النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:57 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزارة التربية والتعليم تعلن بدء تسجيل الاستمارات الإلكترونية لطلاب الشهادة الإعدادية من 1 إلى 22 أكتوبر احتفال لاعبي منتخب مصر بتجديد عقد حسام وإبراهيم حسن قضايا الدولة تنجح في حسم نزاع تحكيمي دولي وتجنيب الخزانة العامة مطالبات مالية تجاوزت 43 مليون دولار لصالح مستثمرين سويسريين «تنظيم المخلفات» يبحث استخدام GPS لمتابعة مركبات جمع ونقل القمامة «الإسكان» تتابع 32 مشروعا بـ«حياة كريمة» و4 تجمعات في سيناء الأهلي يصرف 25 % من مقدم عقود لاعبيه أول أكتوبر قبل لقاء القمة الداخلية تحتفل باليوم العالمي للصم.. زيارات لمدارس ذوي الإعاقات السمعية وتوزيع مستلزمات مدرسية واستخراج الأوراق الثبوتية مجانًا 25 فيلمًا أوروبيًا تتنافس على جوائز النقاد العرب في مهرجان الجونة السينمائي أحمد المالكي: سلاح حزب الله يعمّق مأزق لبنان بين إسرائيل وإيران النائب أسامة شرشر يعزي المهندس تامر المهدي رئيس «المصرية للاتصالات» في وفاة المرحومة الفاضلة والدته الأهلي يحدد مدة عقد محمد الشناوي.. وجلسة تحسم التجديد خلال ساعات أذربيجان والمجر تبحثان الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

حوادث

حلم كبير وسقف خان الأمان.. قصة سمير طالب الثانوية العامة ضحية عقار السيدة زينب الذي توفى والكتاب بيده


في هدوء ليلة مذاكرة، وبين كتب ملونة بكلمات الأمل وكشاكيل مرسوم عليها حلم الجامعة، جلس "سمير" طالب الثانوية العامة يراجع دروسه استعدادًا لامتحان يوم الأحد، لكن لم يكن يعلم أن هذا اليوم لن يأتي أبدًا.

دقائق قليلة كانت كافية لانهيار سقف الحلم على رأس صاحبه، في واقعة مأساوية شهدتها منطقة السيدة زينب.


سمير، ابن الثامنة عشرة، كان شابًا بسيطًا، يحمل على كتفيه آمال أسرته، ويضع مستقبله في كفة أمله بالنجاح.

لم يعرف سوى طريق البيت والدروس، ولم يكن له في الدنيا سوى هدف واضح: "يدخل كلية كبيرة ويعوض أهله تعب السنين".

كل من عرفه وصفه بالشاب الخلوق المؤدب، لا يمر في الشارع دون أن يُلقي السلام على الكبار والصغار، وابتسامته لا تغيب عن وجهه، حتى في عز التعب والمذاكرة.


مع دوي انهيار العقار القديم، ساد الذعر أرجاء المنطقة، وركض الجيران لإنقاذ من يمكن إنقاذه، تتردد الأسماء وسط الصرخات، وكان من بينها اسم "سمير"، الذي لم يصدق أحد أن جسده بات أسير الأنقاض، بينما حلمه كان معلقًا في كراسات المراجعة.


أمام مشرحة زينهم، وقفت والدة سمير لا تقوى على الكلام، تصرخ بدموع لا تجف قائلاً:"كان بيذاكر وبيقولي هنجح السنة دي، كنت بحلم أفرح بيه، وكنت عايزة أشوفه عريس مش ملفوف في كفن"، قبل أن تسقط مغشيًا عليها وسط محاولات أهلها لمواساتها.

أما والده، فكان الصمت لغته الوحيدة، يمسك صورة قديمة لسمير في زي المدرسة، يهمس بدعاء يقطع القلب: "يا رب خده في رحمتك.. عمره ما زعل حد".


الجنازة كانت أشبه بمظاهرة حزن، ودّعه الجيران وأصدقاؤه، وقلوبهم معلقة بكلمة "ليه؟"، و صفحات مواقع التواصل الاجتماعي امتلأت برسائل وداع من أصدقاء دربه، كتب أحدهم:"سمير كان نفسه يفرح أمه وأبوه، عمره ما زعل حد وكان نفسه يدخل كلية كبيرة".

قصة "سمير" لم تكن مجرد خبر عن انهيار عقار، بل كانت رواية عن حلم مات قبل أن يولد، عن شاب قتلته عشوائية البناء وأحلام لم تأخذ فرصتها في الحياة.