النهار
الجمعة 15 مايو 2026 04:46 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نائبة: بناء الإنسان الواعي أساس تعزيز قوة مصر الناعمة الفرعونية للبترول تحقق 110% من خطة إنتاج الغاز بحقول رأس البر و101% بشمال دمياط «القاهرة لتكرير البترول» تواصل العمرة الشاملة لمجمع البنزين لرفع كفاءة الإنتاج وتأمين إمدادات الوقود البابا لاون الرابع عشر والبابا تواضروس الثاني يبحثان تعزيز الحوار والصداقة بين الكنيستين عراقجي: القيود المفروضة في مضيق هرمز تستهدف أعداء إيران فقط وليس الدول الصديقة «تنظيم الاتصالات» :طرح «شريحة الطفل » قبل نهاية يونيو برلمانية: تصدير العقار بوابة مصر لجذب العملة الصعبة ودعم الاقتصاد مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. ليفربول في مواجهة قوية والأهلي يصطدم بالاتحاد في نهائي السلة عيد الأضحى.. ما هي شروط الأضحية وطريقة توزيعها معتمد جمال يجهز مفاجأة هجومية في نهائي الكونفدرالية.. دور جديد لبيزيرا أمام اتحاد العاصمة أصحاب المنشآت التعليمية المغلقة يطالبون بسرعة تنفيذ توصيات «صناعة النواب» الاقتصاد الأخضر يجمع القاهرة وأوسلو.. تعاون جديد في البيئة والطاقة والاستثمار المستدام

عربي ودولي

التأثيرات الإقليمية والدولية لتوتر العلاقة الحالية بين إيران وإسرائيل.. كارثة إقليمية منتظرة

الصواريخ الإيرانية
الصواريخ الإيرانية

كشف الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، عن التأثيرات الإقليمية والدولية لتوتر العلاقة الحالية بين إيران وإسرائيل، موضحاً أن استمرار هذا التصعيد يهدد بتقويض ما تبقى من توازن هش في الشرق الأوسط، إذ إن المواجهة المحتملة لن تظل محصورة بين دولتين، بل ستعيد تنشيط شبكة الصراعات بالوكالة، وتفتح المجال أمام انهيار جبهات هادئة نسبيا، مثل جنوبي لبنان أو بعض الساحات العراقية، كما أن استهداف البنى التحتية الحيوية، خصوصا المرتبطة بالطاقة والملاحة البحرية، قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية تتجاوز الإقليم لتطول الاقتصاد العالمي، ما يرفع منسوب القلق الدولي ويدفع نحو تدخلات غير مباشرة قد تزيد المشهد تعقيدا.

على صعيد الأمن الدولي، يمثل التصعيد الإيراني – الإسرائيلي، بحسب تحليل «أبو النور»، اختبارا جديدا لقدرة النظام الدولي على إدارة الأزمات الكبرى، فاندلاع صراع مفتوح قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وتهديد سلاسل الإمداد العالمية، وتفاقم الأزمات الإنسانية، في وقت يعاني فيه العالم أصلًا من إرهاق إستراتيجي نتيجة أزمات متلاحقة، كما أن انخراط قوى كبرى، سواء عبر الدعم العسكري أو السياسي، قد يحول الصراع إلى ساحة تنافس دولي أوسع، يعيد إلى الأذهان أنماط الحرب الباردة ولكن بأدوات أكثر فوضوية.

في هذا السياق، تبرز الأدوات الدبلوماسية والإستراتيجية كخيار لا غنى عنه لتفادي الأسوأ، بحسب الخبير في الشئون الإيرانية، وتظل إدارة الأزمات عبر قنوات اتصال غير مباشرة، وتفعيل دور الوسطاء الإقليميين المقبولين من الطرفين، وتعزيز الأطر الدولية لخفض التصعيد، أدوات ضرورية، مثل الوساطة المصرية النزيهة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة وبينها وبين أمريكا من جهة أخرى.

ويمكن قراءة ذلك من خلال الاتصال الهاتفي الذي تم بين وزيري خارجية مصر وإيران عصر الثلاثاء 23 ديسمبر 2025م، والذي تم الإعلان عنه من طرف واحد، وهو الطرف الإيراني، إذ نشر فحوى الاتصال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي من خلال قناته الرسمية على تليجرام، فيما لم تنشره الخارجية المصرية على صفحتها الرسمية في فيسبوك مثل كل مرة، كما أن الدفع نحو ترتيبات أمنية إقليمية طويلة المدى، تعالج جذور انعدام الثقة بدل الاكتفاء بإدارة أعراضها، قد يشكل مسارا بطيئا لكنه أقل كلفة من منطق المواجهة المفتوحة، بحسب «أبو النور».