النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 06:02 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأنبا بولا :الإلحاد سبب صريح للتطليق في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين المصريين نائب رئيس جامعة الأزهر يتفقد لجان امتحانات الدراسات العليا بكليات الطب بالقاهرة بمشاركة 25 جامعة و100 مشروع.. رئيس جامعة الأزهر يفتتح معرض التطبيقات الهندسية بعد واقعة مدرسة هابي لاند.. «أمهات مصر» تطالب بتشديد إجراءات الرقابة والتوسع في كاميرات المراقبة انتخاب المجلس البلدي في دير البلح بغزة للمرة الاولي منذ 22 عاما هل تساهم زيارة وزير الخارجية السوري في كسر الجمود وفتور العلاقات مع القاهرة ؟ «المؤتمر»: لقاء السيسي وأمين «التعاون الاقتصادي» يعزز مكانة مصر اقتصاديًا كيف يخطط نيتنياهو لزيادة طائرات اف 35 استعدادا للحرب الجديدة مع ايران ؟ قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا كليوباترا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل 3 فلسطينيين في قطاع غزة وزير البترول يبحث مع «إكسون موبيل» التوسع في إنتاج الزيوت التخليقية وتعزيز التصدير إلى 45 دولة جولة وزارية في “مدينة الفنون”.. جيهان زكي تدعم النحت وتؤكد: الفن جزء من تشكيل الوعي العمراني

فن

لطفي لبيب.. الجندي الذي لم يسأل عن الدين بل قاتل من أجل الوطن

لطفي لبيب
لطفي لبيب

رحل الفنان القدير لطفي لبيب، لكنه ترك لنا ما هو أكثر من فن ترك مواقف وإنسانية، وتجربة وطنية تستحق أن تُروى، لا بالأفلام فقط، بل في كتب التاريخ والقلوب.

من وسط ميادين الفن والدراما، كان هناك فصلٌ آخر في حياة لطفي لبيب فصل من البطولات الحقيقية، تحت علم مصر، على جبهة القتال. فقد كان واحدًا من جنود الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، وهي التجربة التي غيّرت وعيه، وألهمته لاحقًا لتوثيقها في كتابه الشهير "الكتيبة 26".

زملائي أدركوا إني مسيحي بعد سنين

في لقاء تلفزيوني مؤثر مع الإعلامي عمرو الليثي، روى لطفي لبيب موقفًا شديد الدلالة، قائلاً: "في الجيش محدش سألني إنت مسلم ولا مسيحي الكلام ده مكانش وارد خالص. بعد سنين، حد سألني: إنت مبتصليش ليه؟ قولت له عندي عذر. قال لي عذر إيه؟ قولت له: أنا مسيحي."

بهذه الكلمات، لخص لطفي لبيب وحدة الصف داخل الجيش المصري، حيث لا مكان للتمييز، بل فقط الإخلاص والسلاح والنصر.

ذكريات لا تُنسى.. ودماء لا تُمحى

في ظهوره ببرنامج "كلام ما بيننا" على قناة صدى البلد، أعاد سرد مشاهد من الجبهة: "ماكانش في خوف جوانا في 67 القائد كان يقول تقدم، في 73 القائد كان يقول: اتبعني."

واسترجع الراحل بألم أسماء رفاقه الشهداء، خاصة الشهيد سيد عبد الرازق، الذي قال لحظة إصابته: "حد ياخد مكاني يا جماعة"، كأنها كلمات كتبت بدم، لتُخلد في الذاكرة والوجدان.

رفض التكريم من العدو

ورغم شهرته الواسعة بعد دوره الشهير في فيلم "السفارة في العمارة"، رفض لطفي لبيب دعوة من السفارة الإسرائيلية لتكريمه قائلًا: "مينفعش أحارب ناس، وأروح يكرموني!" في موقف يجسد وفاءه الحقيقي للرسالة الوطنية والكرامة المصرية.

الكتيبة 26.. الشاهد الصامت

كان ضمن كتيبة 26 مشاة، التي شاركت في اقتحام النقطة القوية للعدو. القائد اللواء عبدالوهاب الحديدي والضابط سيد البرعي نالا وسام "نجمة سيناء"، أرفع وسام عسكري مصري، من بين 27 فقط حظوا بهذا الشرف.

رحل لطفي لبيب، لكن كلماته ستبقى كأنها مرآة تعكس معاني الوطنية الحقيقية.. وطن يجمع كل أبنائه، وفنان لا ينتمي فقط للمسرح والشاشة، بل أيضًا لصفوف الأبطال الذين صنعوا فجر أكتوبر.