النهار
السبت 29 أغسطس 2026 05:17 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الكهرباء يبحث مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ”مصدر” متابعه تطور الاعمال بالمشروعات في مصر لدعم الاقتصاد الأخضر.. إنشاء مصنع «Sungrow» لأنظمة تخزين الطاقة والتكنولوجيا بالسويس| تفاصيل روبوتات وماكينات CNC وخطوط إنتاج متطورة.. وزير الإنتاج الحربي يتفقد مصنع 909 ويكافئ المتميزين| تفاصيل غلق طريق مطروح _ سيوة في الاتجاهين بسبب الرياح والأتربة محافظ المنوفية يفاجئ عيادة التأمين الصحي بمدينة السادا ت ويوجه بحصر شامل للأدوية والدفع بكافة النواقص غداً مشاجرة جيران تنتهي بالحديد والتهديد.. ضبط مالك ورشة ونجله وعامل في طوخ لأول مرة في مصر.. المصرية للاتصالات تطرح«WE Elite» أول باقة إنترنت منزلي بسرعة 1 جيجابت «الثقافية والفنية» و«الحريات» بنقابة الصحفيين تتضامنان مع طارق الشناوي: الاختلاف مع النقد لا يبرر الإساءة إلى صاحبه اللجنة الثقافية والفنية تفتح باب الـ«أوديشن» لاكتشاف المواهب الغنائية من أبناء الصحفيين وول ستريت جورنال: واشنطن سارعت إلى نقل كميات كبيرة من الذخائر للشرق الأوسط لمواجهة إيران القصة الكاملة لما حدث في النيجر.. انفجارات وإطلاق نار كثيف بالأسلحة الثقيلة ”تعليم الأقصر” تنفي تخصيص موقع الثانوية العسكرية سكنًا لعمال فندق طلعى مصطفى بعد إزالتها

تقارير ومتابعات

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: ذكر الضفادع في القرآن جاء في سياق إعجازي يجمع بين السنن الكونية والدقة العلمية

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، واصل ملتقى التفسير بالجامع الأزهر، مساء أمس الأحد، لقاءه الأسبوعي بعنوان: «مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن خلق الضفادع»، وذلك بحضور نخبة من العلماء والباحثين ورواد الجامع الأزهر، حيث حاضر في الملتقى كلٌّ من: أ.د. محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد ووكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، وأ.د. مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، فيما أدار الحوار الأستاذ أبو بكر عبد المعطي، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

وقال الدكتور محمد سليمان إن القرآن الكريم ذكر الضفادع في موضع واحد فريد بسورة الأعراف، ضمن سياق الحديث عن الآيات التي أرسلها الله سبحانه وتعالى عقابًا لفرعون وقومه بعد إصرارهم على التكذيب والاستكبار، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ﴾.

وبيّن أن هذه الآية اشتملت على خمس من الآيات التسع التي أوتيها سيدنا موسى عليه السلام، مشيرًا إلى أن عرض القرآن لهذه الآيات جاء بأسلوب معجز يجمع بين الإيجاز والبيان، ويؤكد أن ما نزل بقوم فرعون لم يكن حوادث متفرقة، بل آيات مقصودة تحمل دلالات عقدية وتربوية عميقة.

وأضاف أن ترتيب هذه الآيات في القرآن ليس عشوائيًّا، وإنما يعكس حكمة إلهية بالغة؛ إذ بدأ بالسنين ونقص الثمرات، ثم بالطوفان، وصولًا إلى الكائنات الحية التي غزت حياة القوم وأفقدتهم الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذا العرض القرآني يفتح آفاقًا واسعة للتأمل في الإعجاز التشريعي والبياني، وفي كيفية توظيف القصص القرآني لبناء الوعي الإيماني وربط الإنسان بسنن الله في الكون.

من جانبه، أكّد الدكتور مصطفى إبراهيم أن ذكر الضفادع في القرآن الكريم يحمل أبعادًا علمية دقيقة، إذ جاء ضمن منظومة متكاملة من العذاب المتتابع، تبدأ بالطوفان الذي خلّف المستنقعات، ثم الجراد الذي دمّر الزروع، ثم القُمَّل الذي نقل الأمراض، لتتهيأ البيئة بعد ذلك لتكاثر الضفادع بصورة غير مسبوقة، وهو ما يعكس ترابطًا سببيًّا واضحًا بين هذه الآيات، يتفق تمامًا مع ما كشفه العلم الحديث من قوانين الطبيعة والبيئة.

وبيَّن أن هذه الكائنات الحية تمثل –بالمفهوم العلمي المعاصر– صورة مبكرة لما يُعرف بالحرب البيولوجية، حيث استُخدمت كائنات دقيقة أو حية في إهلاك البشر وتدمير معاشهم، مشيرًا إلى أن القُمَّل –على سبيل المثال– كان ناقلًا لأمراض قاتلة مثل التيفوس، الذي أهلك ملايين البشر في التاريخ الحديث، وهو ما يبرز سبق القرآن الكريم في التنبيه إلى خطورة هذه الكائنات الصغيرة وأثرها المدمر.

وأضاف أن الضفادع تتمتع بخصائص بيولوجية فريدة، من بينها التنفس عبر الجلد، والقدرة على العيش في البيئات المائية والطينية، وتحمل الظروف القاسية، فضلًا عن قدراتها الحسية العالية، وهو ما جعلها أداة فعالة في سياق العذاب المذكور. وأكد أن اختيار هذا الكائن بالذات يعكس دقة الإعجاز القرآني في توظيف المخلوق المناسب في الظرف المناسب، وربط النص الإلهي بالسنن الكونية التي لم تُكتشف تفاصيلها إلا في العصور الحديثة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الجامع الأزهر على تقديم قراءة علمية واعية لآيات القرآن الكريم، تجمع بين التفسير الشرعي والرؤية العلمية الحديثة، وتؤكد أن الإعجاز القرآني لا يقف عند حدود البيان اللغوي، بل يمتد ليشمل حقائق علمية وسننًا كونية تشهد بصدق الوحي وعظمة الخالق سبحانه وتعالى.