النهار
الثلاثاء 30 يونيو 2026 09:48 مـ 14 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استجابة عاجلة من وزير الشباب والرياضة.. تكليف اللجنة الطبية بمتابعة حالة لاعب نادي ملوي مدير عام اليونسكو الدكتور خالد العناني يؤكد: زيارة السلطان هيثم تمثل علامة فارقة مهمة في تعميق التعاون بين عُمان واليونسكو سفير الصومال لدى مصر يترأس الاجتماع الدوري لمجموعة سفراء الدول الإفريقية بالقاهرة ويبحثون تعزيز التعاون المشترك وأولويات المرحلة المقبلة فلسطين تسلم أفلاما وثائقية حول القدس للجامعة العربية خبيرة تربوية تحذر: الجدل حول امتحان اللغة العربية يزيد توتر طلاب الثانوية العامة اتحاد كرة اليد يستقبل وفد الزمالك لبحث تسوية المديونيات وحقوق اللاعبين والمدربين اللجنة المؤقتة للإسماعيلي تجتمع بالجهاز الفني لمناقشة خطة الإعداد للموسم الجديد ملف الأهلي يشعل سباق التراخيص الأفريقية ويضع الزمالك في ورطة الأهلي يغلق ملف التراخيص الأفريقية.. مستندات رسمية تؤكد خلوه من القضايا وسداد جميع الالتزامات نهاية الشوط الأول.. النرويج تتقدم عل كوت ديفوار 1-0 وزير الصحة: علاج أطفال غزة المصابين بالسرطان واجب إنساني مقدس تعليمات خاصة من حسام حسن لإمام عاشور قبل مواجهة أستراليا

عربي ودولي

إلى أي مدى يتفق قرار نشر قوات الحرس الوطني في واشنطن مع صلاحيات الرئيس الأمريكي؟

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إلى نشر قوات الحرس الوطني في واشنطن بدلاً من الشرطة، جدلاً واسعاً، حول صلاحيات الرئيس وما يتعلق بحدود السلطة التنفيذية، إذ إن المادة 740 من قانون الحكم الذاتي للعاصمة تمنحه بالفعل صلاحية مؤقتة لإدارة شرطة واشنطن، لكنها لا تمتد تلقائياً إلى باقي المدن الأمريكية، حيث تتمتع الولايات بسلطة حصرية على أجهزة الشرطة المحلية بموجب التعديل العاشر للدستور.

وذكرت التقارير الإعلامية الدولية، أن أي محاولة لفرض نفس الإجراء على مدن مثل شيكاغو أو نيويورك ستصطدم بعقبات قانونية، إلا إذا لجأ ترامب إلى أدوات أخرى مثل «قانون التمرد»، الذي يمنح الرئيس سلطة نشر القوات الفيدرالية إذا كان هناك تمرد أو تعطيل للقوانين الفيدرالية، وهي أداة استخدمت تاريخياً في حالات نادرة ومثيرة للجدل.

في حال قرر ترامب تطبيق هذا السيناريو على مدن أخرى، سيكون عليه إما إثبات وجود تهديد مباشر للأمن القومي أو حالة تمرد مسلح، أو محاولة سن تشريعات جديدة عبر الكونغرس تمنحه سلطات أوسع على المستوى المحلي، وهو أمر قد يواجه معارضة شديدة في مجلس الشيوخ وحتى داخل حزبه إذا رآه بعض الجمهوريين تهديداً لمبدأ الحكم المحلي، بحسب ما ذكرته التقارير الإعلامية، موضحة أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو لجوء ترامب إلى استخدام القوة الناعمة عبر تهديدات بقطع التمويل الفيدرالي أو ربط المساعدات الأمنية بشروط تتعلق بالسياسات المحلية، وهي آلية سبق أن جُرّبت في ملف الهجرة وتمويل الملاجئ الآمنة «Sanctuary Cities».

المحللون القانونيون في مراكز أبحاث مثل «Brennan Center for Justice و Heritage Foundation» يشيرون إلى أن تطبيق هذا النمط من التدخل على نطاق واسع قد يخلق سابقة خطيرة تسمح لأي رئيس لاحق بتبرير السيطرة على أجهزة الشرطة المحلية تحت شعارات أمنية أو سياسية، ما قد يفتح الباب لتآكل تدريجي للفصل بين السلطات الفيدرالية والولائية. إضافة إلى ذلك، فإن أي توسع في هذا النهج سيفتح الباب أمام نزاعات قضائية مطوّلة، قد تصل إلى المحكمة العليا التي سيتعين عليها الفصل في ما إذا كانت مثل هذه الإجراءات تنتهك الحقوق الدستورية للمواطنين أو مبدأ الحكم الذاتي للولايات.

وفي البعد السياسي الأوسع، فإن تكرار هذا السيناريو في مدن أخرى سيؤدي إلى استقطاب سياسي أشد، إذ سيصوره ترامب وأنصاره كإجراء حازم لاستعادة الأمن والنظام، بينما سيصفه خصومه كخطوة نحو مركزية أمنية تهدد الديمقراطية المحلية. هذا الصدام بين التصورين قد يتحول إلى قضية رئيسية في الحملات الانتخابية المقبلة، حيث تصبح علاقة المدن بالحكومة الفيدرالية اختباراً جوهرياً لمستقبل التوازن الدستوري في الولايات المتحدة.