النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 06:30 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة شرشر يكتب: صرخة شيخ الأزهر ميانمار تنشر صورًا نادرة لأونج سان سو تشي أثناء تسلم كتب ورسالة من ملك بريطانيا استفتاء في ألبرتا الكندية على بدء إجراءات قد تقود إلى الانفصال عن البلاد اقتصاد الصين ينمو 4.5% في الربع الثالث من 2026 متجاوزًا التوقعات ”أوريشكين”ينقل تحيات بوتين للرئيس السيسي.. ويؤكد على التنسيق الوثيق مع مصر انتخاب ممثل أذربيجان عضواً في الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي يالتشين رافييف : يعرب عن قلقه إزاء المواجهات العسكرية في المنطقة وتنامي ظاهرة ”الإسلاموفوبيا” بغداد تشهد الدورة الـ 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي نصف مليون فلسطيني في غزة يفقدون المساعدات الغذائية بسبب نقص التمويل إيران تتهم واشنطن بالمسؤولية عن التوتر في مضيق هرمز وتدعو إلى ترتيبات أمنية إقليمية د. إبراهيم العسال: التاريخ قضية أمن قومي ومصر لن تسقط أبدا العدل الأمريكية توجه اتهامات انتخابية إلى 28 مقيمًا وتعلن توقيف 11 في كاليفورنيا

عربي ودولي

بعد دفع أمريكا بحاملة الطائرات «يو إس إس فورد»إلى شرق المتوسط.. هل اقتربت الحرب؟

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

أعلنت الولايات المتحدة رسميًا إرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» وقوتها الضاربة إلى منطقة شرق المتوسط، في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية عسكرية وسياسية بالغة الأهمية، حيث صرح مسؤول عسكري أمريكي أن جدول انتشار الحاملة «فورد» يتيح لها التموضع سريعًا شرق المتوسط والاستجابة لأي طارئ، وهو ما يعني أن واشنطن تريد أن تكون على مقربة من دائرة النار إذا انفجرت المواجهات.

وأوضح الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، دلالات هذه الخطوة، مؤكداً أن

حاملة الطائرات «فورد» هي الأحدث والأضخم في الأسطول الأمريكي، وتحمل قدرات جوية وبحرية هائلة تجعلها قاعدة عسكرية عائمة متكاملة.

وأضاف «وازن» في تحليل له، أن إسالها شرق المتوسط ليس مجرد «حركة روتينية»، بل رسالة مباشرة إلى روسيا وإيران وإلى كل الأطراف المنخرطة في التوترات الجارية بأن الولايات المتحدة حاضرة وجاهزة، وتاريخيًا، ظهور حاملات أمريكية في المتوسط أو الخليج غالبًا ارتبط بمرحلة ما قبل الحرب أو التصعيد المباشر.

وذكر أن المشهد الإقليمي، يشمل التوتر بين إيران وإسرائيل والذي بلغ مستويات خطيرة مع تبادل التهديدات والضربات بالوكالة، وروسيا بدورها صعّدت بوجود عسكري في سوريا وبحري في المتوسط، وسط اشتباكات إعلامية وعسكرية غير مباشرة مع الناتو، موضحاً أن المنطقة كلها على صفيح ساخن من غزة ولبنان شرقًا، إلى البحر الأسود شمالًا، إلى الخليج العربي جنوبًا، وفي هذا السياق، أي تحرك أمريكي بحجم حاملة طائرات لا يمكن قراءته بمعزل عن التحضير لاحتمالات مواجهة عسكرية.

ونوه الدكتور محمد وازن، أن وجود «فورد» يجعل القوات الأمريكية قادرة على التدخل فورًا في أي ضربة جوية أو بحرية، ويعزز قدرات الردع تجاه إيران أو روسيا، ويمكّن واشنطن من حماية حلفائها في إسرائيل، اليونان، قبرص، وحتى قواعدها في الخليج، مؤكداً أن توقيت الانتشار يأتي متزامنًا مع تكثيف روسيا طلعاتها الجوية قرب الناتو، وإيران رفع مستوى تهديداتها في البحر الأحمر والخليج.

وذكر أن ما يمنع الحرب الآن، هو أن وشنطن قد تستخدم هذه الورقة للضغط السياسي أكثر من الدخول في حرب مباشرة، كما أن الانتشار البحري وسيلة لإظهار القوة والردع، وليس شرطًا أن ينتهي بالقتال، موضحاً أن حرب شاملة في شرق المتوسط ستعني تورط قوى كبرى «أمريكا – روسيا – إيران – إسرائيل – تركيا» وهو سيناريو مكلف جدًا.

ونوه إلى أن تحريك حاملة الطائرات «يو إس إس فورد» إلى شرق المتوسط هو أقوى إشارة أمريكية حتى الآن على أن المنطقة دخلت مرحلة الاستعداد للمواجهة بكنها ليست إعلان حرب، بل خطوة ردع ورسالة رد سياسية وعسكرية في آن واحد، مؤكداً أن المعادلة الآن شديدة الحساسية «خطأ واحد، أو هجوم غير محسوب من أي طرف، قد يجعل الحاملة تتحول من ورقة ردع إلى منصة حرب فعلية».