النهار
السبت 14 فبراير 2026 11:45 مـ 26 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأهلي يهزم سبورتنج في ثاني جولات كأس السوبر المصري للكرة الطائرة آنسات مصادر ترجح: استمرار محافظ القاهرة في منصبه ضمن حركة المحافظين المرتقبة | خاص مصادر ترجح: رحيل محافظ الجيزة ضمن حركة المحافظين المرتقبة | خاص حسام حسن يضع شرطًا لضم محمد شكري لمعسكر منتخب مصر في مارس جيهان زكي من قلب معرض سمبوزيوم أسوان: النحت رسالة حضارية متجددة… وتوجيهات بتزيين ميادين مصر بإبداعات الدورة الثلاثين إبراهيم حسن يوضح موقف منتخب مصر ويؤكد: لم نطلب إلغاء الدوري استعدادًا لكأس العالم تامر الحبال: توجيهات الرئيس للحماية الاجتماعية دليل دعم الدولة للمواطن الزمالك يتأهل لربع نهائي كأس الكونفدرالية بفوزه على كايزر تشيفز بثنائية ميشيل الجمل: توجيهات الرئيس السيسي رسالة طمأنة للفئات الأكثر احتياجًا الهيئة العليا لحزب «العدل» تختار عبد الغني الحايس رئيسًا للمؤتمر العام كريم قاسم يعود لرمضان بوجه مختلف مع شخصية منعم شربل زوي يوقع سحر الأحمر ل”هيفاء وهبي” في عيد الحب

المحافظات

تضحيات وبطولات رجال الحماية المدنية في حريق المحلة.. قلوب لا تعرف الخوف

لم يكن حريق مصنع "غزل البشبيشي" بالمحلة الكبرى، مجرد حادث مأساوي خلف وراءه 13 وفاة وعشرات المصابين، بل كان ساحة تجلت فيها أروع صور البطولة والفداء لرجال الحماية المدنية الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين.

وسط الدخان الكثيف والنيران المشتعلة، روى شهود عيان قصصًا عن رجال تجاوزوا حدود الواجب المهني إلى قمة التضحية الإنسانية.

أحد المصابين حكى قائلًا: "في ضابط اسمه البحيري، كان بيجري في كل مكان، كأن قلبه ميت، مش خايف من النار ولا الانهيار، وفضل يساعد الناس لحد ما البيت وقع وهو بيحاول ينقذ المصابين، واتنقل للمستشفى وسطهم"، شهادة عكست كيف تحول الواجب إلى شجاعة استثنائية.

أما الرائد عمرو الزغل، أحد أبرز أبطال الحماية المدنية في الحادث، فقد أشاد به الأهالي والمصابين على حد سواء، إذ ظل يقاتل النيران بلا توقف حتى أثناء إصابته، قال أحد الشهود: "الراجل ده بيقطع راحته عشان ينقذ الناس"، في دلالة واضحة على نكران الذات الذي ميز عمله.

ولم تكن بطولة الملازم أول محمد عماد أقل تأثيرًا، حيث نجح في إنقاذ العديد من الأرواح وسط الحريق، ليثبت أن الشجاعة لا ترتبط بالعمر أو الرتبة، وإنما بالمسؤولية تجاه حياة الآخرين.

حاليا، يرقد الضباط الثلاثة في أحد مستشفيات المحلة لتلقي العلاج، إلى جانب عدد من أفراد الحماية المدنية المصابين، بينما يرفع الأهالي أيديهم بالدعاء لعودتهم سالمين إلى أسرهم وذويهم، كما لم ينسوا الدعاء للشهداء من رجال الحماية المدنية الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل إنقاذ الآخرين.

ليثبت رجال الحماية المدنية مرة أخرى، أن لقب "خط الدفاع الأول" لم يأتِ من فراغ، وإنما من بطولات وتضحيات تسطر بمداد الشرف والدم.