النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 01:25 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تخصيص محال تجارية وصيدلية ووحدات إدارية ومهنية بالمزاد العلني بمدينتي أسوان الجديدة وحدائق العاصمة «الصحة» تحذر من مضاعفات الإنفلونزا وتعلن توافر اللقاح بجميع المحافظات من الحماية إلى الإنتاج.. «التضامن» تشرح استراتيجية التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية بعد سقوطها على عقار بمصر الجديدة.. البيئة تنقذ شجرة عملاقة من الإزالة وتنقلها لموقع جديد مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية يطلق دورته السادسة من 3 إلى 7 أكتوبر تحت شعار «العودة إلى المستقبل» محافظ قنا يوجه بسرعة استكمال تنفيذ مشروع «حيّنا» بالمعنا والحميدات من «طه حسين» إلى «جمال عبد الناصر».. جولة ميدانية لمتابعة انتظام الدراسة ببني سويف رئيسة القناة الأولى لـ«النهار»: برامجنا سلاحنا لمواجهة تأثير السوشيال ميديا على عقول الشباب بمشاركة 300 لاعباُ في بني سويف: انطلاق اختبارات الانتقاء للمشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي رئيس مياه البحر الأحمر يتابع ميدانيًا محطتي اليسر والدهار الفريق أسامة ربيع: «نستهدف التوسع في جهود توطين صناعة الوحدات البحرية عبر إقامة مجتمعات صناعية متكاملة» «ڤاليو» شريك الدفع الإلكتروني الحصري لـ«نون مينتس».. وتقسيط المشتريات حتى 60 شهرا

عربي ودولي

كيف أصبحت إفريقيا فرصة للتواجد الإيراني بعد حرب الاثنى عشر يوما؟

علم إيران
علم إيران

في 13 يونيو الماضي، شنت إسرائيل هجومًا واسعًا حمل اسم الأسد الصاعد، استهدف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية. هذا التصعيد العسكرى، مضافًا إلى الحرب على غزة، أعاد رسم موازين القوى فى الشرق الأوسط، وفتح الباب أمام تحالفات استراتيجية جديدة.

بالنسبة إلى إيران، شكلت إفريقيا ساحة بديلة وفرصة لتعزيز النفوذ، بحسب تحليل قدمته الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، خصوصًا أن حرب غزة تُقرأ فى الخطاب الشعبى الإفريقى باعتبارها معركة تحررية ضد استعمار جديد، وهو ما قوض مكانة إسرائيل فى القارة. المثال الأبرز تجسد فى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية عام 2023 بتهمة الإبادة الجماعية، ورفضها للضغوط الأمريكية آنذاك، وهذا رسّخ صورة إيجابية لإيران بوصفها طرفًا فى جبهة مقاومة للهيمنة الغربية.

إعادة ضبط العلاقات الإفريقية–الإيرانية

التطورات بحسب «المرسي» عززت من قدرة طهران على تجاوز حدود حضورها التقليدى فى إفريقيا، وإبراز نفسها كقوة إقليمية ذات ثقل عسكرى واستراتيجى، قادرة على خوض مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتعتبر إيران أن العقبات أمام إعادة ضبط العلاقات الإفريقية–الإيرانية لم تعد جدية، إذ أثبتت الحرب الأخيرة أن إسرائيل بدون دعم واشنطن لم تعد قوة لا تُقهر كما كان يُنظر إليها فى السابق، وهو ما يفتح المجال أمام إيران لتوظيف هذا التحول لصالحها.

وذكرته أنه مع انتشار الجماعات الشيعية بأعداد كبيرة فى الدول الإفريقية، سواء فى نيجيريا، التى تضم وحدها ما يقارب خمسة ملايين شيعى، إضافة إلى وجود واضح فى السنغال، وسيراليون، وغانا، وليبيريا، وساحل العاج، ومالى، وغينيا بيساو، غينيا كوناكرى، وكذلك فى شرق القارة كينيا وتنزانيا وجنوبها جنوب إفريقيا. فهذا الامتداد الشيعى يشكل رافعة طبيعية للنفوذ الإيرانى، خصوصًا أن هذه المجتمعات تضم شرائح مؤثرة من أصول عربية ولبنانية، ما يمنحها دورًا سياسيًا واقتصاديًا فى محيطها.

استثمار الساحة الإفريقية

ونوهت إلى أنه لا شك أن هذا الزخم المذهبى زاد من أهمية الحضور الإيرانى فى إفريقيا، لا سيما بعد التغيرات السياسية التى شهدها العالم العربى، وانعكاساتها على ما يُعرف بـ «محور المقاومة».

وذكرت أن نجاح إيران فى استثمار الساحة الإفريقية لن يكون مجرد توسع جغرافى، بل جزء من إعادة صياغة دورها كقوة إقليمية ذات أذرع عابرة للقارات، خاصة إذا نجحت فى تحويل القارة السمراء إلى مجال استراتيجى يحقق لها ثلاثة أهداف فى آن واحد: كسر العزلة الدولية، وتعزيز أوراقها التفاوضية مع الغرب، وخلق بديل اقتصادى وسياسى يعوض خسائرها فى الشرق الأوسط.

ونوهت إلى أنه كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمثل ساحة أخرى تحاول إيران استثمارها عبر كسب دعم الدول الإفريقية لحقها فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية. فالتصويت الإفريقى هنا ليس رمزيًا فحسب، بل يخلق شبكة أمان دبلوماسية تخفف من الضغوط الغربية، وتمنح إيران شرعية إضافية فى الدفاع عن برنامجها النووى.ومن ثم فإن حضور إيران فى إفريقيا لا يُقرأ فقط فى بعده الاقتصادى أو الأمنى، بل فى كونه رصيدًا سياسيًا ودبلوماسيًا يسمح لها بالالتفاف على محاولات عزلها، وإظهار نفسها كقوة دولية تحظى بدعم واسع من العالم الجنوبى.