النهار
الأربعاء 1 أبريل 2026 03:00 صـ 13 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الثقافة في قلب الأمن القومي: رؤية شاملة لوزارة الثقافة نحو إعادة بناء الوعي وتحديث المنظومة الثقافية في مصر مانيفستو ”ميدان”: تشريح الوثيقة الفكرية لتيار الإخوان المسلح.. من القطبية إلى ”تأصيل الإرهاب” لليوم الرابع على التوالي... تطبيق قرار غلق المحلات التجارية بالدقهلية ضبط طن و100 كجم دواجن مجهولة المصدر خلال حملة مكبرة بمركز بيلا بكفر الشيخ محافظ كفرالشيخ يناقش موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025-2026 محافظ كفرالشيخ: متابعة لحظية للمتغيرات المكانية والتصدي للبناء المخالف وإزالته في المهد بجميع قرى ومراكز المحافظة سفير الإمارات لدى مصر يثمن لقاءه مع شيخ الأزهر…تناول قيم الاعتدال وترسيخ مبادئ التعايش والسلام بين الشعوب السعودية تُفعّل غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة شراكة ممتدة بين «Famp;M Oilfield Services» و«Voestalpine» لتعزيز حلول أنابيب النفط والغاز في مصر اختيار الدكتور عمر فطين لقيادة الجلسة الختامية لورشة الذكاء الاصطناعي تحت رعاية السفارة الأمريكية ووزارة الخارجية والجامعة الأمريكية بالقاهرة «السهام البترولية» تتألق في إيجيبس 2026 بجناح مميز وإقبال واسع من الزوار ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة:الدكتور محمودصديق : تمكنت الأمة من تحقيق الانتصار عندما كانت متمسكة بمنهجها الصحيح ومستندة إلى الإيمان والعدل

فن

في ذكرى ميلاد محمد عبد المطلب..أيقونة الفرح المصري وأسطورة الغناء الشعبي.. ذكرى لا تغيب

محمد عبد المطلب
محمد عبد المطلب

في مثل هذا اليوم تحضر في الذاكرة صورة واحد من أرق الأصوات في تاريخ الغناء المصري، وهي للفنان الكبير محمد عبد المطلب، الذي وولد في الثالث عشر من أغسطس.

نشأ عبد المطلب في قرية شبراخوم بمحافظة المنوفية، حيث عاش طفولة مغمورة برائحة الحقول وصوت الديك مع الفجر، وحكايات الليل حول المصطبة، هذه البيئة الريفية ظلت تنبض في أغانيه حتى آخر أيامه، وكأن كل لحن يخرج من قلب الأرض.

من القرية إلى القاهرة

انتقل الفنان عبد المطلب إلى القاهرة في زمن كانت الأغنية المصرية تُشكل ملامحها على يد عمالقة مثل أم كلثوم وعبد الوهاب، لكنه جاء ليضيف بصمته الخاصة؛ مزيج من الفرح الشعبي والدفء الإنساني.

بدأ كمطرب في فرقة المونولوجست الشهير بديع خيري، قبل أن ينطلق منفردًا، مقدمًا أغاني قريبة من الناس، تحفظها الشفاه وترددها الأزقة والمقاهي.

سر دفء صوت عبد المطلب

كان يغني كما يتحدث مع صديق قديم، بصوت يبتسم ويحكي، يملأ القلب قبل الأذن، أغانيه مثل "ساكن في حي السيدة" و"رمش عينه" لم تكن مجرد ألحان، بل مرآة لمزاج المصريين، تنبض بالبهجة في الأعياد، وتلمس الحنين في ليالي الوحدة.

المنافسة والبقاء

في زمن مليء بالنجوم، لم يعلُ صوت عبد المطلب بالصخب، بل بالصدق تمكن عبد المطلب من أن يحافظ على مكانته لعقود، حتى صار صوته جزءًا من وجدان الأفراح الشعبية. وبعد رحيله، بقيت تسجيلاته القديمة قادرة على إشعال نفس الدفء في قلوب من لم يعاصروه.

لمحات إنسانية عن عبد المطلب

وبعيدًا عن المسرح، كان عبد المطلب معروفًا بخفة ظله وطيبة قلبه، كان يحرص على حضور أفراح أصدقائه بنفسه ويشاركهم الغناء بلا مقابل، معتبرًا أن الغناء فرحة لا تُباع، كما كان محبًا للبساطة، حيث كان يفضل الجلوس على المقاهي الشعبية بين الناس أكثر من الفنادق الفاخرة.

ذكري خالدة

لم يكن محمد عبد المطلب مجرد مطرب، بل ذاكرة حيّة لمصر، وصوتًا يُذكّر بأن الأغنية الحقيقية هي التي تظل في القلب قبل أن تسكن الأذن، في ذكراه، يبقى صوته جسرًا يصل بين زمن البساطة وأيامنا، شاهداً على أن الصدق الفني لا يموت.