النهار
السبت 14 مارس 2026 02:17 صـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية مشروع «مسام» يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا دول الخليج تعبر عن امتنانها لملك المغرب على موقفه الداعم وتضامنه بعد العدوان الايراني مجلس التعاون الخليجي يجدد التأكيد على دعم مغربية الصحراء درس التراويح بالأزهر يوضح أهمية نعمة الأمن في استقرار المجتمعات ”العلوم الصحية” تكرم 14 أما مثالية في حفل الإفطار السنوي لنقابة الجيزة بروايات« حفص وإسحاق وأبوالحارس ورويس».. قرّاء الجامع الأزهر يحيون صلاة التراويح في الليلة الرابعة والعشرين من رمضان

عربي ودولي

العرض العسكري الصين.. عودة لعالم يسوده قانون الغاب أم التمسك بالتعددية الحقيقية؟

العرض العسكري
العرض العسكري

أقامت الحكومة الصينية احتفال وطني ضخم بساحة "تيان آن من" في بكين، تضمن عرضًا عسكريًا كبيرًا وتاريخيًا يجسد قوة الصين ومكانتها العالمية، في الذكرى الثمانين لانتصار الصين في حرب المقاومة ضد اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية.

لم يكن العرض مجرد استعراض عسكري تقليدي، بل حدث سياسي واستراتيجي متعدد الأبعاد، يحمل رسائل عميقة داخليًا وخارجيًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحولات الجيوسياسية العالمية، حيث قال المتحدث باسم سفارة جمهورية الصين الشعبية في مصر، "دو شياو جونج" في تصريحات إعلامية، إن الانتصار في الحرب العالمية الثانية في عام 1945 لا يرمز إلى انتهاء الحرب فحسب، بل يعكس تقدمًا هائلًا للبشرية نحو بناء قواعد العلاقات الدولية بشكل حضاري، حيث تأسست الأمم المتحدة، وفُتحت صفحة جديدة للحوكمة العالمية.

وأضاف أنه بعد ثمانين عامًا، لم يتغير تيار العصر المتمثل في السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك، غير أن عقلية الحرب الباردة والهيمنة والحمائية لا تزال قائمة، مع تزايد التهديدات والتحديات الجديدة، مؤكدًا أنه لا عودة لقانون الغاب مرة أخرى.

وفي هذا الصدد، طرح "دو شياو جونج" عددًا من التساؤلات حول ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى العودة لعالم يسوده قانون الغاب، حيث القوة هي الحق، أم سيتم التمسك بالتعددية الحقيقية.

وواصل: "لقد قدم لنا التاريخ الجواب الأمثل.. كلما كانت الأوقات عصيبة، زاد تمسكنا بالتعايش السلمي، وإيماننا بالتعاون والكسب المشترك، وجهودنا في مواكبة تيار التاريخ والدفع بإصلاح نظام الحوكمة العالمية وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية. ها هو احترام للتاريخ، وكذلك وعد للمستقبل".

تدهور النظام العالمي

قال "ما فوده" أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "شيآن" الصينية لقناة "القاهرة الإخبارية"، إن الاحتفال بذكرى النصر لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يرتبط بتأكيد مواقف الصين الاستراتيجية في الحاضر. وخاصة أن العرض يأتي في وقت يشهد فيه النظام الدولي تدهورًا متسارعًا للأمن العالمي، وسط تصاعد السياسات الأحادية والتوسع العسكري لبعض القوى الغربية، مضيفاً أن التقرير يشير إلى أن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، انتهجت في السنوات الأخيرة سياسات توسعية، وأثارت صراعات إقليمية، بل لوّحت باستخدام القوة ضد دول أخرى، وهو ما يهدد الاستقرار الدولي.

مواجهة الهيمنة

من هذا المنطلق، أكد أستاذ العلاقات الدولية، أن الصين ترى أن من واجبها ومعها الدول النامية الاستعداد لمواجهة ما يُعرف بـ"تغيرات القرن"، وحماية مصالحها الاستراتيجية في مواجهة سياسات الهيمنة، موضحاً أن غياب بعض قادة الغرب عن الاحتفال يقابله حضور واسع من قادة آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، في مشهد يعكس التحولات الجيوسياسية الراهنة.

وأشار إلى أن المشاركة في العرض العسكري لا تقتصر على الطابع البروتوكولي، بل تمثل موقفًا سياسيًا يعبر عن رفض الأحادية القطبية، والدعوة لبناء نظام عالمي أكثر عدالة وإنصافًا، وقال سون ده قانج، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة "فودان"، إن الصين تسير في طريق التنمية السلمية خلال العصر الجديد، وترسل في إطار الأمم المتحدة قوات حفظ السلام إلى بؤر النزاعات الإقليمية، وتشارك في مهام مرافقة السفن في خليج عدن، وتشارك في جهود الإغاثة من الفيضانات والكوارث داخل الصين وفي مختلف أنحاء العالم.

وأكد "سون" أن جيش التحرير الشعبي الصيني هو جيش للسلام وللعدالة، مشيرًا إلى أن صعود القوة العسكرية الصينية كبح اندلاع حرب عالمية ثالثة، وباعتبارها قوة كبرى مسؤولة، وقوة نووية ضمن بلدان الجنوب العالمي، فقد ضخت القوة العسكرية الصينية اليقين في عالم مليء بعدم اليقين، وحافظت على السلام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بل وفي العالم بأسره.