النهار
الخميس 10 سبتمبر 2026 09:34 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مثمنا العلاقات بين القاهرة والخرطوم ….وزير الخارجية السوداني يدشن المقر الجديد للقنصلية العامة بالإسكندرية نبيل فهمي من قمة الذكاء الاصطناعي في تونس : لا نريد أن يكون العرب مجرد مستهلكين للذكاء الاصطناعي بل مشاركين في... السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى أراضي سوريا تعظيما للتنمية البشرية خاصة بعد الحرب …ختام الدورة التدريبية لمنسوبي ديوان الزكاة بالخرطوم سفارة فلسطين بالقاهرة تنظم المعرض الفني ”أنامل مبدعة ” للأطفال القادمين من قطاع غزة رئيس البرلمان العربي يدين التوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية…ويؤكد: تهديد للأمن القومي العربي ولأمن واستقرار المنطقة السفير عبدالمطلب ثابت يبحث مع الأونروا تطورات الأوضاع الإنسانية في غزة وتعزيز التنسيق الإنساني مع ليبيا بمشاركة مصرية رفيعة المستوى : الهند تستضيف القمة الثامنة عشرة لمجموعة الالبريكس اللواء عمر عبد النعيم في قلب الشارع.. حملات مرورية حاسمة لإعادة الانضباط بحدائق الأهرام بهدف رفع الكفاءة المهنية ..نقيب الإعلاميين يبحث مع الجامعة العربية المفتوحة إطلاق برامج أكاديمية لتأهيل أعضائها تنطلق من قلب القاهرة.. محمد رمضان يعلن عن مفاجأة جديدة لجمهوره ” تفاصيل ” وديًا.. الأهلي يخسر أمام أهلي بنغازي بهدف

عربي ودولي

العرض العسكري الصين.. عودة لعالم يسوده قانون الغاب أم التمسك بالتعددية الحقيقية؟

العرض العسكري
العرض العسكري

أقامت الحكومة الصينية احتفال وطني ضخم بساحة "تيان آن من" في بكين، تضمن عرضًا عسكريًا كبيرًا وتاريخيًا يجسد قوة الصين ومكانتها العالمية، في الذكرى الثمانين لانتصار الصين في حرب المقاومة ضد اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية.

لم يكن العرض مجرد استعراض عسكري تقليدي، بل حدث سياسي واستراتيجي متعدد الأبعاد، يحمل رسائل عميقة داخليًا وخارجيًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحولات الجيوسياسية العالمية، حيث قال المتحدث باسم سفارة جمهورية الصين الشعبية في مصر، "دو شياو جونج" في تصريحات إعلامية، إن الانتصار في الحرب العالمية الثانية في عام 1945 لا يرمز إلى انتهاء الحرب فحسب، بل يعكس تقدمًا هائلًا للبشرية نحو بناء قواعد العلاقات الدولية بشكل حضاري، حيث تأسست الأمم المتحدة، وفُتحت صفحة جديدة للحوكمة العالمية.

وأضاف أنه بعد ثمانين عامًا، لم يتغير تيار العصر المتمثل في السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك، غير أن عقلية الحرب الباردة والهيمنة والحمائية لا تزال قائمة، مع تزايد التهديدات والتحديات الجديدة، مؤكدًا أنه لا عودة لقانون الغاب مرة أخرى.

وفي هذا الصدد، طرح "دو شياو جونج" عددًا من التساؤلات حول ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى العودة لعالم يسوده قانون الغاب، حيث القوة هي الحق، أم سيتم التمسك بالتعددية الحقيقية.

وواصل: "لقد قدم لنا التاريخ الجواب الأمثل.. كلما كانت الأوقات عصيبة، زاد تمسكنا بالتعايش السلمي، وإيماننا بالتعاون والكسب المشترك، وجهودنا في مواكبة تيار التاريخ والدفع بإصلاح نظام الحوكمة العالمية وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. ها هو احترام للتاريخ، وكذلك وعد للمستقبل".

تدهور النظام العالمي

قال "ما فوده" أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "شيآن" الصينية لقناة "القاهرة الإخبارية"، إن الاحتفال بذكرى النصر لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يرتبط بتأكيد مواقف الصين الاستراتيجية في الحاضر. وخاصة أن العرض يأتي في وقت يشهد فيه النظام الدولي تدهورًا متسارعًا للأمن العالمي، وسط تصاعد السياسات الأحادية والتوسع العسكري لبعض القوى الغربية، مضيفاً أن التقرير يشير إلى أن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، انتهجت في السنوات الأخيرة سياسات توسعية، وأثارت صراعات إقليمية، بل لوّحت باستخدام القوة ضد دول أخرى، وهو ما يهدد الاستقرار الدولي.

مواجهة الهيمنة

من هذا المنطلق، أكد أستاذ العلاقات الدولية، أن الصين ترى أن من واجبها ومعها الدول النامية الاستعداد لمواجهة ما يُعرف بـ"تغيرات القرن"، وحماية مصالحها الاستراتيجية في مواجهة سياسات الهيمنة، موضحاً أن غياب بعض قادة الغرب عن الاحتفال يقابله حضور واسع من قادة آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، في مشهد يعكس التحولات الجيوسياسية الراهنة.

وأشار إلى أن المشاركة في العرض العسكري لا تقتصر على الطابع البروتوكولي، بل تمثل موقفًا سياسيًا يعبر عن رفض الأحادية القطبية، والدعوة لبناء نظام عالمي أكثر عدالة وإنصافًا، وقال سون ده قانج، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة "فودان"، إن الصين تسير في طريق التنمية السلمية خلال العصر الجديد، وترسل في إطار الأمم المتحدة قوات حفظ السلام إلى بؤر النزاعات الإقليمية، وتشارك في مهام مرافقة السفن في خليج عدن، وتشارك في جهود الإغاثة من الفيضانات والكوارث داخل الصين وفي مختلف أنحاء العالم.

وأكد "سون" أن جيش التحرير الشعبي الصيني هو جيش للسلام وللعدالة، مشيرًا إلى أن صعود القوة العسكرية الصينية كبح اندلاع حرب عالمية ثالثة، وباعتبارها قوة كبرى مسؤولة، وقوة نووية ضمن بلدان الجنوب العالمي، فقد ضخت القوة العسكرية الصينية اليقين في عالم مليء بعدم اليقين، وحافظت على السلام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بل وفي العالم بأسره.