النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 12:06 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
يد ”سيتي كلوب” في صدارة مجموعته للدرجة الأولى.. وصالة المنيا تستضيف الزمالك انطلاق انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين الفرعية بالإسكندرية ”اتعلمت منه كتير ” سارة بركة تكشف تفاصيل تجربتها مع كريم عبدالعزيز اليوم.. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي إلى 100 جيجا بنفس سعر 150 جنيهاً حفيد الفنان كمال الشناوي يقاضي شركة محمول ويطالبها بـ10 ملايين جنيه تعويضًا عن تسريب بياناته الشخصية أمام المحكمة الاقتصادية اعتبارًا من اليوم.. منال عوض تطلق منظومة تقييم التأثير البيئي الرقمية لتسريع إجراءات المستثمرين رحل قبل تحقيق حلم الحج.. وفاة أيمن الشبشيري موظف البريد وابن قرية الماي بالمنوفية الهاني سليمان يكشف أسباب فشل انتقاله إلى الأهلي توربين مشتعل يوقف قطار دمياط بطلخا.. السائق يتوقف بعد حرارة مفاجئة والحماية تتدخل بـ4 سيارات اتحاد الطائرة يواصل تطوير منظومة التحكيم.. وندوة بالإسكندرية لشرح التعديلات الجديدة أحمد صابر: علاء عبد العال صاحب الفضل في تطويري دفاعيًا.. وأول من طبق 3-5-2 في الدوري المصري ”من المنصورة تبدأ الحكاية”.. عاصمة الدلتا تطلق أول مهرجان دولي لسينما الأطفال

فن

لطفي لبيب.. الجندي الذي لم يسأل عن الدين بل قاتل من أجل الوطن

لطفي لبيب
لطفي لبيب

رحل الفنان القدير لطفي لبيب، لكنه ترك لنا ما هو أكثر من فن ترك مواقف وإنسانية، وتجربة وطنية تستحق أن تُروى، لا بالأفلام فقط، بل في كتب التاريخ والقلوب.

من وسط ميادين الفن والدراما، كان هناك فصلٌ آخر في حياة لطفي لبيب فصل من البطولات الحقيقية، تحت علم مصر، على جبهة القتال. فقد كان واحدًا من جنود الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، وهي التجربة التي غيّرت وعيه، وألهمته لاحقًا لتوثيقها في كتابه الشهير "الكتيبة 26".

زملائي أدركوا إني مسيحي بعد سنين

في لقاء تلفزيوني مؤثر مع الإعلامي عمرو الليثي، روى لطفي لبيب موقفًا شديد الدلالة، قائلاً: "في الجيش محدش سألني إنت مسلم ولا مسيحي الكلام ده مكانش وارد خالص. بعد سنين، حد سألني: إنت مبتصليش ليه؟ قولت له عندي عذر. قال لي عذر إيه؟ قولت له: أنا مسيحي."

بهذه الكلمات، لخص لطفي لبيب وحدة الصف داخل الجيش المصري، حيث لا مكان للتمييز، بل فقط الإخلاص والسلاح والنصر.

ذكريات لا تُنسى.. ودماء لا تُمحى

في ظهوره ببرنامج "كلام ما بيننا" على قناة صدى البلد، أعاد سرد مشاهد من الجبهة: "ماكانش في خوف جوانا في 67 القائد كان يقول تقدم، في 73 القائد كان يقول: اتبعني."

واسترجع الراحل بألم أسماء رفاقه الشهداء، خاصة الشهيد سيد عبد الرازق، الذي قال لحظة إصابته: "حد ياخد مكاني يا جماعة"، كأنها كلمات كتبت بدم، لتُخلد في الذاكرة والوجدان.

رفض التكريم من العدو

ورغم شهرته الواسعة بعد دوره الشهير في فيلم "السفارة في العمارة"، رفض لطفي لبيب دعوة من السفارة الإسرائيلية لتكريمه قائلًا: "مينفعش أحارب ناس، وأروح يكرموني!" في موقف يجسد وفاءه الحقيقي للرسالة الوطنية والكرامة المصرية.

الكتيبة 26.. الشاهد الصامت

كان ضمن كتيبة 26 مشاة، التي شاركت في اقتحام النقطة القوية للعدو. القائد اللواء عبدالوهاب الحديدي والضابط سيد البرعي نالا وسام "نجمة سيناء"، أرفع وسام عسكري مصري، من بين 27 فقط حظوا بهذا الشرف.

رحل لطفي لبيب، لكن كلماته ستبقى كأنها مرآة تعكس معاني الوطنية الحقيقية.. وطن يجمع كل أبنائه، وفنان لا ينتمي فقط للمسرح والشاشة، بل أيضًا لصفوف الأبطال الذين صنعوا فجر أكتوبر.