النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 01:02 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يستقبل وزير التربية والتعليم في زيارة تفقدية للمحافظة استعداداً لكسوف الشمس.. نائب محافظ الأقصر يلتقي برئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية استطلاع: 55% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي في مصر قلقون بشأن خصوصية بياناتهم «شباب الخريجين» يدرب ٣٥ شابًا وفتاة على التسويق الإلكتروني والذكاء الاصطناعي قبل القمة 133.. الأهلي والزمالك بالأرقام والتاريخ.. صراع الصدارة والهدافين وأسرار المواجهات حملات الداخلية تحاصر المخالفات المرورية.. ضبط 112 ألف مخالفة خلال 24 ساعة وكشف 46 سائقًا يتعاطون المخدرات قبل القمة 133.. تاريخ مواجهات الأهلي والزمالك محافظ الفيوم يتابع إحلال خط مياه الشرب بالمدابغ ويوجه بسرعة إنهائه مهرجان القاهرة يكشف بوستر دورته الـ47 احتفالًا بمرور 50 عامًا سكرتير عام الفيوم يتابع إحلال وتجديد خط مياه الشرب بالمدابغ صندوق مكافحة الإدمان: الكشف على 2594 سائق حافلات مدرسية وضبط 15 يتعاطون الحشيش والترامادول رئيس مدينة مرسى علم يتابع ميدانيًا مستجدات تنفيذ مشروع شبكة الصرف الصحي

تقارير ومتابعات

الإيجار القديم على طاولة التغيير.. مشروعات قوانين لإعادة التوازن بين المالك والمستأجر

الإيجار القديم
الإيجار القديم

تقدمت عدة أحزاب سياسية بمشروعات قوانين جديدة تهدف إلى إصلاح منظومة الإيجار القديم، التي ظلت لعقود تمثل أحد أكبر التحديات التشريعية.

هذه التحركات جاءت بعد التطور الكبير في ملف الإيجار القديم، ووجود رغبة سياسية سواء من الحكومة أو البرلمان لإنهاء هذا الملف.

وتشهد لجنة الإسكان على مدار الأيام الماضية مناقشات جادة لمشروع قانون الإيجار القديم بحضور المعنيين من أجل إيجاد حلول متوازنة بين المالك والمستاجر.

هذا التطور في ملف الإيجار الفديم جعل أحزاب تقدم مقترحاتها بهدف معالجة التشوهات التي خلفتها القوانين القديمة للإيجار القديم والعمل على إيجاد صيغة متوازنة تضمن حقوق المالك والمستأجر في وقت واحد.

حزب الاتحاد كان من أوائل المبادرين، حيث تقدم إلى الأمانة الفنية للحوار الوطني برئاسة المستشار محمود فوزي، بمشروع قانون شامل لتنظيم العلاقة الإيجارية للوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم، سواء كانت سكنية أو غير سكنية.

حمل المشروع توقيع عدد من قيادات الحزب، من بينهم المستشار رضا صقر رئيس الحزب، ومحمد ناجح الشورى النائب الأول، ومحمد مصطفى أبو شامة الأمين العام. ويعكس مشروع القانون رغبة واضحة في تحقيق العدالة الاجتماعية وإزالة التشوهات التاريخية التي لحقت بحقوق الملكية العقارية.

مشروع القانون جاء في تسعة أبواب شاملة وملحق تنفيذي، وقدم تصنيفًا دقيقًا للمستأجرين إلى ثلاث فئات رئيسية:

غير القادرين ويحصلون على حماية لمدة 10 سنوات مع دعم إيجاري مناسب.

متوسطي الدخل وترفع القيمة الإيجارية لهم بنسبة 15% سنويًا ولمدة 5 سنوات.

القادرين أو من يمتلكون أكثر من وحدة وفي هذه الحالة يتم إنهاء العلاقة الإيجارية خلال 3 سنوات.

كما نص على إنشاء "صندوق التسويات والتعويضات العقارية" تحت إشراف وزارة المالية، بهدف تعويض الملاك ودعم غير القادرين، على أن يتم تمويل الصندوق من عدة مصادر تشمل نسبًا من عمليات التصالح ورسوم العقود والدعم الحكومي والتبرعات.

ومن أبرز ملامح المشروع إنشاء منصة إلكترونية وطنية لتسجيل بيانات جميع الملاك والمستأجرين خلال 6 أشهر، وتشكيل لجان تسوية تحت إشراف وزارة العدل للفصل في المنازعات بشكل عادل وسريع.

المشروع حدد ثلاث مراحل زمنية واضحة لتطبيق القانون:

المرحلة الأولى تمتد لعام وتشمل نشر القانون وتسجيل البيانات.

المرحلة الثانية تمتد لعامين، وتشمل صرف التعويضات وتنفيذ الإخلاء للفئة الثالثة.

المرحلة الثالثة في العام الرابع، يتم تحرير العلاقة الإيجارية بالكامل.

كما اهتم المشروع بتنظيم الإيجارات غير السكنية، والامتثال لحكم المحكمة الدستورية بشأن عدم دستورية امتداد عقود الإيجار غير السكنية.

أما حزب المصريين الأحرار فقد عقدت لجنته التشريعية اجتماع لمراجعة مشروع الحكومة حول تعديلات الإيجار القديم، وقدمت مجموعة من الملاحظات والانتقادات والتوصيات التي تهدف إلى تحسين نص المشروع بما يتوافق مع الدستور المصري وواقع المجتمع، وأحكام المحكمة الدستورية العليا.

من أبرز ملاحظات الحزب التي أبداها هو ضرورة عدم دمج المستأجرين الطبيعيين في العقود غير السكنية ضمن تعديلات واحدة، لما في ذلك من إضرار بعدالة التوزيع ومفهوم السكن الكريم. وأيضا الدعوة إلى ضبط الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية بناءا على عدة عوامل مثل تاريخ العقد، مساحة الوحدة، وموقعها ضمن تقسيم إداري للمناطق إلى شرائح (أ، ب، ج).

ورفض الحزب النص على الإخلاء بعد خمس سنوات من سريان القانون، واقتراح الاكتفاء بتطبيق حكم المحكمة الدستورية مع إلزام الإخلاء في حالتي الوفاة أو الإغلاق التام وطالب بإضافة بند يُلزم المحاكم بالفصل في دعاوى الإخلاء خلال 90 يومًا فقط عبر دوائر قضائية عاجلة.

وطالب الحزب بإعداد مشروع قانون بديل متكامل يعالج الأزمة بشكل جذري، ويلغي التشريعات المتراكمة التي ساهمت في خلق خلل مستمر في العلاقة الإيجارية.