسين كفاءة الري وإدارة الطلب على المياه، وتمتد إلى إدماج الطاقة المتجددة في تشغيل محطات التحلية والمعالجة، والتوسع في الزراعة الذكية، وتبني آليات التأقلم مع الجفاف والفيضانات، وهو ما يعكس جوهر منهجية Nexus في ربط المياه بالغذاء والطاقة والبيئة .

وقد نجحت مصر في رفع الكفاءة الكلية لنظام الري إلى أكثر من ٨٨% من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بما يقارب ٢٢ مليار متر مكعب سنويًا، إلى جانب استيراد محاصيل تقابل نحو ٣٤ مليار متر مكعب من المياه الافتراضية لسد الفجوة الغذائية، وهذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي نواجهه جميعًا، لكنها أيضًا تؤكد قدرتنا على تحويل التحديات إلى فرص عبر التعاون والتكامل .

موضوعات متعلقة