النهار
الإثنين 9 نوفمبر 2026 12:02 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس صحة القاهرة يوجه بتسيير قوافل طبية يومين أسبوعيًا للمناطق الأكثر احتياجًا.. ويتفقد مركز طب أسرة النهضة الجديدة علي ماهر يعلن قائمة منتخب مصر لمواجهتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 الصحة: 125 مصابًا و7 وفيات في حادث قطار العياط.. وخروج 71 مصابًا بعد تحسن حالتهم التليماتيكس تقود ثورة التأمين على السيارات عالميًا وتعيد تسعير المخاطر يوسف حسن يحصد ذهبية التايكوندو في أولمبياد الشباب بداكار 2026 محمد صلاح يقود طرابزون سبور للفوز على ألانيا ويصعد لوصافة الدوري التركي موعد مباراة الأهلي القادمة أمام بيراميدز فى الدوري المصري والقناة الناقلة إبراهيم عادل يتألق في انتصار نوردشيلاند الكبير على راندرز في الدوري السويسري تألق مصري جديد.. ناشئات منتخب الجمباز الفني يتأهلن لنهائيات الفرق في أولمبياد الشباب علي ماهر يُعلن تشكيل جهازه المعاون في منتخب مصر الأهلي يكشف آخر تطورات إصابة أحمد نبيل كوكا ومحمد عبد الله وفد من جامعة القاهرة يشارك في المؤتمر الطبي الدولي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة

عربي ودولي

كيف أصبحت إفريقيا فرصة للتواجد الإيراني بعد حرب الاثنى عشر يوما؟

علم إيران
علم إيران

في 13 يونيو الماضي، شنت إسرائيل هجومًا واسعًا حمل اسم الأسد الصاعد، استهدف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية. هذا التصعيد العسكرى، مضافًا إلى الحرب على غزة، أعاد رسم موازين القوى فى الشرق الأوسط، وفتح الباب أمام تحالفات استراتيجية جديدة.

بالنسبة إلى إيران، شكلت إفريقيا ساحة بديلة وفرصة لتعزيز النفوذ، بحسب تحليل قدمته الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، خصوصًا أن حرب غزة تُقرأ فى الخطاب الشعبى الإفريقى باعتبارها معركة تحررية ضد استعمار جديد، وهو ما قوض مكانة إسرائيل فى القارة. المثال الأبرز تجسد فى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية عام 2023 بتهمة الإبادة الجماعية، ورفضها للضغوط الأمريكية آنذاك، وهذا رسّخ صورة إيجابية لإيران بوصفها طرفًا فى جبهة مقاومة للهيمنة الغربية.

إعادة ضبط العلاقات الإفريقية–الإيرانية

التطورات بحسب «المرسي» عززت من قدرة طهران على تجاوز حدود حضورها التقليدى فى إفريقيا، وإبراز نفسها كقوة إقليمية ذات ثقل عسكرى واستراتيجى، قادرة على خوض مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتعتبر إيران أن العقبات أمام إعادة ضبط العلاقات الإفريقية–الإيرانية لم تعد جدية، إذ أثبتت الحرب الأخيرة أن إسرائيل بدون دعم واشنطن لم تعد قوة لا تُقهر كما كان يُنظر إليها فى السابق، وهو ما يفتح المجال أمام إيران لتوظيف هذا التحول لصالحها.

وذكرته أنه مع انتشار الجماعات الشيعية بأعداد كبيرة فى الدول الإفريقية، سواء فى نيجيريا، التى تضم وحدها ما يقارب خمسة ملايين شيعى، إضافة إلى وجود واضح فى السنغال، وسيراليون، وغانا، وليبيريا، وساحل العاج، ومالى، وغينيا بيساو، غينيا كوناكرى، وكذلك فى شرق القارة كينيا وتنزانيا وجنوبها جنوب إفريقيا. فهذا الامتداد الشيعى يشكل رافعة طبيعية للنفوذ الإيرانى، خصوصًا أن هذه المجتمعات تضم شرائح مؤثرة من أصول عربية ولبنانية، ما يمنحها دورًا سياسيًا واقتصاديًا فى محيطها.

استثمار الساحة الإفريقية

ونوهت إلى أنه لا شك أن هذا الزخم المذهبى زاد من أهمية الحضور الإيرانى فى إفريقيا، لا سيما بعد التغيرات السياسية التى شهدها العالم العربى، وانعكاساتها على ما يُعرف بـ «محور المقاومة».

وذكرت أن نجاح إيران فى استثمار الساحة الإفريقية لن يكون مجرد توسع جغرافى، بل جزء من إعادة صياغة دورها كقوة إقليمية ذات أذرع عابرة للقارات، خاصة إذا نجحت فى تحويل القارة السمراء إلى مجال استراتيجى يحقق لها ثلاثة أهداف فى آن واحد: كسر العزلة الدولية، وتعزيز أوراقها التفاوضية مع الغرب، وخلق بديل اقتصادى وسياسى يعوض خسائرها فى الشرق الأوسط.

ونوهت إلى أنه كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمثل ساحة أخرى تحاول إيران استثمارها عبر كسب دعم الدول الإفريقية لحقها فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية. فالتصويت الإفريقى هنا ليس رمزيًا فحسب، بل يخلق شبكة أمان دبلوماسية تخفف من الضغوط الغربية، وتمنح إيران شرعية إضافية فى الدفاع عن برنامجها النووى.ومن ثم فإن حضور إيران فى إفريقيا لا يُقرأ فقط فى بعده الاقتصادى أو الأمنى، بل فى كونه رصيدًا سياسيًا ودبلوماسيًا يسمح لها بالالتفاف على محاولات عزلها، وإظهار نفسها كقوة دولية تحظى بدعم واسع من العالم الجنوبى.