النهار
الجمعة 19 يونيو 2026 08:07 مـ 3 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماكرون يقر بأن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يكون وسيطا في النزاع الأوكراني نعيم قاسم : لا نخشى الموت.. أن نمنع العدو من تحقيق أهدافه فهذا نصر وزارة الاستثمار تطلق المرحلة الثانية من حملة الترويج والتوعية ”المناطق الاستثمارية.. هنا تجتمع مقومات النجاح” حب ساعة انتهى بدهس «هدير» بائعة الشاي فى حدائق الأهرام 7 يوليو.. رامي جمال يطرح أجرأ ألبوماته: راهنت على أفكار مختلفة ومفاجآت كثيرة للجمهور قوافل جامعة المنوفية تواصل جهودها المجتمعية.. الكشف والعلاج المجاني والتوعية الصحية لـ55 مواطنًا بقرية ميت عافية تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف»..محافظ كفرالشيخ: افتتاح مسجد التوبة بقرية الإصلاح القبلي بفوه هل مضيق هرمز لا يزال مغلقا ام بات مفتوحا للملاحة الدولية ؟ تعليم كفر الشيخ: الانتهاء من الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة وتجهيز مقار إقامة للمراقبين محافظ كفرالشيخ: انطلاق قافلة دعوية كبرى ببلطيم لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي الديني الصحيح حبس أب وزوجته بعد اتهامهما بالتعدي بالضرب على طفلتهما في كفر الشيخ ضبط 5 متهمين بتجميع وحجب 12 ألف لتر مواد بترولية لبيعها في السوق السوداء بالأقصر وأسوان

فن

لطفي لبيب.. الجندي الذي لم يسأل عن الدين بل قاتل من أجل الوطن

لطفي لبيب
لطفي لبيب

رحل الفنان القدير لطفي لبيب، لكنه ترك لنا ما هو أكثر من فن ترك مواقف وإنسانية، وتجربة وطنية تستحق أن تُروى، لا بالأفلام فقط، بل في كتب التاريخ والقلوب.

من وسط ميادين الفن والدراما، كان هناك فصلٌ آخر في حياة لطفي لبيب فصل من البطولات الحقيقية، تحت علم مصر، على جبهة القتال. فقد كان واحدًا من جنود الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، وهي التجربة التي غيّرت وعيه، وألهمته لاحقًا لتوثيقها في كتابه الشهير "الكتيبة 26".

زملائي أدركوا إني مسيحي بعد سنين

في لقاء تلفزيوني مؤثر مع الإعلامي عمرو الليثي، روى لطفي لبيب موقفًا شديد الدلالة، قائلاً: "في الجيش محدش سألني إنت مسلم ولا مسيحي الكلام ده مكانش وارد خالص. بعد سنين، حد سألني: إنت مبتصليش ليه؟ قولت له عندي عذر. قال لي عذر إيه؟ قولت له: أنا مسيحي."

بهذه الكلمات، لخص لطفي لبيب وحدة الصف داخل الجيش المصري، حيث لا مكان للتمييز، بل فقط الإخلاص والسلاح والنصر.

ذكريات لا تُنسى.. ودماء لا تُمحى

في ظهوره ببرنامج "كلام ما بيننا" على قناة صدى البلد، أعاد سرد مشاهد من الجبهة: "ماكانش في خوف جوانا في 67 القائد كان يقول تقدم، في 73 القائد كان يقول: اتبعني."

واسترجع الراحل بألم أسماء رفاقه الشهداء، خاصة الشهيد سيد عبد الرازق، الذي قال لحظة إصابته: "حد ياخد مكاني يا جماعة"، كأنها كلمات كتبت بدم، لتُخلد في الذاكرة والوجدان.

رفض التكريم من العدو

ورغم شهرته الواسعة بعد دوره الشهير في فيلم "السفارة في العمارة"، رفض لطفي لبيب دعوة من السفارة الإسرائيلية لتكريمه قائلًا: "مينفعش أحارب ناس، وأروح يكرموني!" في موقف يجسد وفاءه الحقيقي للرسالة الوطنية والكرامة المصرية.

الكتيبة 26.. الشاهد الصامت

كان ضمن كتيبة 26 مشاة، التي شاركت في اقتحام النقطة القوية للعدو. القائد اللواء عبدالوهاب الحديدي والضابط سيد البرعي نالا وسام "نجمة سيناء"، أرفع وسام عسكري مصري، من بين 27 فقط حظوا بهذا الشرف.

رحل لطفي لبيب، لكن كلماته ستبقى كأنها مرآة تعكس معاني الوطنية الحقيقية.. وطن يجمع كل أبنائه، وفنان لا ينتمي فقط للمسرح والشاشة، بل أيضًا لصفوف الأبطال الذين صنعوا فجر أكتوبر.