ذكرى رحيل نجيب محفوظ أيقونة الأدب العربي.. حين تحولت الحارة إلى ملحمة إنسانية

تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب الكبير نجيب محفوظ، صاحب البصمة الخالدة في الأدب العربي والعالمي، وأول روائي عربي يحصد جائزة نوبل في الأدب، نجيب محفوظ لم يكن مجرد كاتب روايات، بل كان مؤرخًا للحارة المصرية، راصدًا لتحولاتها الاجتماعية والسياسية، وناقلًا صورًا حية عن عالم البشر بتفاصيلهم وصراعاتهم.
نجيب محفوظ وعالم الفتوات
من أبرز المحاور التي تناولها محفوظ في أعماله كان "عالم الفتوات"، حيث قدم هذا العالم برؤية فلسفية وإنسانية عميقة، لم يكن الفتوة عنده مجرد شخصية قوية أو بطش فارغ، بل رمزًا للسلطة والقوة والعدل أحيانًا، والظلم أحيانًا أخرى، لتصبح شخصية الفتوة مرآة لزمنها.
نور الشريف وتجسيد الفتوة
يُعد الفنان نور الشريف من أكثر النجوم الذين قدموا شخصية الفتوة في عالم نجيب محفوظ. في فيلم "المطارد" تأليف محفوظ وإخراج سمير سيف، جسّد الشريف ملامح الصراع الإنساني داخل الحارة، بمشاركة تحية كاريوكا وسهير رمزي. كذلك ظهر في فيلم آخر أمام فريد شوقي وعادل أدهم، حيث جسد عالم الفتوات في صورة مختلفة، كما عاد ليقدم شخصية الفتوة في الدراما المصرية بمسلسل "الحرافيش" المأخوذ عن ملحمة محفوظ الشهيرة.
فريد شوقي وصراع القوة
لم يغب فريد شوقي، "وحش الشاشة"، عن عالم الفتوات في أعمال محفوظ. فقدّم شخصية الفتوة في أكثر من عمل، ليعكس صورة مختلفة عن القوة والهيمنة في الحواري المصرية. وقد شكلت مشاركته مع نور الشريف وعادل أدهم مزيجًا فنيًا قويًا أعاد إحياء الحارة المصرية على الشاشة.
أعمال خالدة
ترك نجيب محفوظ عشرات الروايات والمجموعات القصصية التي صنعت ملامح الأدب العربي الحديث، أبرزها "الثلاثية"، و"أولاد حارتنا"، و"الحرافيش". ولا تزال أعماله مصدر إلهام للأدباء وصنّاع السينما والدراما، ودليلًا على قدرة الأدب على أن يكون مرآة المجتمع وضمير الأمة.