النهار
الجمعة 20 مارس 2026 04:45 مـ 1 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية يشارك رواد نادي المحافظة بالمنصورة فرحتهم بالعيد جولة إنسانية بالعيد.. محافظ القليوبية بين نزلاء دار المسنين يوزع الهدايا ويرفع الروح المعنوية وسط آلام المرض.. محافظ القليوبية يفاجئ المرضي بالزيارة والورود داخل مستشفيات بنها تكريم من القلب.. محافظ القليوبية يهنئ الأم المثالية هاتفياً ويشيد برحلة كفاحها في أول أيام العيد.. محافظ القليوبية يستقبل القيادات التنفيذية والنواب لتبادل التهاني بالورد والبالونات.. محافظ القليوبية يشارك المواطنين البهجة ويوزع الهدايا بكورنيش بنها وسط أجواء من البهجة.. محافظ القليوبية يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد ناصر ببنها نتنياهو يثير الجدل بتصريحات صادمة: “القوة تحسم العالم” وخطط لبدائل هرمز وباب المندب تصريحات متضاربة لترامب حول إيران وإسرائيل.. مجاملات دبلوماسية وأسئلة عسكرية تثير الجدل الإفتاء : صلاة العيد سنة مؤكدة وإذا اتسع المسجد لأدائها يكون له الفضل وزارة الاتصالات ... تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الالكترونية وتطبيق ”إِذاعة القرآن الكريم” بتوجيهات الإمام الأكبر .. وكيل الأزهر يطمئن على الشيخ إبراهيم البهنجاوي إمام القبلة بالجامع الأزهر إثر تعرضه لنزيف في المخ

عربي ودولي

كيف أصبحت إفريقيا فرصة للتواجد الإيراني بعد حرب الاثنى عشر يوما؟

علم إيران
علم إيران

في 13 يونيو الماضي، شنت إسرائيل هجومًا واسعًا حمل اسم الأسد الصاعد، استهدف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية. هذا التصعيد العسكرى، مضافًا إلى الحرب على غزة، أعاد رسم موازين القوى فى الشرق الأوسط، وفتح الباب أمام تحالفات استراتيجية جديدة.

بالنسبة إلى إيران، شكلت إفريقيا ساحة بديلة وفرصة لتعزيز النفوذ، بحسب تحليل قدمته الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، خصوصًا أن حرب غزة تُقرأ فى الخطاب الشعبى الإفريقى باعتبارها معركة تحررية ضد استعمار جديد، وهو ما قوض مكانة إسرائيل فى القارة. المثال الأبرز تجسد فى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية عام 2023 بتهمة الإبادة الجماعية، ورفضها للضغوط الأمريكية آنذاك، وهذا رسّخ صورة إيجابية لإيران بوصفها طرفًا فى جبهة مقاومة للهيمنة الغربية.

إعادة ضبط العلاقات الإفريقية–الإيرانية

التطورات بحسب «المرسي» عززت من قدرة طهران على تجاوز حدود حضورها التقليدى فى إفريقيا، وإبراز نفسها كقوة إقليمية ذات ثقل عسكرى واستراتيجى، قادرة على خوض مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتعتبر إيران أن العقبات أمام إعادة ضبط العلاقات الإفريقية–الإيرانية لم تعد جدية، إذ أثبتت الحرب الأخيرة أن إسرائيل بدون دعم واشنطن لم تعد قوة لا تُقهر كما كان يُنظر إليها فى السابق، وهو ما يفتح المجال أمام إيران لتوظيف هذا التحول لصالحها.

وذكرته أنه مع انتشار الجماعات الشيعية بأعداد كبيرة فى الدول الإفريقية، سواء فى نيجيريا، التى تضم وحدها ما يقارب خمسة ملايين شيعى، إضافة إلى وجود واضح فى السنغال، وسيراليون، وغانا، وليبيريا، وساحل العاج، ومالى، وغينيا بيساو، غينيا كوناكرى، وكذلك فى شرق القارة كينيا وتنزانيا وجنوبها جنوب إفريقيا. فهذا الامتداد الشيعى يشكل رافعة طبيعية للنفوذ الإيرانى، خصوصًا أن هذه المجتمعات تضم شرائح مؤثرة من أصول عربية ولبنانية، ما يمنحها دورًا سياسيًا واقتصاديًا فى محيطها.

استثمار الساحة الإفريقية

ونوهت إلى أنه لا شك أن هذا الزخم المذهبى زاد من أهمية الحضور الإيرانى فى إفريقيا، لا سيما بعد التغيرات السياسية التى شهدها العالم العربى، وانعكاساتها على ما يُعرف بـ «محور المقاومة».

وذكرت أن نجاح إيران فى استثمار الساحة الإفريقية لن يكون مجرد توسع جغرافى، بل جزء من إعادة صياغة دورها كقوة إقليمية ذات أذرع عابرة للقارات، خاصة إذا نجحت فى تحويل القارة السمراء إلى مجال استراتيجى يحقق لها ثلاثة أهداف فى آن واحد: كسر العزلة الدولية، وتعزيز أوراقها التفاوضية مع الغرب، وخلق بديل اقتصادى وسياسى يعوض خسائرها فى الشرق الأوسط.

ونوهت إلى أنه كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمثل ساحة أخرى تحاول إيران استثمارها عبر كسب دعم الدول الإفريقية لحقها فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية. فالتصويت الإفريقى هنا ليس رمزيًا فحسب، بل يخلق شبكة أمان دبلوماسية تخفف من الضغوط الغربية، وتمنح إيران شرعية إضافية فى الدفاع عن برنامجها النووى.ومن ثم فإن حضور إيران فى إفريقيا لا يُقرأ فقط فى بعده الاقتصادى أو الأمنى، بل فى كونه رصيدًا سياسيًا ودبلوماسيًا يسمح لها بالالتفاف على محاولات عزلها، وإظهار نفسها كقوة دولية تحظى بدعم واسع من العالم الجنوبى.