النهار
الأحد 31 مايو 2026 07:14 صـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أمن القليوبية يكتب مشهداً إنسانياً جديداً في مبادرة «كلنا واحد» حدائق الحيوان وحديقة الأسماك تستقبل أكثر من 101 ألف زائر خلال عيد الأضحى وزير المالية: زيادة 30% لموازنة الصحة و20% للتعليم في 2026/2027 إزالة 7 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية بيهمو بمركز سنورس بالفيوم إقبال كبير من المواطنين على حدائق نهر النيل والرحلات النيلية بدسوق في كفرالشيخ خلال إجازة عيد الأضحى المبارك خلاف على شقة يتحول إلى مشاجرة دامية بالعبور.. والأمن يوضح الحقيقة لماذا لم تتوصل أمريكا وإيران لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب حتى الآن؟ في ثالث أيام العيد.. الأزهر وإذاعة القرآن الكريم يواصلان الاحتفال بموسم الحج وعيد الأضحى ”أكاديمية الأزهر العالمية” تنظم زيارة ميدانية للدعاة الوافدين إلى المواقع الأثرية بمنطقة ”الفسطاط”. بأطلالة شبابية وحضور لافت.. أحمد سعد يحيى حفلا ضخم بالإسكندرية لصالح إحدى الفنادق العالميه محافظ كفرالشيخ يوجه بصيانة وإصلاح خط مياه الشرب قطر 12 بوصة بميدان الري بالحامول مستشفيات جامعة المنوفية تواصل أداءها المتميز خلال عيد الأضحى وتقدم أكثر من 16 ألف خدمة طبية وتشخيصية في ثلاثة أيام

تقارير ومتابعات

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: ذكر الضفادع في القرآن جاء في سياق إعجازي يجمع بين السنن الكونية والدقة العلمية

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، واصل ملتقى التفسير بالجامع الأزهر، مساء أمس الأحد، لقاءه الأسبوعي بعنوان: «مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن خلق الضفادع»، وذلك بحضور نخبة من العلماء والباحثين ورواد الجامع الأزهر، حيث حاضر في الملتقى كلٌّ من: أ.د. محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد ووكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، وأ.د. مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، فيما أدار الحوار الأستاذ أبو بكر عبد المعطي، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

وقال الدكتور محمد سليمان إن القرآن الكريم ذكر الضفادع في موضع واحد فريد بسورة الأعراف، ضمن سياق الحديث عن الآيات التي أرسلها الله سبحانه وتعالى عقابًا لفرعون وقومه بعد إصرارهم على التكذيب والاستكبار، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ﴾.

وبيّن أن هذه الآية اشتملت على خمس من الآيات التسع التي أوتيها سيدنا موسى عليه السلام، مشيرًا إلى أن عرض القرآن لهذه الآيات جاء بأسلوب معجز يجمع بين الإيجاز والبيان، ويؤكد أن ما نزل بقوم فرعون لم يكن حوادث متفرقة، بل آيات مقصودة تحمل دلالات عقدية وتربوية عميقة.

وأضاف أن ترتيب هذه الآيات في القرآن ليس عشوائيًّا، وإنما يعكس حكمة إلهية بالغة؛ إذ بدأ بالسنين ونقص الثمرات، ثم بالطوفان، وصولًا إلى الكائنات الحية التي غزت حياة القوم وأفقدتهم الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذا العرض القرآني يفتح آفاقًا واسعة للتأمل في الإعجاز التشريعي والبياني، وفي كيفية توظيف القصص القرآني لبناء الوعي الإيماني وربط الإنسان بسنن الله في الكون.

من جانبه، أكّد الدكتور مصطفى إبراهيم أن ذكر الضفادع في القرآن الكريم يحمل أبعادًا علمية دقيقة، إذ جاء ضمن منظومة متكاملة من العذاب المتتابع، تبدأ بالطوفان الذي خلّف المستنقعات، ثم الجراد الذي دمّر الزروع، ثم القُمَّل الذي نقل الأمراض، لتتهيأ البيئة بعد ذلك لتكاثر الضفادع بصورة غير مسبوقة، وهو ما يعكس ترابطًا سببيًّا واضحًا بين هذه الآيات، يتفق تمامًا مع ما كشفه العلم الحديث من قوانين الطبيعة والبيئة.

وبيَّن أن هذه الكائنات الحية تمثل –بالمفهوم العلمي المعاصر– صورة مبكرة لما يُعرف بالحرب البيولوجية، حيث استُخدمت كائنات دقيقة أو حية في إهلاك البشر وتدمير معاشهم، مشيرًا إلى أن القُمَّل –على سبيل المثال– كان ناقلًا لأمراض قاتلة مثل التيفوس، الذي أهلك ملايين البشر في التاريخ الحديث، وهو ما يبرز سبق القرآن الكريم في التنبيه إلى خطورة هذه الكائنات الصغيرة وأثرها المدمر.

وأضاف أن الضفادع تتمتع بخصائص بيولوجية فريدة، من بينها التنفس عبر الجلد، والقدرة على العيش في البيئات المائية والطينية، وتحمل الظروف القاسية، فضلًا عن قدراتها الحسية العالية، وهو ما جعلها أداة فعالة في سياق العذاب المذكور. وأكد أن اختيار هذا الكائن بالذات يعكس دقة الإعجاز القرآني في توظيف المخلوق المناسب في الظرف المناسب، وربط النص الإلهي بالسنن الكونية التي لم تُكتشف تفاصيلها إلا في العصور الحديثة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الجامع الأزهر على تقديم قراءة علمية واعية لآيات القرآن الكريم، تجمع بين التفسير الشرعي والرؤية العلمية الحديثة، وتؤكد أن الإعجاز القرآني لا يقف عند حدود البيان اللغوي، بل يمتد ليشمل حقائق علمية وسننًا كونية تشهد بصدق الوحي وعظمة الخالق سبحانه وتعالى.