النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 09:58 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة: هدفنا الوصول للأم قبل الحمل والطفل قبل الولادة.. ومصر تستهدف أقل معدلات التقزم عالميًا عبدالغفار: تشجيع شركات الدواء على تصنيع المغذيات الدقيقة لدعم صحة الأم والوقاية من التقزم خالد عبدالغفار: نريد الوصول للأم قبل الحمل.. ونستهدف خفض معدلات التقزم إلى أقل المستويات العالمية خالد عبدالغفار: قوة مصر الحقيقية في الإنسان.. وصحة الطفل واستثماره في التعليم تبدأ من السنوات الأولى وزير الصحة: رحلة الوقاية من التقزم تبدأ بصحة الفتاة.. والنجاح الحقيقي أن نمنع إصابة الطفل بسوء النمو خالد عبدالغفار: المركز الخامس عالميًا في استخدام محفزات النمو ليس هدفنا.. «أتمنى ما أوصلش لمرحلة أعالج فيها الناس» وزير الصحة: التقزم لا يبدأ عند سن السادسة.. وعلينا الوصول للأطفال من الولادة عبدالغفار: التقزم لا يبدأ في سن السادسة.. وهدفنا ألا نصل لمرحلة العلاج بمحفزات النمو وزير الصحة: تراجع معدلات الأنيميا والتقزم والهزال يعكس نجاح مبادرات مواجهة سوء التغذية السفارة الفلسطينية : الرئيس محمود عباس أبو مازن يزور مصر الثلاثاء ناجي الشهابي: مسارات التعليم تفتح أبواب المستقبل وإتقان اللغات أساس المنافسة عقيلة صالح: لا وقت للتردد في تشكيل حكومة واحدة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية

رياضة

لامين يامال: أول اسمه لا يُشبه أحدًا… وآخره لا يتكرر

في زمنٍ اعتاد أن يقيس الموهبة بمعيار "ميسي أو لا ميسي"، يظهر لامين يامال كاختبار جديد لمقاييسنا، وكتحدٍّ صارخ لكل تصنيفاتنا الجاهزة. من قال إن العبقرية لا تتكرر لم يُخطئ، لكنه لم يكن يتوقع أن تأتي العبقرية التالية بهذه الصورة الفريدة، التي لا تكرر أحدًا، ولا تشبه أحدًا، بل تصنع لنفسها قالبًا لا يسبقها فيه اسم.

لامين يامال، فتى برشلونة، لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، لكنه لعب أكثر من 100 مباراة رسمية، وسجّل اسمه على كل لائحة تتعلق بـ"أصغر من فعل كذا"، كما لو أن الزمن قرر أن ينحني له، ويتركه يركض بحرية في مدرجات التاريخ.

إحصائيات موسم 2024/2025:

* المباريات: 43 مباراة رسمية مع برشلونة والمنتخب الإسباني.
* الأهداف: 14 هدفًا.
* التمريرات الحاسمة: 17 تمريرة حاسمة.
* الدقائق: 3473 دقيقة لعب.
* المسابقات: الدوري الإسباني، دوري أبطال أوروبا، كأس ملك إسبانيا، كأس السوبر الإسباني، دوري الأمم الأوروبية.

"فرانكشتاين" كروي... شيء من كل شيء

حين تشاهد لامين، لا يمكنك أن تكتفي بوصفه بأنه موهوب، أو مراوغ جيد، أو هدّاف واعد. بل يبدو وكأن أحدهم جمع أفضل صفات اللاعبين، وخلق منها مزيجًا كرويًا لا يُشبه إلا نفسه: هو المراوغ الفذ، الراقص على الخط، الفعّال في العمق، الهادئ الصاخب، المراهق الحكيم، والصبي المشاكس الذي يمرر النظرات الحادة والابتسامات البريئة في آنٍ واحد.

يلمس الكرة بوجه قدمه الخارجي بعد أن روّضها بكامل أجزاء تلك القدم التي يبدو أنها خُلقت لهدفٍ واحد: أن تُذهلنا. يصبغ شعره لكنه لا يضيع؛ يبحث عن الكرة، ويجد دائمًا الطريق إلى المرمى.

بين ميسي ونيمار... وليس أيًّا منهما

نعم، هو يحب نيمار، وربما يرى فيه قدوة، ويُشبه ميسي في بعض التفاصيل، لكن لامين لا يسير على طريق أحد، بل يعبّده بنفسه. لا يحتاج أن يكون "خليفة" ميسي، ولا "ظل" نيمار، لأنه ببساطة جاء ليكون "أول لامين يامال"، الاسم الذي سيقف وحده حين تذكر المواهب النادرة.

عبء المقارنات… واللعنة المتوارثة

لا ينبغي أن نحمله عبء الأرقام، ولا أن نطالبه بتحطيم أساطير من سبقوه، لأن تلك اللعنة طاردت من قبل ميسي نفسه، حين وُضع منذ بداياته في مقارنة أبدية مع مارادونا، وربما كان مارادونا سيلقى المصير ذاته لو سبقه سحرٌ مشابه. لامين يستحق أن يُترك لنفسه، لقصته، لخصوصيته. أن يُحتفى به كما هو، لا كما نريد له أن يكون.

لامين يامال… الاسم الذي لا يُقارن

هو ظاهرة لا تحتاج إلى اختزال. لا تسألوه أن يكون ميسي، ولا أن يتجاوز نيمار، بل راقبوه، واستمتعوا، وسجّلوا أنكم كنتم هنا، حين ظهر أول "لامين يامال" في تاريخ كرة القدم.