النهار
الأربعاء 26 أغسطس 2026 02:55 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رسميًا.. مانشستر سيتي يضم المغربي أيوب بوعدي حتى 2031 قرار جديد بشأن التحقيق مع الكابتن تامر عبدالحميد وهديل البنا محمد صلاح على رأس قائمة طرابزون سبور لمواجهة فيرينتسفاروشي في الدوري الأوروبي استمرار قبول طلبات التقدم لمسابقة ”جوائز الصحافة المصرية” حتى الخميس 3 سبتمبر 2026 منتخب مصر للبوتشيا يفتتح مشواره في بطولة العالم بمواجهتي هونج كونج وكرواتيا غداً نائب رئيس «هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع التنمية و الإنشاءات» يتفقد مشروع «فالي تاورز إيست» بالعبور الجديدة وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من المشروعات وملفات العمل بمدينتي السادات وسفنكس الجديدة رئيس إنبي ينتقد تقرير محمود ناجي بشأن عقوبة محمد بركات اليوم.. «سوديك» و«نوبو» تطلقان «نوبو ريزيدنسز» بمشروع «أوجامي» فى رأس الحكمة رسميًا.. برشلونة ومصر للطيران يوقعان شراكة تمتد لـ3 مواسم عمر مرموش يخضع للكشف الطبي تمهيدًا للانتقال إلى توتنهام تشكيل الزمالك المتوقع أمام البنك الأهلي في الدوري المصري

تقارير ومتابعات

نتنياهو وسياسة الخداع الإعلامي.. كيف فضحت مصر أكاذيب رجل الحرب ؟

نتنياهو
نتنياهو

في غزة، لا تُسقط القنابل فوق البيوت فحسب، بل تُسقط الأكاذيب فوق العقول أيضا ، فعلى مدار نحو عامين من العدوان المُستعر ، شنت إسرائيل وبدعم مطلق من الولايات المتحدة حربا مزدوجة على القطاع المكلوم ، الأولى عسكرية موجهة من خلال الصواريخ التي تقتل الأجساد، والأخرى للعالم عبر وسائل الإعلام من خلال تزيف الحقائق ، بل ، وإخفائها إذا تطلب الأمر ذلك.. فكيف تكذب إسرائيل على العالم ؟

الكذب والاحتيال على الداخل الإسرائيلي

على مدار عامين من العدوان، اتبعت حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو، سياسة (الخداع الإعلامي( داخليا وخارجيا .. داخليا، قد أوهم نتنياهو شعبه أكثر من مرة، بقرب تحقيق أهداف الحرب، وهو ما فشل فيه، كما أوهم أهالي المحتجزين كذلك أن إعادة ذويهم تأتي على رأس أولوياته، لكنها كانت مجرد حيلة أخرى لرجل الحرب، لاستخدام ورقة المحتجزين لتبرير جرائمه في غزة أمام العالم.

الإعلام الإسرائيلي يفضح أكاذيب نتنياهو

صحيفة هآرتس كشفت في مقال مطول نشر في إبريل الفين وخمسة وعشرين للكاتبة داليا شيندلين والذي أوضحت فيه أن نتنياهو شخص مخادع ويهرب دائما من التزاماته تجاه إسرائيل والمحتجزين، كما وصف الصحفي الإسرائيلي "بن كسبيت" في مقال له في صحيفة معاريف أن تتبع أكاذيب نتنياهو (مهمة شقة) تتطلب قدرات هائلة.

دعم أمريكي إعلامي للأكاذيب الإسرائيلية

أما الخداع الخارجي، فإن واشنطن كانت - خير حليف كعادتها لإسرائيل - في الترويج للأكاذيب الإسرائيلية، حيث وجهت الإدارة الأمريكية في بداية الحرب بصورة غير مباشرة وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وخارجها أن ما يحدث في غزة هو (من أجل السلام) وتخليص الشرق الأوسط من العناصر الإرهابية على حد زعمهم، كما لو أن ما تحت الركام في القطاع المُدمر، ليسوا أطفالا أو نساء أو عجائز، بل مجرد ( أهداف وحسب).

تشتيت الرأي العام العالمي بصورة ممنهجة

ولكي يتم إظهار الأمر (إعلاميا) بأن الولايات المتحدة تريد وقف الحرب وعودة الهدوء مرة أخرى إلى منطقة الشرق الأوسط، عمدت وسائل إعلام أمريكية ومواقع قريبة من إدارة ترامب والمخابرات الأمريكية على بث حالة من التناقض في تناول الأحداث، على سبيل المثال العدوان الإسرائيلي على الدوحة، حيث نشر موقع أكسيوس نقلا عن مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية أن ترامب لم يكن على علم بالضربة، ثم عادت مرة أخرى لتناقض نفسها بالقول أن ترامب كان على علم قبل الضربة، والهدف هو تشتيت الرأي العام العالمي.

صدع غير حقيقي يضرب الداخل الإسرائيلي

إلى جانب ما سبق، استخدمت الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال الإعلام الإسرائيلي ذاته مرارا وتكرارا طوال أشهر الحرب من أجل الترويج أن هناك صدع مستمر يضرب المستوى السياسي والمستوى العسكري، وأن هناك اختلاف في وجهات النظر بينهما، إلا أن واقع الأمر يشير إلى أن الجميع، يجلس على ذات الطاولة في نهاية المشهد، يصطفون بجوار بعضهم البعض يستمتعون بمشاهدة مجازرهم في غزة على الهواء مباشرة .. فعن أي صدع أو خلاف يتحدثون ؟ .. حيلة أخرى من حيل رجل الدم نتنياهو.

مصر تفضح أكاذيب نتنياهو

ولأن مصر هي المعادلة الصعبة والحصن المنيع أمام مُخططات التهجير التي يحلم بها نتنياهو، فإنها لم تسلم هي الأخرى من أكاذيب رجل الحرب ، فقد اتهم مصر بتسهيل عبور الأسلحة إلى حماس عبر الأنفاق الحدودية ، لكن ، القاهرة كانت له بالمرصاد ، وكشفت أكاذيبه أمام العالم من خلال بيانات رسمية أكدت فيها بأنها دمرت جميع الأنفاق غير الشرعية التي كانت موجودة على الحدود .. وهنا .. صمت نتنياهو ولم يتحدث مرة أخرى.

لطالما كان الإعلام بمنابره المتعددة والمختلفة واحد من أهم أسلحة دولة الاحتلال ومعها الولايات المتحدة الأمريكية ؛وسائل ، استطاعت بما تبثه عبر شبكاتها - (خداع العالم)- ، يظهرون القاتل ضحية، وأن التدمير (وسيلة للخلاص)، إلا أنه وفي نهاية الأمر، ومهما بلغ ارتفاع صوت أكاذيبهم، ستظل دماء وصرخات الأبرياء... أقوى من كل دعاية.. وستظهر الحقيقة حتى ولو بعد حين.

موضوعات متعلقة