النهار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 03:10 صـ 28 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سرق 50 هاتفاً دفعة واحدة.. فوقع في 48 ساعة”.. ضبط عاطل بالقناطر الخيرية «لقيت دول يا ماما وعاوزين نرجعهم».. طفلة بائعة ترمس تعثر على 35 ألف جنيه وتعيدهم لصاحبهم في قنا لحظة فخر في الفنون الجميلة.. رئيس مهندسي الإسكندرية يحتفي بخريجي العمارة مكتبة الإسكندرية تعلن تفاصيل مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مؤتمر صحفي ​من الخدمات إلى الملكية.. محطة جديدة لتطوير شركات الطاقة الأفريقية عبر ”أفريكسم بنك” IMO والذكاء الاصطناعي في قاعة واحدة: الأكاديمية ومحكمة الإسكندرية الاقتصادية تطلقان شرارة التغيير ”فوربس الشرق الأوسط” راعيًا إعلاميًا لدورة الـ30 من معرض Cairo ICT «بين تراكمات المياه».. نائب حزب النور ببني سويف يتابع حل مشكلات الصرف الصحي ومحول الكهرباء بقرية «معصرة أبو صير» «مال» تفتح قائمة الانتظار العالمية لمنصتها المالية الإسلامية القائمة على الذكاء الاصطناعي. ​«إيتيدا» و«أورا كوميونيكيشن» تطلقان ملتقى «Future Forward» لتمكين الشباب فرحة في حقول كفر الشيخ مع انطلاق موسم حصاد الأرز.. إنتاج مبشر رغم حرارة الصيف إنطلاق مبادرة ” معا إلى المدرسة ” بتعليم جنوب سيناء

فن

وفاة صنع الله إبراهيم.. الأديب الشيوعي الذي أُعتقل 5 سنوات بهذا السبب

صنع الله إبراهيم
صنع الله إبراهيم

غيب الموت الكاتب والأديب الكبير صنع الله إبراهيم، اليوم الأربعاء، بعد صراع مع الإلتهاب الرئوي خلال الأشهر الماضية، والتي أدى ولوفاته عن عمر ناهز الـ88 عامًا.

مواقف رافضة في حياة صنع الله إبراهيم

كان صنع الله إبراهيم، صوتًا أدبيًا نابعًا من تجربة سياسية وفكرية صدامية، شكّلت خلفيته الشيوعية أحد أعمدتها الأساسية، فقد انتمى إلى جيل آمن بأن الكتابة ليست فعلًا جماليًا فقط، بل أداة للرفض والمساءلة والتغيير، وهذا ما تجلّى بوضوح في أعماله ومسيرته الشخصية.

ونشأ صنع الله إبراهيم، في بيئة مثقفة شجّعته على القراءة مبكرًا، لكنه لم يكتف بالثقافة النظرية، بل انخرط منذ شبابه في العمل السياسي اليساري، فانضم إلى المنظمة الشيوعية المصرية "حدتو" (الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني)، إحدى أبرز الحركات الماركسية في مصر منتصف القرن العشرين.

وفي عام 1959، ألقي القبض عليه ضمن حملة اعتقالات واسعة استهدفت الشيوعيين والناشطين السياسيين، وقضى خمس سنوات في السجن، وهي تجربة شكلت نقطة تحوّل مفصلية في حياته، انعكست لاحقًا في أعماله الأدبية التي امتزجت فيها السيرة الذاتية بالرؤية الفكرية.

بعد خروجه من المعتقل عام 1964، انتقل صنع الله إبراهيم إلى العمل الصحفي، لكنه لم يتخلَ عن قناعاته، وعمل في وكالة الأنباء المصرية، ثم في برلين الشرقية، حيث تفاعل عن قرب مع التجربة الاشتراكية الألمانية، وانتقل بعدها إلى موسكو لدراسة السينما، قبل أن يستقر في القاهرة عام 1974 متفرغًا للكتابة.

أعماله الروائية جاءت محمّلة بروح التوثيق والتأريخ، وهو ما يتماشى مع الواقعية الاشتراكية، لكن دون الوقوع في التبشير أو التسطح الأيديولوجي. ففي روايات مثل: "اللجنة": يُسائل سطوة الدولة والرقابة، "شرف": يكشف عن الطبقية والفساد داخل السجن كمجتمع مصغّر، "ذات": يؤرّخ لتحوّلات المجتمع المصري من القومية إلى النيوليبرالية.

وظلّ صنع الله إبراهيم وفيًا لموقفه النقدي من السلطة، ورفض في عام 2003 تسلّم "جائزة الرواية العربية" المقدّمة من المجلس الأعلى للثقافة، اعتراضًا على ممارسات الحكومة المصرية، في مشهد لافت عبّر فيه عن استمرار الربط بين الموقف الأدبي والموقف السياسي.