النهار
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 02:22 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
15 حافلة على طريق الوطن.. والمهندس وداعة : حصر السودانيين الغارمين والمحبوسين بالسجون المصرية لتسوية أوضاعهم وترتيبات لتفويج المواطنين القادمين من ليبيا... استمرار تفويج طلاب وأساتذة الجامعات السودانيين من مصر….والدكتور عاصم حسن : 20 ألفاً مستهدفون للعودة إلى السودان السفير عبدالمطلب ثابت يكرّم بطل الشطرنج الليبي يوسف الحصادي نبيل فهمي يبحث مع وزير الموارد المائية والري هاني سويلم تعزيز التعاون العربي في ملف الأمن المائي نبيل فهمي يُرحب ببيان الدول الثمانية ويطالب باتخاذ موقف موحد وواضح إزاء تصرفات إسرائيل وسعيها لإفشال خارطة الطريق شبكة الشراكات الشاملة.. الإمارات تعزز موقعها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار مصر والكويت تدعوان لخفض التصعيد وحماية أمن الملاحة في المنطقة ترامب: قد أؤيد مرشحا في الانتخابات الإسرائيلية رغم تفضيلي عدم التدخل برشلونة يقترب من حسم صفقة رودري بذكاء تفاوضي مع مانشستر سيتي.. 76.5 مليون يورو تحسم الصفقة تجديد بروتوكول التعاون بين نقابة الصحفيين والأكاديمية العربية للعلوم محافظ كفرالشيخ يترأس لجنة إعداد مؤتمر ”الصناعة والاستثمار” وتحويل موارد المحافظة إلى صناعات ذكية ومستدامة وتوفير فرص عمل لقاء تعريفي بالبرامج الجديدة والمتخصصة بكلية زراعة الإسكندرية

المحافظات

تضحيات وبطولات رجال الحماية المدنية في حريق المحلة.. قلوب لا تعرف الخوف

لم يكن حريق مصنع "غزل البشبيشي" بالمحلة الكبرى، مجرد حادث مأساوي خلف وراءه 13 وفاة وعشرات المصابين، بل كان ساحة تجلت فيها أروع صور البطولة والفداء لرجال الحماية المدنية الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين.

وسط الدخان الكثيف والنيران المشتعلة، روى شهود عيان قصصًا عن رجال تجاوزوا حدود الواجب المهني إلى قمة التضحية الإنسانية.

أحد المصابين حكى قائلًا: "في ضابط اسمه البحيري، كان بيجري في كل مكان، كأن قلبه ميت، مش خايف من النار ولا الانهيار، وفضل يساعد الناس لحد ما البيت وقع وهو بيحاول ينقذ المصابين، واتنقل للمستشفى وسطهم"، شهادة عكست كيف تحول الواجب إلى شجاعة استثنائية.

أما الرائد عمرو الزغل، أحد أبرز أبطال الحماية المدنية في الحادث، فقد أشاد به الأهالي والمصابين على حد سواء، إذ ظل يقاتل النيران بلا توقف حتى أثناء إصابته، قال أحد الشهود: "الراجل ده بيقطع راحته عشان ينقذ الناس"، في دلالة واضحة على نكران الذات الذي ميز عمله.

ولم تكن بطولة الملازم أول محمد عماد أقل تأثيرًا، حيث نجح في إنقاذ العديد من الأرواح وسط الحريق، ليثبت أن الشجاعة لا ترتبط بالعمر أو الرتبة، وإنما بالمسؤولية تجاه حياة الآخرين.

حاليا، يرقد الضباط الثلاثة في أحد مستشفيات المحلة لتلقي العلاج، إلى جانب عدد من أفراد الحماية المدنية المصابين، بينما يرفع الأهالي أيديهم بالدعاء لعودتهم سالمين إلى أسرهم وذويهم، كما لم ينسوا الدعاء للشهداء من رجال الحماية المدنية الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل إنقاذ الآخرين.

ليثبت رجال الحماية المدنية مرة أخرى، أن لقب "خط الدفاع الأول" لم يأتِ من فراغ، وإنما من بطولات وتضحيات تسطر بمداد الشرف والدم.