النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 02:59 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معتمد جمال يستقر على 3 وديات لتجهيز الزمالك قبل مواجهة الاتحاد السكندري رهان السياحة المصرية: كيف تخطط الدولة لجذب 30 مليون سائح؟ حديقة الزهرية.. جولة جديدة لحماية التراث البيئي شوبير يكشف كواليس أزمة بيزيرا وعبد الله السعيد مع الزمالك.. المستحقات كلمة السر غزل المحلة يكشف حقيقة عرض الأهلي لضم محمود صلاح والمقابل المادي الفاتورة الإلكترونية والدمج المالي: خطة مصر للقضاء على الاقتصاد غير الرسمي مها عبد الناصر: غياب المعلومات الموثقة سبب رئيسي في انتشار الشائعات.. و«حرية تداول المعلومات» ضرورة لتعزيز الشفافية البلشي: مشروع قانون حرية تداول المعلومات خطوة مهمة لمواجهة الشائعات «العربى الافريقى الدولى» يدعم مجتمع الأعمال بحلول متقدمة لتمويل التجارة ثورة النقل والمدن الذكية: كيف يعيد الإنفاق على البنية التحتية صياغة الجغرافيا الاقتصادية؟ الداخلية تلقي القبض علي متهمين بالاتجار في البنزين بالسوق السوداء.. وضبط 200 لتر داخل جراكن وتروسيكل بدون لوحات بأكتوبر شوبير: محمد شريف كان يفضل الانتقال إلى الزمالك.. وعائق وحيد حال دون الصفقة

تقارير ومتابعات

فراق الأحبة وتقسيم العائلات.. الوجه الآخر لآثار تطور الصراع بين الهند وباكستان

الحرب بين الهند وباكستان
الحرب بين الهند وباكستان

عائلات مقسمة ومحبون تزوجوا عبر الحدود يواجهون المصير المجهول، ففي ظل تصاعد التوترات بين الهند وباكستان، يدفع مئات الأفراد ثمن قرارات سياسية قاسية تهدد بتمزيق الروابط الأسرية عبر الحدود، فقد أدى تعليق التأشيرات بين البلدين إلى أزمة إنسانية، بحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية.

تعليق معظم التأشيرات

روت شاهدة أندريس، تفاصيل مأساتها الإنسانية، والتي انتقلت من باكستان إلى الهند عام 2002 بعد زواجها من ابن خالتها عدريس خان، تعيش على تأشيرة إقامة طويلة الأجل، اعتادت تجديدها والسفر إلى باكستان بين الحين والآخر لرؤية أهلها. لكن تلك الزيارات أصبحت الآن حلمًا بعيد المنال بعد أن قررت الهند تعليق معظم التأشيرات الممنوحة للمواطنين الباكستانيين، كرد فعل على الهجوم الدموي الذي وقع الأسبوع الماضي في كشمير وأودى بحياة 26 شخصًا. فيما نفت باكستان مسؤوليتها عن الهجوم ردّت بإجراءات مماثلة.

قالت «شاهدة» لـ«بي بي سي»: «كنت على وشك السفر لرؤية عمتي المريضة، لكن حين سمعت الأخبار، ألغيت الرحلة. لو خرجت الآن، ربما لن أعود أبدًا»، مضيفة: «لكنني أيضًا لا أعرف إن كنت سأرى إخوتي ثانية في حياتي».

طلب تأشيرة لا يزال قيد الدراسة

في ولاية البنجاب، تعيش ماريا مسيح، مواطنة باكستانية تزوجت من حبيبها الهندي سونو عام 2024 بعد علاقة عبر وسائل التواصل، إذ التقى الزوجان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرفا على بعضهما لسنوات طويلة قبل أن يقررا الزواج. وقدّم الزوجان طلبًا للحصول على تأشيرة طويلة الأمد لماريا فور زواجهما. لكن طلبهما لا يزال قيد الدراسة.

حسب «بي بي سي»، فإن «ماريا» الآن حُبلى في شهرها السابع، لكن تأشيرتها لا تزال معلّقة. وفي حديثها مع الصحفيين قالت: «لا أريد العودة. أرجوكم، دعوني أبقى»، وتشير التقارير إلى أن الزوجين هاربان منذ ذلك الحين، ويجري التحقيق في الأمر.

مئات العائلات المقسّمة بين الهند وباكستان تعيش القلق نفسه، وعلى الرغم من العداء السياسي المزمن بقيت العلاقات العائلية والزوجية تربط بين شعبي البلدين منذ انفصالهما الدموي عام 1947، يقول الباحث الاجتماعي الدكتور أجاي مالهوترا، إن الحدود السياسية لا تستطيع محو الروابط الثقافية والاجتماعية التي تمتد عميقًا في التاريخ ومع كل أزمة دبلوماسية، يكون ضحاياها الأوائل هم الأبرياء الذين ارتبطوا بالحب أو العائلة، وليس السياسة.

تأشيرات طويلة الأجل

شملت القيود الجديدة حتى مَن يحملون تأشيرات طويلة الأجل أو من ينتظرون الموافقة على طلبات لم الشمل أو الجنسية. وظهرت على وسائل الإعلام لقطات مؤلمة لعائلات تتوسل أمام المعابر الحدودية، وآخرين يُجبرون على المغادرة دون أحبائهم.

محمد آيات، فتى باكستاني يبلغ من العمر 17 عامًا، جاء إلى الهند لزيارة أقاربه، لكنه الآن مضطر للعودة إلى باكستان بدون والدته التي لا تزال تنتظر تجديد تأشيرتها: «ما ذنبنا نحن؟ لماذا نعاقب على شيء لم نفعله؟»، يتساءل وهو يحاول حبس دموعه.

الخبيرة القانونية الهندية سوبريا ناندا أوضحت أن اللوائح الحالية تنص على إعفاء حاملي تأشيرات طويلة الأجل من القيود، لكن التنفيذ على الأرض يفتقر للوضوح، ما يخلق حالة من الذعر والارتباك.