النهار
السبت 24 أكتوبر 2026 05:40 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خاص لـ”النهار”| صفعة تشعل الأزمة.. تفاصيل عقوبات صارمة ضد مدرب تنس الطاولة بعد الاعتداء على الطفلة زينة فاروق بتصميم مصري لمفصل الفك.. التأمين الصحي بالمقطم يعيد لمريض القدرة على المضغ دون ألم بعد 15 عامًا من المعاناة حركة محليات جديدة في 7 محافظات.. مصدر بوزارة التنمية المحلية لـ«النهار»: شكاوى المواطنين أولوية تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. افتتاح مسجد السلام بقرية 65 الخاشعة بالحامول في كفرالشيخ بسبب «طير حمام».. طالب ينهي حياة آخر بطعنات نافذة في قرية الزعفران بكفر الشيخ بتكلفة تجاوزت 5 ملايين جنيه.. افتتاح مسجدين في بني سويف وسمسطا عباس شراقي لـ«النهار»: أديس أبابا تتجاهل قواعد القانون الدولي.. وعشوائية تشغيل توربينات سد النهضة تهدد السودان خاص لـ «النهار»| كواليس أزمة «لو بنحب» في مسرح الهناجر.. خلاف حول الميزانية واختصاصات الإدارة وكيل تضامن بني سويف لـ «النهار»: 218 ألفًا في تكافل وكرامة والبطاقات وراء الزحام.. 900 حضانة مرخصة و500 حقيبة شتوية بقيمة 750... رئيس طرابزون سبور يطمئن الجماهير على أونانا بعد حادث سير رقم لا يتوقف منذ 12 عامًا.. محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في أوروبا وزير الري الأسبق لـ «النهار»: غياب بيانات تشغيل سد النهضة يعرقل إدارة المياه ويزيد مخاطر الجفاف

تقارير ومتابعات

هل تنجح الحكومة السودانية الموازية في فرض إرادتها وسيطرتها؟.. تحديات جوهرية

آثار الحرب على السودان
آثار الحرب على السودان

في 26 يوليو 2025، وفي خضم تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» عن تشكيل الحكومة الموازية التي أطلق عليها حكومة «السلام الانتقالية»، حيث أفاد المتحدث باسم الهيئة القيادية للتحالف علاء الدين نقد من مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، باكتمال تشكيل المجلس الرئاسي للتحالف برئاسة «حميدتي»، وعبد العزيز الحلو، نائبًا له، بجانب عددٍ من الشخصيات البارزة كأعضاء في المجلس الرئاسي الذي يتألف من خمسة عشر عضوًا. بجانب ذلك، تم تعيين محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء، وتعيين عددٍ من الشخصيات في مناصب حكام الأقاليم والولايات.

ثمة تحديات ماثلة أمام الحكومة الموازية، حددتها نسرين الصباحي، الباحثة بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أبرزها؛ المشكلات الإثنية والعرقية وحجم التناقضات وتحديدًا من المكونات الاجتماعية الأصلية في دارفور ضد الحكومة الموازية مثل قبائل المساليت في الجنينة بغرب دارفور، والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح التي تقاتل جنبًا إلى جنب الجيش السوداني، بجانب تحفظ مجموعات قبلية أخرى على قيام حكومة منفصلة مكونها الأساسي القبلي ينتمي للدعم السريع.

بحسب تحليل «الصباحي» ستعمل هذه التحديات على استنزاف الحكومة في ظل استمرار الحرب مع صعوبة إيجاد قبول دولي كما حدث وقت إعلان نيروبي بعدم ترحيب من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وعدد من الدول العربية ودول الجوار، بالإضافة إلى ذلك، عدم وجود دعم شعبي أو حاضنة مدنية وسياسية حقيقية؛ إذ تعتبر المكونات المنضوية في تحالف «تأسيس»، شظايا من جماعات متمردة لا تمتلك التأثير في الأرض، والدعم السريع نفسه لا يمتلك سيطرة جغرافية مستدامة من أجل ممارسة سلطة الدولة، في ظل التقدم الميداني المستمر من قبل الجيش السوداني في مناطق واسعة من البلاد؛ مما يضعف من قدرة الحكومة الموازية على ترسيخ نفسها ككيان حقيقي.

يفتقر تحالف تأسيس إلى القاعدة الجماهيرية؛ حيث يعتبره الشعب السوداني جزءًا من الصراع الدائر، بحسب ما أكدت نسرين الصباحي، موضحة أن القوى الداعمة للحكومة الموازية تفتقد إلى الامتدادات المجتمعية الصلبة التي تجعلها غير قادرة على استقطاب تأييد شعبي واسع، كما تفتقر المكونات السياسية للحكومة الموازية إلى التأثير الحقيقي، وتعتمد بشكل أساسي على الدعم العسكري لمليشيا الدعم السريع دون امتلاك رؤية سياسية واضحة لكيفية إدارة الدولة.

يبرز تحدي الشرعية والاعتراف بالحكومة الموازية جلياً أمام حكومة السلام الانتقالية، إذ أكد نسرين الصباحي، أن حميدتي يفقتر إلى الشرعية كقائد وطني بسبب تاريخ الدعم السريع في ارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي وانتهاكات لحقوق الإنسان، ويشكل الدعم السريع خطرًا على دول جوار السودان وفي مقدمتها تشاد، ولا سيما أن الدعم السريع يتكون من مجموعات إثنية تمتد إلى خارج حدود البلاد، ولذلك تخشى تلك الدول من انتقال أطماع الدعم السريع والصراع إلى داخل أراضيها، مع إدراك مخاطر التمرد المسلح، فضلاً عن العقوبات الدولية المفروضة على «حميدتي»، والمعارضة الواسعة من القوى السياسية التي تعتبر هذه الخطوة خدمة للمصالح العسكرية على حساب الأهداف الثورية والمدنية بشكل أوسع.