النهار
الإثنين 23 فبراير 2026 06:55 مـ 6 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد محطات ومواقع الشركة لمتابعة منظومة التشغيل محافظ الفيوم يستقبل مدير مديرية الطب البيطري للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية قبل الإفطار بدقائق.. مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين إثر انقلاب سيارة على صحراوي قنا بيان عاجل من محافظة القاهرة بشأن مدرسة المنيرة: لا مساس بالدراسة محافظة الجيزة تشن حملة مكبرة لإزالة بؤر النباشين والفريزة بالدقي مفتي الجمهورية يبحث مع أساتذة جامعة النيل آليات تنفيذ مشروع ”نموذج الفتوى الذكي” الاتحاد الأوروبي يفشل في تمرير الحزمة الـ20 من العقوبات ضد روسيا حليمة بولند تتصدر الترند بعد حلقة نارية من «خيمة حليمة» مع سحر حسين وزير البترول: التكنولوجيا مفتاح تعظيم الفرص البترولية في خليج السويس وزيرة الإسكان تعقد اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع ”حدائق تلال الفسطاط” الرئيس السيسي يصل جدة وولي العهد السعودي في استقباله النائب أحمد خالد يطلق مبادرات مجتمعية شاملة بالقاهرة الجديدة

تقارير ومتابعات

فنزويلا الجديدة وصاحب قرار استقرارها الحقيقي

بعيداً عن حالة السيولة الخبرية، والتحليلات الرافعة رايات السفسطائية السياسية، والتكهنات مترامية الأطراف والأبعاد، التي لم زادت من المشهد في فنزويلا مادة خصبة لا تتوقف شعوب العالم عن متابعتها لمحاولة فهم المستقبل، خاصةً وأن هوليوودية المشهد تصاعدت بعد أن مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته، للمحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية التي نجحت في اقتياده إليها غير عابئة بكم ضخم من مبادئ القانون الدولي ومؤسساته وحكومات دوله المتابعة في قلق والمعبرة على استحياء عن سقوط ورق التوت المواري حقيقة الجدوى الفعلية لتواجد القانون والمؤسسات الدولية.

وفي ظل هذا التخبط المحكم، كان مسرح الأحداث الفنزويلي ساحة للتعاطي الشعبي و المؤسسي سواء نظام حاكم أو معارضة تطمح في الحكم، اختار الشعب معها عن يعبر عن مشاعره بين معارض ومؤيد، واختار معها النظام الحاكم أن يسعى للسيطرة على الأوضاع خشية أن تنطلق حرباً أهلية تأتي على الأخضر واليابس، واختارت المعارضة أن يظل التصعيد سيد حركاتها وتصريحاتها.

وبلهجة أكثر عقلانية بعيدة عن العواطف، بات واضحاً أن المشهد أخرج نيكولاس مادورو، من زاوية الكاميرا اتساقاً مع تصارع الأحداث كما أخرج أسماء معارضة كونها غير مرحب بها شعبياً، ليظل حضور من الخارجين عن المشهد أمر يتم إستدعائه بين الحين والآخر لتمرير تقبل الوضع الجديد الذي بدى واضحاً أنه إعادة تشكيل لسيناريوهات المستقبل، وإعادة لترتيب التفاهمات والمصالح التي حكمت الوضع الراهن قبل الوصول إليه سواء بين فنزويلا وأمريكا أو بين فنزويلا والقوى الدولية أو بين أمريكا وهذه القوى.

وعليه فكان الاختيار لفك أي أحداث من شأنها أن تعرقل سير التفاهمات والمصالح، أن يظل النظام الحاكم بنفس الوجوه بعد إقصاء مادورو، مع تعديل بوصلة النظام في اتجاه المحافظة على الاستقرار سواء حكماً أو شعبياً، ما سيؤدي إلى أجندة جديدة غير تلك الصفرية والتي يسعى الجميع معها لتحقيق توازن جديد يمكن خلاله مراعاة كافة الأطراف ومصالحها لضمان تحقيق المكاسب للجميع، وهنا يظهر الشعب الفنزويلي عامل رئيسي في تحديد وترجيح كافة التوازنات لأنه قطعاً مصدر الاستقرار الأول، الأمر الذي ستكشف عنه قابل الأيام خاصة بعد أن تهدأ الشعارات والانفعالات وتبدأ تدفقات النفط في الوصول من منابعها إلى وجهتها فتتأكد الرؤية بالعائد على صاحب قرار الاستقرار لضمان تحقيق المصالح.