النهار
السبت 18 أبريل 2026 05:56 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معهد ثربانتس بالقاهرة يحتفل باليوم العالمي للكتاب 2026 وحوار مع ”إيريني باييخو” بسبب جاموسة.. القبض على المتهم بقتل تاجر ماشية خلال فض مشاجرة داخل حوش في قنا الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات مقطع فيديو تعدي على سيدة تداوله رواد التواصل الاجتماعي ”التحالف الوطني” يهنئ الدكتور محمد الخشت لفوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب السرعة تكتب النهاية.. تصادم 4 سيارات على طريق بنها شبرا الحر دون إصابات بترقية كبيرة في البطارية.. «أوبو» تطرح هاتف «Find X10 » خلال هذا العام قبل 30 يونيو.. “البترول” تضيف 100 مليون قدم غاز يوميًا من مليحة وتؤكد جاهزية تأمين صيف 2026 وزير الرياضة ومحافظ الجيزة يفتتحان الإنشاءات الجديدة بمركز التنمية الشبابية بزايد مسرور بارزاني: استشهاد 5 وإصابة آخرين في هجمات على كوردستان رغم وقف إطلاق النار وزير التعليم يعقد لقاءً موسعًا مع 1500 خبير تربوي لتطوير الأداء داخل المدارس ارتفاع جنوني في أسعار النقل يهدد جماهير مونديال 2026 تحذير ..نموذج الذكاء الاصطناعي«ميثوس» خطر علي القطاع المصرفي العالمي

فن

في ذكرى ميلاده... يوسف شعبان ”الأرستقراطي الشعبي” الذي عشقته الجماهير

يوسف شعبان
يوسف شعبان

في مثل هذا اليوم، 16 يوليو، وُلد فنان من طراز خاص، رجل جمع بين ملامح الأرستقراطية وخفة دم ابن البلد، ونجح في أن يحجز لنفسه مكانًا في قلوب المشاهدين عبر أجيال متعاقبة. إنّه الفنان الكبير يوسف شعبان، الذي لم يكن مجرد ممثل، بل حالة فنية متفردة لا تتكرر.

بدايته... من الحقوق إلى خشبة المسرح

ربما لم يكن الطريق إلى النجومية مفروشًا بالورود، لكن يوسف شعبان امتلك البوصلة منذ البداية. التحق بكلية الحقوق بناءً على رغبة أسرته، لكنه ما لبث أن قرر اتباع قلبه فالتحق بـ"المعهد العالي للفنون المسرحية"، وهناك بدأت الحكاية.

منذ أول ظهور له في السينما خلال ستينيات القرن الماضي، فرض حضوره الطاغي ووسامته الكلاسيكية، إلى جانب موهبة حقيقية صقلها بالاجتهاد والثقافة.

الوجه المألوف في كل بيت

من ينسى "محسن ممتاز" في رأفت الهجان؟ أو " وهبي السوالمي" في الضوء الشارد؟ أو حضوره اللافت في المال والبنون والشهد والدموع؟ يوسف شعبان لم يكن نجمًا عابرًا في سماء الفن، بل كان رمزًا للجودة والثقة فمجرد ظهوره على الشاشة كان كافيًا ليمنح العمل وزنًا وثقلاً.

على خشبة المسرح كان متمكنًا، وفي السينما كان فارسًا من زمن الأبيض والأسود، وعلى الشاشة الصغيرة كان واحدًا من أولئك الذين يُنتظرون بكل شغف.

حياته الخاصة... ما بين القصور والشاشة

وراء الكاميرا، كانت حياته مليئة بالتفاصيل المثيرة؛ تزوج من الأميرة نادية فؤاد الثاني، ابنة آخر ملوك مصر، لكن رغم هذا الارتباط الملكي، ظل "يوسف شعبان" بسيطًا في تعامله، محبوبًا بين زملائه، وصاحب مواقف فنية وإنسانية لا تُنسى.

الرحيل... والحضور الأبدي

في 28 فبراير 2021، رحل الفارس بعد معركة قصيرة مع فيروس كورونا، لكنه رحل بجسده فقط أما أعماله فما زالت تسكن بيوتنا، وذاكرتنا، وشاشاتنا التي تشتاق دائمًا إلى زمن الفن الجميل.

يوسف شعبان لم يكن مجرد ممثل كان صاحب مدرسة خاصة في الأداء، لا تعتمد على الصخب ولا الاستعراض، بل على الإحساس والصدق. وفي ذكرى ميلاده، نرفع له القبعة احترامًا، ونتمنى أن تتعلم الأجيال الجديدة من فنه، ورقيه، وثقته الهادئة بنفسه.