النهار
الجمعة 9 يناير 2026 03:34 مـ 20 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بكين: سنواصل دعم فنزويلا في الدفاع عن سيادتها وضمان أمنها القومي وزير الخارجية اللبناني يحث إيران على إيجاد ”مقاربة جديدة” تتعلّق بسلاح حزب الله تركيا : الغاء جميع رحلات الجمعة بين إسطنبول وطهران غدًا .. انطلاق القرعة العلنية لإسكان نقابة المهندسين بـ3 مدن جديدة واستلام فوري وتسهيلات سداد القاصد: قوافل جامعة المنوفية المتكاملة نجحت في تشخيص وعلاج أكثر من 15 ألف مواطن وتفعيل 6 مبادرات رئاسية توعوية خلال عام 2025 خلافات أسرية.. سيدة بقنا تستغيث من تعدي زوجها عليها والأمن يفحص الواقعة الصين تعلق على تصريحات ترامب ..حل مسألة تايوان لا يقبل أي تدخل خارجي رئيس هيئة الرعاية الصحية يتابع جودة خدمات السياحة العلاجية ويستطلع آراء المرضى الطبية بمستشفى شرم الشيخ ماتت من الضرب.. حبس عامل بتهمة قتل زوجته الحامل بسبب خلافات زوجية في قنا مكتب العمل بمدينة شرم الشيخ والاستمرار في الحملات التفتيشية على المنشآت إصابة 6 عمال إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال ناقش إنجازات 2025 ورسم ملامح خطة 2026

تقارير ومتابعات

فنزويلا الجديدة وصاحب قرار استقرارها الحقيقي

بعيداً عن حالة السيولة الخبرية، والتحليلات الرافعة رايات السفسطائية السياسية، والتكهنات مترامية الأطراف والأبعاد، التي لم زادت من المشهد في فنزويلا مادة خصبة لا تتوقف شعوب العالم عن متابعتها لمحاولة فهم المستقبل، خاصةً وأن هوليوودية المشهد تصاعدت بعد أن مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته، للمحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية التي نجحت في اقتياده إليها غير عابئة بكم ضخم من مبادئ القانون الدولي ومؤسساته وحكومات دوله المتابعة في قلق والمعبرة على استحياء عن سقوط ورق التوت المواري حقيقة الجدوى الفعلية لتواجد القانون والمؤسسات الدولية.

وفي ظل هذا التخبط المحكم، كان مسرح الأحداث الفنزويلي ساحة للتعاطي الشعبي و المؤسسي سواء نظام حاكم أو معارضة تطمح في الحكم، اختار الشعب معها عن يعبر عن مشاعره بين معارض ومؤيد، واختار معها النظام الحاكم أن يسعى للسيطرة على الأوضاع خشية أن تنطلق حرباً أهلية تأتي على الأخضر واليابس، واختارت المعارضة أن يظل التصعيد سيد حركاتها وتصريحاتها.

وبلهجة أكثر عقلانية بعيدة عن العواطف، بات واضحاً أن المشهد أخرج نيكولاس مادورو، من زاوية الكاميرا اتساقاً مع تصارع الأحداث كما أخرج أسماء معارضة كونها غير مرحب بها شعبياً، ليظل حضور من الخارجين عن المشهد أمر يتم إستدعائه بين الحين والآخر لتمرير تقبل الوضع الجديد الذي بدى واضحاً أنه إعادة تشكيل لسيناريوهات المستقبل، وإعادة لترتيب التفاهمات والمصالح التي حكمت الوضع الراهن قبل الوصول إليه سواء بين فنزويلا وأمريكا أو بين فنزويلا والقوى الدولية أو بين أمريكا وهذه القوى.

وعليه فكان الاختيار لفك أي أحداث من شأنها أن تعرقل سير التفاهمات والمصالح، أن يظل النظام الحاكم بنفس الوجوه بعد إقصاء مادورو، مع تعديل بوصلة النظام في اتجاه المحافظة على الاستقرار سواء حكماً أو شعبياً، ما سيؤدي إلى أجندة جديدة غير تلك الصفرية والتي يسعى الجميع معها لتحقيق توازن جديد يمكن خلاله مراعاة كافة الأطراف ومصالحها لضمان تحقيق المكاسب للجميع، وهنا يظهر الشعب الفنزويلي عامل رئيسي في تحديد وترجيح كافة التوازنات لأنه قطعاً مصدر الاستقرار الأول، الأمر الذي ستكشف عنه قابل الأيام خاصة بعد أن تهدأ الشعارات والانفعالات وتبدأ تدفقات النفط في الوصول من منابعها إلى وجهتها فتتأكد الرؤية بالعائد على صاحب قرار الاستقرار لضمان تحقيق المصالح.