النهار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 01:28 صـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كريم عيد: الشراكة بين «فودافون» والأهلي محطة استراتيجية مهمة في الرياضة المصرية محمد كامل: نجحنا مع «فودافون» في توقيع أكبر صفقة استثمارية للمنشآت الرياضية في الشرق الأوسط وإفريقيا جوهر نبيل: الشراكة بين الأهلي و«فودافون» من أفضل وأنجح الشراكات في المجال الرياضي الخطيب: عقد الاستثمار مع «فودافون» تاريخي.. وحلم الاستاد أصبح أقرب للواقع الأهلي يوقع عقد استثمار تاريخيًّا مع «فودافون» الفائزة بحقوق تسمية الاستاد والراعي ‏الرئيسي مفتي الجمهورية يعزي فضيلة الإمام الأكبر في وفاة الدكتور محمد الكامل نجل شقيقته الكريمة بعد إنطلاقها رسمياً.. محافظ القليوبية يتابع أداء العيادات المسائية ويشدد علي جودة الرعاية الصحية دعما للجهود التنموية السودانية : السفير محمدي أحمد الني يبحث مع وزير المالية السوداني سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة ”مسام” ينزع 1,367 لغمًا من مختلف الأراضي اليمنية خلال الأسبوع الرابع من الشهر الجاري نميرة نجم تستعرض رؤية إفريقيا للهجرة أمام وفد من الجامعات الأمريكية سجل حافل بالإنجازات يقود اللواء ”محمد فوزي” إلى رئاسة مباحث القليوبية الدفاع الروسية: إسقاط 182 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة

فن

وفاة صنع الله إبراهيم.. الأديب الشيوعي الذي أُعتقل 5 سنوات بهذا السبب

صنع الله إبراهيم
صنع الله إبراهيم

غيب الموت الكاتب والأديب الكبير صنع الله إبراهيم، اليوم الأربعاء، بعد صراع مع الإلتهاب الرئوي خلال الأشهر الماضية، والتي أدى ولوفاته عن عمر ناهز الـ88 عامًا.

مواقف رافضة في حياة صنع الله إبراهيم

كان صنع الله إبراهيم، صوتًا أدبيًا نابعًا من تجربة سياسية وفكرية صدامية، شكّلت خلفيته الشيوعية أحد أعمدتها الأساسية، فقد انتمى إلى جيل آمن بأن الكتابة ليست فعلًا جماليًا فقط، بل أداة للرفض والمساءلة والتغيير، وهذا ما تجلّى بوضوح في أعماله ومسيرته الشخصية.

ونشأ صنع الله إبراهيم، في بيئة مثقفة شجّعته على القراءة مبكرًا، لكنه لم يكتف بالثقافة النظرية، بل انخرط منذ شبابه في العمل السياسي اليساري، فانضم إلى المنظمة الشيوعية المصرية "حدتو" (الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني)، إحدى أبرز الحركات الماركسية في مصر منتصف القرن العشرين.

وفي عام 1959، ألقي القبض عليه ضمن حملة اعتقالات واسعة استهدفت الشيوعيين والناشطين السياسيين، وقضى خمس سنوات في السجن، وهي تجربة شكلت نقطة تحوّل مفصلية في حياته، انعكست لاحقًا في أعماله الأدبية التي امتزجت فيها السيرة الذاتية بالرؤية الفكرية.

بعد خروجه من المعتقل عام 1964، انتقل صنع الله إبراهيم إلى العمل الصحفي، لكنه لم يتخلَ عن قناعاته، وعمل في وكالة الأنباء المصرية، ثم في برلين الشرقية، حيث تفاعل عن قرب مع التجربة الاشتراكية الألمانية، وانتقل بعدها إلى موسكو لدراسة السينما، قبل أن يستقر في القاهرة عام 1974 متفرغًا للكتابة.

أعماله الروائية جاءت محمّلة بروح التوثيق والتأريخ، وهو ما يتماشى مع الواقعية الاشتراكية، لكن دون الوقوع في التبشير أو التسطح الأيديولوجي. ففي روايات مثل: "اللجنة": يُسائل سطوة الدولة والرقابة، "شرف": يكشف عن الطبقية والفساد داخل السجن كمجتمع مصغّر، "ذات": يؤرّخ لتحوّلات المجتمع المصري من القومية إلى النيوليبرالية.

وظلّ صنع الله إبراهيم وفيًا لموقفه النقدي من السلطة، ورفض في عام 2003 تسلّم "جائزة الرواية العربية" المقدّمة من المجلس الأعلى للثقافة، اعتراضًا على ممارسات الحكومة المصرية، في مشهد لافت عبّر فيه عن استمرار الربط بين الموقف الأدبي والموقف السياسي.