النهار
السبت 15 أغسطس 2026 12:50 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزناتي: 17 أغسطس علاء الدين تستقبل أصدقائها في ورشة الحرف العربي الجامعة العربية تدين استهداف ايران لناقلتين اماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز نبيل فهمي يلتقي وزير الخارجية التركي.. مباحثات حول غزة وليبيا وتعزيز التعاون العربي - التركي سفير السودان بالقاهرة يبحث مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية سبل تعزيز التعاون والمشاركة في إعادة إعمار السودان نبيل فهمي يدين التصعيد الإسرائيلي في فلسطين ولبنان ويُحذر من اتساع المواجهة لجنة الأمل تواصل تفويج السودانيين من القاهرة.. 22 حافلة إلى الوطن ..ومنتصر عثمان : نشكر مصر قيادة وشعبا لدعم السودان النائب أسامة شرشر يهنئ الأستاذ أشرف أبوزيد والدكتور سلامة الحسيني بمناسبة عقد قران الدكتور محمد والآنسة ميرنا ثورة في مفهوم السلامة النفسية.. د. أيمن عباس يكشف ) افتتاح عيادات علاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية بـ 6 مستشفيات وتدريب 120... اتحاد الكرة يغلق باب القيد الصيفي لأندية الدوري الممتاز غدًا الزوراء العراقي يعلن تعاقده مع محمد شريف مهاجم الأهلي سفير السودان لدى مصر يهنىء رئيس مجلس السيادة وأعضاء هيئة القيادة والشعب السوداني بمناسبة عيد القوات المسلحة ما حقيقة سيناريوهات الرعب في الإعلام الإسرائيلي من قنبلة ايران الي الطيران السوري المجدد ؟

فن

في ذكرى ميلاد محمد عبد المطلب..أيقونة الفرح المصري وأسطورة الغناء الشعبي.. ذكرى لا تغيب

محمد عبد المطلب
محمد عبد المطلب

في مثل هذا اليوم تحضر في الذاكرة صورة واحد من أرق الأصوات في تاريخ الغناء المصري، وهي للفنان الكبير محمد عبد المطلب، الذي وولد في الثالث عشر من أغسطس.

نشأ عبد المطلب في قرية شبراخوم بمحافظة المنوفية، حيث عاش طفولة مغمورة برائحة الحقول وصوت الديك مع الفجر، وحكايات الليل حول المصطبة، هذه البيئة الريفية ظلت تنبض في أغانيه حتى آخر أيامه، وكأن كل لحن يخرج من قلب الأرض.

من القرية إلى القاهرة

انتقل الفنان عبد المطلب إلى القاهرة في زمن كانت الأغنية المصرية تُشكل ملامحها على يد عمالقة مثل أم كلثوم وعبد الوهاب، لكنه جاء ليضيف بصمته الخاصة؛ مزيج من الفرح الشعبي والدفء الإنساني.

بدأ كمطرب في فرقة المونولوجست الشهير بديع خيري، قبل أن ينطلق منفردًا، مقدمًا أغاني قريبة من الناس، تحفظها الشفاه وترددها الأزقة والمقاهي.

سر دفء صوت عبد المطلب

كان يغني كما يتحدث مع صديق قديم، بصوت يبتسم ويحكي، يملأ القلب قبل الأذن، أغانيه مثل "ساكن في حي السيدة" و"رمش عينه" لم تكن مجرد ألحان، بل مرآة لمزاج المصريين، تنبض بالبهجة في الأعياد، وتلمس الحنين في ليالي الوحدة.

المنافسة والبقاء

في زمن مليء بالنجوم، لم يعلُ صوت عبد المطلب بالصخب، بل بالصدق تمكن عبد المطلب من أن يحافظ على مكانته لعقود، حتى صار صوته جزءًا من وجدان الأفراح الشعبية. وبعد رحيله، بقيت تسجيلاته القديمة قادرة على إشعال نفس الدفء في قلوب من لم يعاصروه.

لمحات إنسانية عن عبد المطلب

وبعيدًا عن المسرح، كان عبد المطلب معروفًا بخفة ظله وطيبة قلبه، كان يحرص على حضور أفراح أصدقائه بنفسه ويشاركهم الغناء بلا مقابل، معتبرًا أن الغناء فرحة لا تُباع، كما كان محبًا للبساطة، حيث كان يفضل الجلوس على المقاهي الشعبية بين الناس أكثر من الفنادق الفاخرة.

ذكري خالدة

لم يكن محمد عبد المطلب مجرد مطرب، بل ذاكرة حيّة لمصر، وصوتًا يُذكّر بأن الأغنية الحقيقية هي التي تظل في القلب قبل أن تسكن الأذن، في ذكراه، يبقى صوته جسرًا يصل بين زمن البساطة وأيامنا، شاهداً على أن الصدق الفني لا يموت.