النهار
الجمعة 10 أبريل 2026 10:25 مـ 22 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأزمة الأوكرانية في عامها الخامس ... خبراء مصريون وروس يناقشون مستقبلها بمركز الحوار انقرة تدخل نادي الصواريخ الفرط صوتية وأردوغان يوقع باسمه على أول نسخة تزن 7 طن السفير محمد حجازي: مصر أدت دورًا حيويًا في دعم أشقائها في الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية هل سيفعلها ترامب ويعود للحرب في ايران بنظرية الثالثة ثابتة ؟ مؤسسة العربي لتنمية المجتمع عضو التحالف الوطني تشارك في قافلة “إيد واحدة” ببورسعيد بدعم غذائي للأسر الأولى بالرعاية هل ستقايض ايران ورقة لبنان بمضيق هرمز ؟ محمد حامد يكشف الكوبليه المحذوف من ”بعيش” لتامر حسني جمعية الدكتور مصطفى محمود عضو التحالف الوطني تشارك في قافلة “إيد واحدة” الشاملة ببورسعيد هل خرجت القاعدة الامريكية في ارض الصومال الي النور ؟ هل باكستان وسيط بين الصين وامريكا ام بين امريكا وايران وماذا عن القاهرة ؟ داليا مصطفى: الست بتحلو بعد الانفصال.. ووصلت للتعافي بنسبة 90% إسرائيل تعلن تفكيك أكثر من 4300 موقع لحزب الله

تقارير ومتابعات

فنزويلا الجديدة وصاحب قرار استقرارها الحقيقي

بعيداً عن حالة السيولة الخبرية، والتحليلات الرافعة رايات السفسطائية السياسية، والتكهنات مترامية الأطراف والأبعاد، التي لم زادت من المشهد في فنزويلا مادة خصبة لا تتوقف شعوب العالم عن متابعتها لمحاولة فهم المستقبل، خاصةً وأن هوليوودية المشهد تصاعدت بعد أن مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته، للمحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية التي نجحت في اقتياده إليها غير عابئة بكم ضخم من مبادئ القانون الدولي ومؤسساته وحكومات دوله المتابعة في قلق والمعبرة على استحياء عن سقوط ورق التوت المواري حقيقة الجدوى الفعلية لتواجد القانون والمؤسسات الدولية.

وفي ظل هذا التخبط المحكم، كان مسرح الأحداث الفنزويلي ساحة للتعاطي الشعبي و المؤسسي سواء نظام حاكم أو معارضة تطمح في الحكم، اختار الشعب معها عن يعبر عن مشاعره بين معارض ومؤيد، واختار معها النظام الحاكم أن يسعى للسيطرة على الأوضاع خشية أن تنطلق حرباً أهلية تأتي على الأخضر واليابس، واختارت المعارضة أن يظل التصعيد سيد حركاتها وتصريحاتها.

وبلهجة أكثر عقلانية بعيدة عن العواطف، بات واضحاً أن المشهد أخرج نيكولاس مادورو، من زاوية الكاميرا اتساقاً مع تصارع الأحداث كما أخرج أسماء معارضة كونها غير مرحب بها شعبياً، ليظل حضور من الخارجين عن المشهد أمر يتم إستدعائه بين الحين والآخر لتمرير تقبل الوضع الجديد الذي بدى واضحاً أنه إعادة تشكيل لسيناريوهات المستقبل، وإعادة لترتيب التفاهمات والمصالح التي حكمت الوضع الراهن قبل الوصول إليه سواء بين فنزويلا وأمريكا أو بين فنزويلا والقوى الدولية أو بين أمريكا وهذه القوى.

وعليه فكان الاختيار لفك أي أحداث من شأنها أن تعرقل سير التفاهمات والمصالح، أن يظل النظام الحاكم بنفس الوجوه بعد إقصاء مادورو، مع تعديل بوصلة النظام في اتجاه المحافظة على الاستقرار سواء حكماً أو شعبياً، ما سيؤدي إلى أجندة جديدة غير تلك الصفرية والتي يسعى الجميع معها لتحقيق توازن جديد يمكن خلاله مراعاة كافة الأطراف ومصالحها لضمان تحقيق المكاسب للجميع، وهنا يظهر الشعب الفنزويلي عامل رئيسي في تحديد وترجيح كافة التوازنات لأنه قطعاً مصدر الاستقرار الأول، الأمر الذي ستكشف عنه قابل الأيام خاصة بعد أن تهدأ الشعارات والانفعالات وتبدأ تدفقات النفط في الوصول من منابعها إلى وجهتها فتتأكد الرؤية بالعائد على صاحب قرار الاستقرار لضمان تحقيق المصالح.