النهار
الخميس 7 مايو 2026 03:11 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالله السناوي في مركز ماسبيرو للدراسات لمناقشة كتابه “أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز” النائب محمود حسين طاهر: التنسيق المصري الإماراتي ركيزة لاستقرار المنطقة وزير البترول: جاهزون لصيف 2026.. وخطة مكثفة لزيادة الإنتاج والاستكشاف حفل إعلان جوائز شعبة صحفي الاتصالات والتكنولوجيا بنقابة الصحفيين 13 مايو الجاري خبير الطاقة د. جمال القليوبي : مصر قد تحقق الاكتفاء الذاتي بحلول 2028 مفتي الجمهورية يشارك في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي حول الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي استقرار أسعار النفط بعد خسائر حادة.. وترقب لاتفاق محتمل بين واشنطن وطهران إحباط محاولة لتهريب ٧ آلاف لتر سولار مدعم في الأقصر رسائل الرئيس السيسي خلال زيارته الأخوية للإمارات آي صاغة: الذهب يشتعل في مصر والجنيه الذهب يسجل 56200 جنيه والأوقية إلى 4730 دولارًا الرئيس السيسي يشدد على مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات تسبب تعفن الدماغ.. «الألعاب الإلكترونية» تلتهم عقول الشباب وتنهب الأموال

تقارير ومتابعات

”أموال مشوّهة ومحتوى بلا قانون: داخل عالم صُنّاع المحتوى المتهمين”

في السنوات الأخيرة، أصبح صناع المحتوى الرقمي نجوماً في نظر الملايين، لا سيما على منصات مثل "يوتيوب" و"تيك توك" و"إنستغرام". ومع هذا الصعود السريع، برزت ظاهرة خطيرة لا يمكن تجاهلها: محتوى يفتقر إلى القيم، يطغى عليه الإسفاف أحيانًا، ويصل في بعض الحالات إلى انتهاك القوانين، ما بين مشاهد مثيرة للجدل، تحديات خطرة، أو استغلال حياة الأطفال والعلاقات الشخصية من أجل المشاهدات، باتت تساؤلات كثيرة تُطرح حول طبيعة هذا المحتوى، ومصدر الأموال التي تُجنى من ورائه.

لم يعد الغرض من المحتوى مجرد الترفيه، بل تحوّل إلى تجارة مربحة، لكنها أحيانًا تقوم على أسس غير أخلاقية. فقد تصدّرت عناوين الأخبار حالات عديدة لصناع محتوى اتُهموا في قضايا ابتزاز، نصب، نشر محتوى غير لائق، بل ووصل الأمر إلى اتهامات بالاتجار بالبشر أو استغلال القُصّر، هذه القضايا لم تعد معزولة، بل أصبحت تعكس ظاهرة تستحق الوقوف عندها، خاصة في ظل ضعف الرقابة الإلكترونية، وسعي البعض وراء الشهرة السريعة بأي وسيلة.

ورغم أن هناك جهود قانونية بدأت تظهر لمواجهة هذه الانتهاكات، إلا أن القوانين في كثير من الأحيان تبدو عاجزة عن ملاحقة كل من يسيء استخدام المنصات الرقمية. الجهات المختصة في بعض الدول العربية بدأت تتحرك بالفعل، من خلال محاكمات علنية وتعديلات تشريعية، لكن تبقى الفجوة بين سرعة تطور المحتوى الرقمي وبطء الإجراءات القانونية تمثل تحديًا حقيقيًا.

في النهاية، تبرز الحاجة إلى دور مجتمعي متكامل في مواجهة هذه الفوضى الرقمية، يبدأ من الأسرة، ويمر بالإعلام والمدرسة، ولا ينتهي إلا بوعي فردي لدى الجمهور، لأن دعم المحتوى الهادف والإبلاغ عن المحتوى المسيء أصبح مسؤولية مشتركة. فليس كل من يملك كاميرا يستحق المتابعة، ولا كل فيديو يستحق أن يتحول إلى مصدر دخل أو تأثير.